بين «الأرض» و«المصير»، مرورًا بـ«سكوت حنصور» و«حدوتة مصرية»، نسج يوسف شاهين عالمًا سينمائيًا مميزًا، فلم يكن مجرد مخرج، بل فنانًا امتلك رؤية مختلفة، جعلت من أفلامه علامات فارقة في تاريخ السينما المصرية والعربية، ولا تزال حاضرة في ذاكرة ووجدان الجمهور.
يحل اليوم الإثنين 27 يوليو 2026، ذكرى رحيل المخرج يوسف شاهين الذي ودع عالمنا في 2008، إلا أن بصمته مازالت موجودة في عدد من الأعمال الفنية المميزة بإبداعات وتجارب مختلفة.
وقدم المخرج الكبير عددًا كبيرًا من الأعمال الفنية خلال مسيرته، من بينها: صراع في الميناء، الناصر صلاح الدين، هي فوضى، عودة الاب الضال، شيطان الصحراء، الأرض، جميلة، صراع في الوادي، شيطان الصحراء، سكوت حنصور، الآخر، المهاجر، اليوم السادس، حدوتة مصرية.
شهادات ضيوف إذاعة «نجوم إف إم» عن يوسف شاهين:
ويحمل المخرج الكبير يوسف شاهين تقديرًا من عدد من الفنانين الذين شاركوا معه في عدد من الأعمال الفنية، بعد مسيرة عطاء فنية كبيرة.
وفي ذكرى رحيله نستعرض ما قاله عدد من ضيوف إذاعة «نجوم إف إم» عن الراحل خلال استضافتهم في برنامجي «أسرار النجوم» مع إنجي علي.
خالد النبوي
عبّر الفنان خالد النبوي عن امتنانه الكبير للمخرج الراحل يوسف شاهين، قائلا إن ظهوره في فيلم «المهاجر» بمثابة نقطة تحول كبيرة في مشواره الفني، وكان سببًا رئيسيًا في تقديمه للجمهور بشكل مختلف.
أوضح النبوي: «يوسف شاهين هو كل حاجة بالنسبة لي.. لو مكنتش اشتغلت معاه في المهاجر، كنت أكيد هابقى شخص مختلف، سواء في طريقي الفني أو في نظرة الناس ليّ».
أضاف خالد النبوي: «يوسف شاهين تعلمت منه الكثير من الأمور، ويشرفني إني كنت جزءًا من قصة هو كبيرها، لأنه كبير الحكاية كلها، وافتقد عشقه لمهنة الفن، وافتقد تواضعه».
سيف عبد الرحمن
من جانبه، استعاد الفنان سيف عبد الرحمن ذكرياته مع المخرج الراحل، قائلا: «كان شخصية كاريزماتية.. ومحدش كان يقدر يقف أمامه ولا يحاول الاستفادة منه».
وأضاف سيف عبد الرحمن: «يوسف شاهين كان شخصًا واعيًا ومثقفًا، وكان ملمًا بكل المجالات، من بينها تقديم دروس للطلاب الراغبين في أن يصبحوا مخرجين في معهد السينما».
روجينا
كما عبرت الفنانة روجينا عن افتقادها للمخرج الراحل يوسف شاهين، الذي شاركت معه في بداياتها الفنية من خلال فيلم «المصير»، مؤكدة على أن التجربة معه كانت نقطة تحول لا تُنسى في مسيرتها.
قالت روجينا إنها ما زالت تحتفظ بذكريات استثنائية من كواليس العمل مع شاهين، مضيفة: «كنا ندرس أفلامه، وفجأة أجد نفسي في عمل فني معه، وده شيء ماكنش حتى في أحلامي.. وقتها كنت مدركة قيمة اللي أنا فيه، ولما كبرت عرفت إن الذكريات دي مش هتتكرر».
وأضافت: «ما شفتش لوكيشن بانضباط وتنظيم زي اللي شفته مع شاهين، وكان بيخليك تحبه وتنفذ أي حاجة يطلبها منك عن اقتناع. كان بيعامل الممثلين الشباب كأننا أهم الناس في المكان».
وأوضحت: «أفتقد إخلاص يوسف شاهين وحبه الحقيقي للسينما، وفخورة إني لحقت أشتغل في مدرسته. السينما مش بس فن، دي تاريخ، ومنها اتعلمنا كل تفاصيلنا».
أحمد فؤاد سليم
فيما أوضح الفنان أحمد فؤاد سليم، أن المخرج الراحل يوسف شاهين كان صاحب تأثير مختلف في مسيرته الفنية، حيث وصف تجربته الفنية بالتجربة الإنسانية الفريدة التي غيّرت طريقة تفكيره وأسلوبه.
قال أحمد فؤاد سليم: «كنت ممثل كلاسيكي، وتخرجت من المسرح بأسلوب معين، لكن أول مرة اشتغلت مع يوسف شاهين في السينما، اضطريت أعيد المشهد 20 مرة، وهو ما جعلني أعيد مراجعة أدواتي وأفكاري كممثل».
وعن تجربة فيلم «المهاجر»، أوضح أن العمل مع شاهين كان بمثابة ورشة فنية مكثفة، مضيفًا: «كان بيدخلنا معسكرات قبل التصوير، وتعاونّا في الفيلم لمدة 6 أشهر، وكنا نعيش حالة كاملة من التحضير والانضباط».
محمود حميدة
في ذات السياق، استعاد الفنان محمود حميدة ذكريات اللقاء الأول مع المخرج الراحل يوسف شاهين، مؤكدًا على أن العلاقة بينهما تحولت إلى تواصل إنساني وفني عميق.
وقال حميدة: «المنتج جابي خوري تواصل معي لمقابلة يوسف شاهين، وقابلته لأول مرة في حياتي، وقال لي: (أنا بخاف منك)، فسألته ليه؟، قال: (النجوم الجداد بخاف أتعامل معاهم)».
أضاف: «بعد كده، قالي إنه عايزني في فيلم جديد من بطولة خالد النبوي، وقلت له على طول: اعتبرني قرأت السيناريو.. سألني: أجرك كام؟ قلت له مش هاخد منك فلوس.. فرد: (أنا مابحبش حد يضحي عشاني). قلت له: (أنا بضحي علشان نفسي أنا)».
وأوضح حميدة أن تعاونه مع شاهين شكّل محطة فارقة في مشواره، قائلًا: «حصل بيننا تواصل عميق، وتعلمت منه الكثير، وهو تعلم مني»
صورة مرخصة للمشاع الإبداعي – الجارديان
مواضيع ممكن تعجبك
أحدث الأخبار