تستمع الآن

ما الكمية الآمنة من السكر التي يمكنك تناولها يوميًا؟

الخميس - ٠٥ نوفمبر ٢٠٢٦

لا يقتصر تأثير السكر على زيادة السعرات الحرارية في النظام الغذائي، بل قد يمتد إلى صحة القلب والأسنان والكبد، فضلًا عن ارتباط الإفراط في تناول السكريات المضافة بعدد من المشكلات الصحية، وفقا لما ذكره موقع “health “.

ومع تعدد مصادر السكر في الأطعمة والمشروبات اليومية، قد يصعب أحيانًا تحديد الكمية التي يمكن استهلاكها دون تجاوز الحدود الموصى بها، فما المقدار الآمن من السكر يوميًا؟ وما الفرق بين السكريات الطبيعية والمضافة، وأبرز المخاطر المرتبطة بالإفراط في تناولها؟ إليك ما تحتاج إلى معرفته عن الكميات المناسبة ومصادر السكر وطرق الحد من استهلاكه للحفاظ على صحتك.

توصي الإرشادات الغذائية البالغين بألا تتجاوز كمية السكريات المضافة 10 جرامات في الوجبة الواحدة.

من جانبها، توصي جمعية القلب الأمريكية بألا تتجاوز السكريات المضافة 6% من إجمالي السعرات الحرارية اليومية للبالغين. ويعادل ذلك نحو 6 إلى 9 ملاعق صغيرة، أو ما يقرب من 30 جرامًا من السكر، عند اتباع نظام غذائي يوفر 2000 سعرة حرارية يوميًا.

ما الفرق بين السكر الطبيعي والمضاف؟

يتعامل الجسم عمومًا مع مختلف أنواع السكر بالطريقة نفسها، مع وجود بعض الاستثناءات.

وتحتوي الكربوهيدرات الموجودة في الأطعمة الكاملة، مثل الفواكه والخضراوات والبقوليات والحبوب الكاملة، على أنواع مختلفة من النشويات، بما في ذلك الكربوهيدرات المعقدة والألياف التي تتحلل إلى سكريات.

وتتميز هذه الأطعمة باحتوائها على الألياف وعناصر غذائية أخرى، مثل الفيتامينات والمعادن، ما يجعل عملية هضمها أبطأ، ويساعد على تجنب الارتفاع المفاجئ في مستويات الجلوكوز (السكر) في الدم.

كما ينتج الجسم الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة أثناء هضم الألياف الموجودة في الكربوهيدرات المعقدة. ويمكن لهذه الأحماض تعزيز صحة الأمعاء، إذ تتخمر في القولون وتوفر الغذاء للبكتيريا النافعة.

في المقابل، يُعد سكر المائدة وغيره من المحليات كربوهيدرات بسيطة ومعالجة، ومن المرجح أن تتسبب في ارتفاع مستويات السكر في الدم. وتشمل السكريات المضافة الفركتوز والعسل وغيرها.

المخاطر الصحية التي ينبغي الانتباه إليها:

لا يمثل السكر، وخاصة السكر الطبيعي، مشكلة عند تناوله باعتدال. لكن الإفراط في استهلاكه يعني الحصول على سعرات حرارية زائدة، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة الوزن.

وترتبط زيادة الدهون في الجسم بالعديد من المشكلات الصحية، منها:

– ارتفاع ضغط الدم.

– أمراض القلب.

– انقطاع النفس النومي، وهو اضطراب مزمن في التنفس يتسبب في توقف التنفس وعودته بصورة متكررة أثناء النوم.

– الفصال العظمي، وهو مرض يصيب المفاصل نتيجة التآكل التدريجي للغضروف، وهو النسيج الضام المحيط بالعظام داخل المفصل.

– الألم المزمن.

– السرطان.

– تسوس الأسنان

ويسهم استهلاك أقل من 10% من إجمالي السعرات الحرارية اليومية من السكريات المضافة في خفض خطر تسوس الأسنان بدرجة كبيرة.

أما الأطعمة التي تحتوي على سكريات طبيعية، مثل الحليب والفواكه، فقد لا تشكل المخاطر نفسها على صحة الأسنان، نظرًا لاحتوائها على الألياف والماء والكالسيوم ومضادات الأكسدة.

أمراض القلب

ارتبطت السكريات المضافة بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، لكن العلاقة بينهما ليست محسومة بالقدر الذي قد يتصوره البعض.

فقد توصلت بعض الأبحاث إلى وجود علاقة قوية بين استهلاك السكريات المضافة وخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وخاصة عند تناول المشروبات المحلاة بالسكر، في حين أظهرت دراسات أخرى نتائج متباينة.

مرض السكري

غالبًا ما يرتبط مرض السكري من النوع الثاني بالسكر والكربوهيدرات الأخرى. وإذا كنت مصابًا بالمرض بالفعل، فمن المهم الانتباه إلى كمية السكر التي تتناولها، للمساعدة في تجنب الارتفاع المفاجئ لمستويات الجلوكوز في الدم.

لكن الأمر ليس بهذه البساطة عندما يتعلق الأمر بالوقاية من المرض، إذ لا تزال الأبحاث المتعلقة بالعلاقة بين السكريات المضافة وخطر الإصابة بالسكري غير حاسمة إلى حد كبير.

وتشمل عوامل خطر الإصابة بالسكري العوامل الوراثية، وقلة النشاط البدني، وتجاوز سن 45 عامًا. ولا يُعد استهلاك السكريات المضافة أحد عوامل الخطر الرئيسية للإصابة بالمرض.

ومع ذلك، ترتبط المشروبات المحلاة بالسكر بمرض السكري من النوع الثاني، ولذلك يُنصح بالحد من تناولها واستبدال الماء بها كلما أمكن.

كما ارتبط تناول السكريات المضافة إلى جانب الدهون الصلبة والسعرات الحرارية الزائدة بزيادة خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، ما يشير إلى أن السكريات المضافة وحدها قد لا تكون العامل المسؤول عن زيادة هذا الخطر.

ما الأطعمة التي ينبغي الحد من تناولها؟

تُعد المشروبات المصدر الأكثر شيوعًا للسكريات المضافة، وتشمل المشروبات الغازية والعصائر والمشروبات الرياضية والقهوة والشاي. وتمثل هذه المشروبات نحو 50% من إجمالي السكريات المضافة التي يستهلكها الأشخاص.

ومن الواضح أن أطعمة مثل الحلوى والحلويات والوجبات الخفيفة المحلاة تحتوي على كميات مرتفعة من السكر، لكن بعض الأطعمة الأخرى قد تكون غنية بالسكريات المضافة على نحو غير متوقع.

أبرز مصادر السكريات المضافة الشائعة:

– الشطائر.

– حبوب الإفطار وألواح الحبوب.

– الزبادي المحلى.

فعلى سبيل المثال، تحتوي حصة واحدة من أحد أنواع الزبادي اليوناني الشائع بنكهة الفانيليا على نحو 9 جرامات من السكريات المضافة.

كما تمثل الشطائر نحو 7% من إجمالي السكريات المضافة التي يستهلكها الأشخاص، إذ يُستخدم السكر غالبًا مادةً حافظة في الخبز أو بعض الصلصات والإضافات.

طرق بسيطة لتقليل استهلاك السكر

نظرًا لأن كثيرًا من الأشخاص يستهلكون كميات من السكريات المضافة تتجاوز المستويات الموصى بها، فقد يكون من المفيد اتباع بعض الخطوات للتحكم في كمية السكر المتناولة يوميًا.

ابدأ بتحديد الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكر التي تتناولها باستمرار، ثم فكر في طرق تتيح لك الاستمتاع بالأطعمة والمشروبات المفضلة لديك مع تقليل السكريات المضافة.

وفيما يلي بعض النصائح العملية:

– اطلب تقليل كمية المُحلي أو الاستغناء عنه تمامًا عند شراء مشروب القهوة المفضل لديك.

– ركز على المشروبات الأقل احتواءً على السكر، مثل الماء والشاي غير المحلى والحليب أو بدائل الحليب منخفضة السكر والمياه الفوارة.

– تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة الغنية بالألياف والبروتين والدهون الصحية على مدار اليوم، للمساعدة في الحد من الرغبة في تناول الأطعمة السكرية مساءً.

– اختر وجبات خفيفة مثل الفواكه الكاملة والمكسرات والبذور والخضراوات والحمص، بدلًا من الاعتماد على المنتجات المصنعة الغنية بالسكر.

– أعطِ الأولوية للمنتجات الخالية من السكريات المضافة كلما أمكن، مثل الزبادي وزبدة المكسرات والبذور غير المحلاة.

– اشترِ المنتجات غير المحلاة، وأضف إليها التحلية بنفسك باستخدام الفواكه أو كمية قليلة من العسل أو أي مُحلٍ آخر.

*صورة الخبر نقلا عن (Magnific).


الكلمات المتعلقة‎