تحدث الشيخ رمضان عبد المعز، في حلقة اليوم الجمعة من برنامج «تراحموا» على «نجوم إف.إم»، عن قيمة الرحمة والتراحم وأهمية إرسائها في المعاملات اليومية بين الناس.
قال الشيخ رمضان عبد المعز إن الرحمة من أكثر الصفات التي ورد ذكرها في القرآن الكريم، موضحًا أن الله تعالى أرسل سيدنا محمد «صلى الله عليه وسلم» رحمة للعالمين، مستشهدًا بقوله تعالى في سورة «الأنبياء»: «وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ».
وأضاف الشيخ رمضان عبد المعز: «رحمة الله هي الجنة، والشرع الشريف رحمة، والنبي محمد رحمة، والله عز وجل رحمن رحيم»، مستشهدًا بقوله تعالى في سورة آل عمران: «وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ».
وأكد على أن الله سبحانه وتعالى امتدح صفة الرحمة في رسوله الكريم والصحابة، في قوله تعالى: «مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ ۚ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ۖ »، مؤكدًا على أن الإيمان لن يتحقق من دون رحمة، مستشهدًا بقول النبي (صلى الله عليه وسلم): «لَنْ تُؤْمِنُوا حتى تراحمُوا».
تابع الشيخ رمضان عبد المعز، قائلا: «تعاملوا فيما بينكم بالرحمة، ويسروا الأمور بينكم، حتى ييسر الله الأمور علينا»، مذكرًا بقول رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «من لا يَرحم.. لا يُرحم»، وقوله أيضًا: «رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا سَمْحًا إِذَا بَاعَ. وَإِذَا اشْتَرَى. وَإِذَا اقْتَضَى».
وتطرق إلى معنى التراحم في حديث النبي «صلى الله عليه وسلم»، داعيًا إلى إرساء مبدأ التسامح بين المشتري والبائع، قائلا: «يجب أن نكون مجتمعًا تسوده الرحمة، سواء في البيع أو الشراء».
وعن معنى «سمحًا إذا اقتضى»، أوضح أنها تعني المطالبة الحقوق بطريقة بها رفق ومراعاة ظروف الآخرين المادية، مضيفا: «إذا كان لك أموال عند شخص وذهبت لمطالبته بها، ووجدته يمر بضائقة أو لديه التزامات أسرية فإما أن تمنحه فرصة أخرى للسداد أو تتغافل عن المطالبة، فهنا يتجلى التراحم».
واختتم الشيخ رمضان عبد المعز حديثه قائلا: «تراحموا في البيع والشراء والاقتضاء، لعلّ الله أن يعفو عنك ويبارك لك في رزقك»، مستشهدًا بقول رسول الله «صلى الله عليه وسلم»: «حُوسِبَ رجلٌ ممن كان قبلكم فلم يوجد له من الخير شيءٌ إلا أنه كان رجلًا مُوسِرًا وكان يخالطُ الناسَ، وكان يأمر غِلمانَه أن يتجاوزوا عن المعسِر فقال اللهُ عزَّ و جلَّ لملائكتِه: نحن أَحَقُّ بذلك منه تجاوَزوا عنه».
مواضيع ممكن تعجبك
أحدث الأخبار