تستمع الآن

حسن عبد الموجود لـ«حروف الجر»: الاهتمام بالقراءة ما زال موجودا.. لكن الذكاء الاصطناعي يعمّق أزمة الاستسهال الثقافي

الأحد - ٠٣ مايو ٢٠٢٦

استضاف الإعلامي يوسف الحسيني، في حلقة اليوم الأحد من برنامج «حروف الجر» على «نجوم إف.إم»، الكاتب الصحفي حسن عبد الموجود.

وتحدث حسن عبد الموجود عن حالة القراءة في الوقت الحالي في ظل التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي، قائلاً: «هناك حالة قراءة، وليست بالضرورة كلها للكتب الرصينة أو التي تضيف ثقافة، ونادرًا ما تجد شبابًا يبحثون عن الكُتّاب الكبار مثل نجيب محفوظ أو يوسف إدريس».

الذكاء الاصطناعي

وتابع: «المشكلة في الذكاء الاصطناعي هي الاستسهال في استخدامه، حتى إن أحد المتسابقين في مسابقة أقوم بالتحكيم فيها استخدمه لكتابة مراجعة لإحدى الروايات»، مؤكدًا ضرورة استخدامه بشكل صحيح كمساعد في عملية البحث عن المصادر، لا أن يكون هو المصدر نفسه، منوهًا إلى أهمية التدقيق في المصادر المستخدمة في القراءة والبحث، وعدم الاعتماد على الروابط المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي، التي قد تخدم جهة أو فكرًا معينًا.

مستقبل الثقافة في مصر

وعن مستقبل الثقافة في مصر، أشار: «في فترة ما، كان الأستاذ الجامعي متشابكًا مع حال مجتمعه، ويقدم حلقات إذاعية وندوات وصالونات ثقافية، ولذلك كان دوره أكبر مما هو عليه الآن. حاليًا، معظم الأساتذة منكفئون على أنفسهم، وعلى دروسهم والدراسات الأكاديمية. والأستاذ الجامعي يجب أن يكون له دور فاعل أكبر، وأن يوجه الطلاب للبحث عن كتب بعينها والتعمق في القراءة، والاطلاع على الأدب العالمي والأدب المصري الحديث، حيث توجد عشرات الأسماء المميزة التي تكتب في القصة القصيرة وشعر العامية والرواية والنصوص المفتوحة».

الاحتفاء بالرموز بشكل دوري

وأضاف: «الأمر الثاني المهم هو دور مؤسسات الدولة، ممثلة في وزارة الثقافة، في الاحتفاء بالرموز بشكل دوري، وليس فقط خلال معرض الكتاب، بل على مدار شهر كامل، من خلال ندوات وإصدارات مبسطة لأعمال الأدباء تناسب الجيل الجديد، إلى جانب مناقشات في الجامعات، بما يعزز معرفة الأجيال بهذه الأسماء ويربطهم بها. لكن في ظل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، أصبح الأمر أكثر صعوبة، إذ يسعى البعض لأن يكون مجرد صانع محتوى أو مستهلك له، خاصة محتوى الفيديوهات القصيرة، ما يستدعي مواجهة ذلك بالثقافة».

سور الأزبكية

وأوضح: «شكل القراءة تغيّر أيضًا مع ظهور التطبيقات المتخصصة في بيع الكتب الإلكترونية، وقد أصبح ارتباط الجيل الجديد بالكتاب مختلفًا عن الأجيال السابقة، التي كانت تنتظر الإصدارات من الباعة على الأرصفة، ومن المؤسسات الكبرى مثل دار الهلال وأخبار اليوم، وحتى مجلات ميكي وسمير. حاليًا، تتوافر الكتب في سور الأزبكية بأسعار مخفضة تناسب الجميع».


الكلمات المتعلقة‎