تحدث الشيخ رمضان عبد المعز خلال حلقة اليوم الجمعة من برنامج «خير الكلام» المذاع عبر «نجوم إف.إم» عن فضل العشر الأوائل من شهر ذي الحجة، مؤكدًا أنها أعظم أيام السنة عند الله لما تحمله من نفحات إيمانية وأعمال صالحة عظيمة الأجر.
وأوضح الشيخ رمضان عبد المعز أن الله سبحانه وتعالى أقسم في القرآن الكريم بـ«الليالي العشر» في سورة الفجر، مشيرًا إلى أن جمهور المفسرين أجمعوا على أنها العشر الأوائل من ذي الحجة، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «ما من أيَّامٍ العملُ الصَّالحُ فيهنَّ أحبُّ إلى اللهِ من هذه الأيَّامِ العشرِ . قالوا : يا رسولَ اللهِ ولا الجهادُ في سبيلِ اللهِ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ولا الجهادُ في سبيلِ اللهِ إلَّا رجل خرج بنفسِه ومالِه فلم يرجِعْ من ذلك بشيءٍ»، مؤكدًا أن العمل الصالح فيها يفوق سائر الأعمال، حتى إن الجهاد لا يفضله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع منهما بشيء.
وأشار الشيخ رمضان إلى أن سر تميز العشر الأوائل من ذي الحجة يعود إلى اجتماع «أمهات الفضائل» فيها، وهي الصلاة والصيام والزكاة والحج، موضحًا أن هذه العبادات الأربع لا تجتمع كاملة في غير هذه الأيام المباركة.
وأكد أن أول وأعظم الأعمال المستحبة خلال تلك الأيام هو الإكثار من ذكر الله تعالى، موضحًا أن الذكر يشمل التسبيح والتهليل والتكبير وقراءة القرآن والاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، لافتًا إلى أن التكبير ينقسم إلى نوعين:
– تكبير مطلق يبدأ مع دخول شهر ذي الحجة ويكون في كل الأوقات.
– تكبير مقيد يبدأ من فجر يوم عرفة حتى غروب شمس آخر أيام التشريق ويكون عقب الصلوات.
وأضاف أن الصيام من أعظم العبادات في هذه الأيام، خاصة صيام يوم عرفة لغير الحاج، والذي يكفر الله به ذنوب سنتين، موضحًا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحرص على صيام الأيام التسعة الأولى من ذي الحجة.
كما دعا إلى الإكثار من أعمال الخير وقضاء حوائج الناس وإدخال السرور على المسلمين، مؤكدًا أن أحب الأعمال إلى الله هو نفع الناس وتخفيف كربهم ومساعدتهم، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم».
وتطرق الشيخ رمضان عبد المعز إلى فضل الصدقة والدعاء خلال هذه الأيام المباركة، مشيرًا إلى أن الدعاء من أعظم العبادات وأكرمها عند الله، خاصة في يوم عرفة الذي وصفه بأنه من أعظم أيام العام.
وعن يوم النحر، قال إنه من أعظم الأيام قدرًا عند الله، مؤكدًا فضل الأضحية لمن استطاع إليها سبيلًا، وأنها سنة نبي الله إبراهيم عليه السلام، ولها ثواب وأجر كبير عند الله سبحانه وتعالى.
مواضيع ممكن تعجبك
أحدث الأخبار