تستمع الآن

من 9 إلى 13 كوبًا يوميًا.. تعرف على احتياجات جسمك من المياه

الخميس - ٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦

يُعد شرب الماء بانتظام من العادات الأساسية للحفاظ على صحة الجسم، إذ يساعد على تعويض السوائل المفقودة ودعم وظائفه الحيوية، وقد يسهم أيضًا في الحفاظ على ضغط دم صحي، وفقا لما ذكره موقع “verywellhealth”.

لكن ما الكمية التي يحتاج إليها الجسم يوميًا؟ وهل يساعد الإكثار من شرب الماء على خفض ضغط الدم؟ لا توجد كمية واحدة تناسب الجميع، إذ تختلف الاحتياجات وفقًا للعمر والجنس ومستوى النشاط البدني والظروف الصحية، كما أن زيادة استهلاك السوائل ليست مناسبة لجميع الأشخاص، خاصة المصابين ببعض أمراض القلب والكلى.

يمكن أن يساعد شرب ما لا يقل عن 6 إلى 8 أكواب من الماء يوميًا في دعم الحفاظ على ضغط دم صحي.

وأظهرت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين شربوا من 6 إلى 8 أكواب من الماء العادي يوميًا كانوا أقل عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم مقارنة بمن تناولوا كميات أقل.

كما أظهرت دراسة شملت 55 شخصًا بالغًا يتمتعون بصحة جيدة أن زيادة استهلاك الماء إلى 8 أكواب يوميًا على الأقل أدت إلى انخفاض ملحوظ في ضغط الدم.

ما كمية الماء التي يحتاج إليها الجسم يوميًا بالفعل؟

يحتاج معظم البالغين إلى كميات كافية من السوائل للحفاظ على الترطيب، لكن الاحتياجات اليومية تختلف من شخص إلى آخر.

وبوجه عام، يُنصح النساء بتناول نحو 9 أكواب من السوائل يوميًا، بينما يحتاج الرجال إلى نحو 13 كوبًا. وتشمل هذه الكميات السوائل المتناولة، إلى جانب الماء الذي يحصل عليه الجسم من الأطعمة الغنية بالسوائل، مثل الفواكه والخضراوات ومنتجات الألبان.

ويساعد تناول كميات كافية من السوائل يوميًا على تعويض ما يفقده الجسم من خلال عمليات التنفس والتعرق والتبول، كما يدعم الحفاظ على ضغط دم صحي.

وتختلف كمية الماء التي يحتاج إليها كل شخص يوميًا وفقًا لعدة عوامل، منها:

العمر.

الجنس.

الوزن.

الظروف البيئية.

ممارسة التمارين الرياضية.

الحالات الصحية، مثل الحمل والرضاعة الطبيعية والأمراض الحادة وأمراض القلب.

الأدوية التي يتناولها الشخص.

كيف يؤثر شرب الماء في ضغط الدم؟

قد يؤدي عدم شرب كمية كافية من الماء والإصابة بالجفاف إلى اضطراب آليات تنظيم ضغط الدم، وقد يسهم ذلك في ارتفاعه لدى بعض الأشخاص.

وهناك عدة طرق يمكن أن يسهم بها الجفاف في ارتفاع ضغط الدم، من بينها:

ارتفاع مستويات الهرمونات: قد يؤدي نقص السوائل إلى زيادة نشاط منظومة هرمونية تسهم في رفع مستويات الأنجيوتنسين 2، ما يتسبب في تضيق الأوعية الدموية، وبالتالي ارتفاع ضغط الدم.

التورم والالتهاب: قد يؤثر نقص الماء في توازن السوائل والأملاح داخل الجسم، بما في ذلك تركيز الصوديوم في الدم، وهو ما قد ينعكس على وظائف الأوعية الدموية وقدرتها على التمدد وتسهيل تدفق الدم.

قد يحفز الجفاف الجهاز العصبي الودي، المسؤول عن استجابة الجسم للتوتر والطوارئ، ما قد يؤدي إلى زيادة معدل ضربات القلب والمساهمة في ارتفاع ضغط الدم.

نصائح للمحافظة على ترطيب الجسم

يمكن الاستفادة من بعض العادات اليومية لجعل شرب كميات كافية من الماء جزءًا طبيعيًا من الروتين اليومي. ومن الاستراتيجيات التي تساعد على زيادة استهلاك الماء:

استبدال المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة بالمياه الفوارة غير المحلاة.

شرب الماء على مدار اليوم، بما في ذلك خلال الوجبات وحول مواعيد ممارسة الرياضة.

استخدام زجاجة مياه قابلة لإعادة الاستخدام واصطحابها أثناء التنقل.

إضافة كمية قليلة من عصير الفاكهة إلى الماء لتحسين مذاقه.

تناول ماء جوز الهند أو المياه الغنية بالإلكتروليتات أو المياه المنكهة الخالية من السكر، إذا كانت مناسبة للحالة الصحية.

كيف تحدد كمية الماء المناسبة لك؟

يمكن أن يساعد شرب الكمية المناسبة من الماء في دعم الحفاظ على ضغط دم صحي، لكنه لا يُعد بديلًا عن أدوية ضغط الدم التي يصفها الطبيب، أو عن اتباع الإرشادات الطبية الموصى بها للتحكم في الضغط.

ومن المهم الانتباه إلى أن زيادة استهلاك السوائل ليست ضرورية للجميع للحفاظ على ضغط دم صحي، بل قد تكون غير مناسبة لبعض الأشخاص.

فعلى سبيل المثال، قد يؤدي شرب كميات أكبر من الماء إلى ارتفاع ضغط الدم لدى المصابين بمرض الكلى المزمن الشديد. كذلك، قد يحتاج الأشخاص المصابون بفشل القلب إلى تقييد استهلاك السوائل وفقًا لتوصيات مقدم الرعاية الصحية.

لذلك، فإن تحديد كمية الماء المناسبة يوميًا يعتمد على الاحتياجات الفردية والحالة الصحية، خاصة لدى المصابين بأمراض القلب والكلى أو الذين يتناولون أدوية تؤثر في توازن السوائل داخل الجسم.

*صورة الخبر نقلا عن (magnific).


الكلمات المتعلقة‎