استضاف الإعلامي يوسف الحسيني، في حلقة اليوم الأحد من برنامج «حروف الجر» على «نجوم إف.إم»، الكاتب الصحفي أحمد النبوي.
وتحدث أحمد النبوي عن مفهوم القوى الناعمة، موضحًا أنها تعكس قدرة الدول على التأثير في غيرها بشكل جاذب ومؤثر، دون اللجوء إلى القوة الصلبة أو الخشنة.
وأشار إلى أن مصر تمتلك قوى ناعمة ممتدة منذ نحو 7 آلاف عام، تعود إلى حضارة المصريين القدماء، حيث برزت في مجالات الطب والعلوم والهندسة والفنون والزراعة، وكان لها تأثير واضح على المنطقة والعالم، لافتًا إلى حضور مصر في مختلف الأديان، سواء المسيحية أو اليهودية.
كما تطرق إلى مفهوم «القوى الذكية»، موضحًا أنها تمثل مزيجًا بين القوى الناعمة والقوى الخشنة.
وأوضح أن عناصر القوة الناعمة المصرية تجلت في تأثير دور الأزهر الشريف ومدرسة التلاوة المصرية، بجانب الفن والغناء، مشيرًا إلى ريادة سيد درويش في الموسيقى العربية، فضلًا عن تأثير اللهجة المصرية في مفردات العديد من الدول العربية، حيث تُستخدم كلمة «مصاري» للدلالة على النقود نسبة إلى مصر.
وأضاف أن الموقع الجغرافي الاستراتيجي لمصر جعلها عرضة للاحتلال عبر التاريخ، إلا أن هويتها الثقافية ظلت متماسكة رغم تلك الفترات.
وشدد على أن الأفلام المصرية القديمة كانت منتشرة في مختلف الدول العربية، بل وصلت إلى أوروبا والمكسيك، معتبرًا أنها تمثل أحد أبرز أدوات القوة الناعمة، إلى جانب دورها في دعم الاقتصاد.
كما أشار إلى أن المجال الرياضي يمثل أحد روافد القوة الناعمة، موضحًا أن مباريات الأهلي والزمالك، مثل كأس السوبر المصري، تحظى باهتمام دول مثل السعودية والإمارات لاستضافتها لما تدره من عوائد مالية كبيرة.
وأضاف أن النجم المصري محمد صلاح يمثل نموذجًا بارزًا للقوة الناعمة، في ظل اهتمام أندية كبرى بالتعاقد معه، ليس فقط لمستواه الفني، بل أيضًا لتأثيره الواسع على المستوى الجماهيري والإعلامي.
وأكد أن الحضور المصري لا يزال بارزًا في المواسم الفنية داخل المنطقة العربية، سواء على مستوى التنظيم أو الإخراج، مشيرًا إلى أن هذه القوة ربما تراجعت نسبيًا، لكنها لم تختفِ.
واختتم حديثه بالتأكيد على أهمية الوعي بالتحديات التي تواجه مصر، خاصة في ظل التأثير المتزايد لوسائل التواصل الاجتماعي، التي يصعب التحكم في محتواها وتأثيرها.
مواضيع ممكن تعجبك
أحدث الأخبار