تستمع الآن

المخرج موني محمود لـ«حروف الجر»: مهرجان الإسكندرية للأفلام القصيرة «شبه الناس».. ويشهد إقبالًا جماهيريًا كبيرًا

الأحد - ١٠ مايو ٢٠٢٦

استضاف يوسف الحسيني، اليوم الأحد، عبر برنامج «حروف الجر» على «نجوم إف إم»، المخرج موني محمود، للحديث عن مهرجان الإسكندرية للأفلام القصيرة، الذي أصبح يتمتع بمكانة كبيرة ورفيعة بين المهرجانات العالمية.

وقال المخرج موني محمود، في تصريحاته: “البداية كانت من صناع المهرجان، وهم في الأساس صناع سينما، وأنا واحد منهم. وكانت أزمتنا دائمًا أننا نصنع أعمالًا فنية ولا نجد مكانًا لعرضها، وهذه الفجوة ظلت تكبر حتى عام 2014، وبكل بساطة قررنا إنشاء مهرجان، وفي 2015 أقمناه خلال شهر أبريل، لأن الأجواء وقتها تكون ربيعية ومناسبة للجمهور. وكنا نعرض الأفلام في أتيليه الإسكندرية من خلال 50 كرسيًا فقط، وأنهينا المهرجان وقتها بحضور 250 شخصًا”.

«سينما ببلاش»

وأضاف: “كان شعارنا في البداية (سينما ببلاش)، وبعد 12 عامًا أصبح المهرجان مختلفًا تمامًا، لكنه حافظ على مجانية العروض. وعدد الأفلام التي تتقدم للمشاركة تجاوز 3200 فيلم في مهرجان متخصص بالأفلام القصيرة، ويشاهدنا نحو 20 ألف متفرج سنويًا على مدار أربعة أيام. ورغم ذلك، لا تزال لدينا متطلبات وتحديات، وأفلامنا جميعها ناطقة بالعربية، وحتى أفلام شمال إفريقيا تكون مترجمة إلى الإنجليزية. وقد تعاونّا مع قسم اللغات التطبيقية لترجمتها، وبدأت الرحلة التي يعتمد فيها المهرجان بنسبة 60% على المتطوعين في مختلف الأقسام، ومع الوقت بدأ المهرجان يكبر دوليًا عامًا بعد الآخر”.

وشدد: “هذا العام كان فارقًا جدًا، والمهرجان ليس نخبويًا، بل يشبه الناس، ويضم أعمالًا كوميدية وأكشن ودرامية وأنيميشن، وحتى أصبح لدينا قسم مخصص لأفلام الذكاء الاصطناعي”.

التطوع في المهرجان

وأشار إلى أن: “فكرة التطوع بدأت منذ الدورة الأولى، من خلال محبين للسينما من المركز الثقافي الفرنسي للمساعدة في التنظيم، ثم تطور الأمر، وأصبح لدينا متطوعون في الترجمة والإدارة الفنية. ووصل عدد المتطوعين هذا العام إلى أكثر من 100 متطوع، يتولون استقبال الضيوف والاهتمام بهم، وهو أمر مهم جدًا، وجميعهم من الإسكندرية، ونحن نعتز بمدينتنا”.

وأضاف: “نحن نسأل الجمهور دائمًا عبر حساباتنا على مواقع التواصل الاجتماعي عن نوعية الأفلام التي يرغبون في مشاهدتها ضمن فعاليات المهرجان، لأن الجمهور شريك أساسي لنا، وشاشة السينما لا تكتمل إلا بالجمهور. كما أن صناعة المهرجانات تعني صناعة السينما، ولا يجب أن تكون هناك فجوة بينهما وبين الجمهور”.

المسابقات الرسمية

وتابع: “لدينا أفلام في المسابقات الرسمية الخمس تُعرض في مصر للمرة الأولى، وهناك أفلام يحبها الجمهور وأخرى يفضلها النقاد، وهذه الخلطة الفنية مهمة جدًا. وفي النهاية، لا يشغلني هذا التصنيف بقدر ما يشغلني جذب الجمهور العادي، لأن ثقافة الفيلم القصير يجب أن تنتشر بشكل أكبر”.

وشدد المخرج موني محمود على أنه يذهب بالأفلام للعديد من المحافظات ولا يقتصر عرضه في الإسكندرية، مشددا: “منذ أكثر من دورة نذهب لأماكن ثقافية مثل دار الأوبرا ونقابة الصحفيين في القاهرة وفي أسوان والبحيرة، نحن نتوغل لكي نهرف الناس بالفيلم القصير، لأن هذا سيخرج من نوادي السينما شباب يحبون الأفلام القصيرة لعمل مهرجانات في كل المحافظات، الأمر ليس بالنسبة بيزنس ولكن عندي مهمة كبيرة بنشر ثقافة الفيلم القصير من خلال المهرجان ونشر العروض”.

واختتم تصريحاته قائلًا: “يجب دعم صناع المهرجانات، فجميع العاملين في الإدارة هم في الأصل صناع سينما، سواء كانوا نقادًا أو كتاب سيناريو أو مخرجين أو مونتيرين أو مصورين، وكلنا لا نتقاضى أموالًا من المهرجان، وأنا شخصيًا أعمل فيه منذ 12 عامًا دون أي مقابل، لأن هدفي الأكبر أن يكبر المهرجان، ويصبح للإسكندرية اسم بارز على الخريطة السينمائية، وأن تنتشر الأفلام بشكل أوسع في مختلف أنحاء مصر”.


الكلمات المتعلقة‎