تحدث الشيخ رمضان عبد المعز، في حلقة اليوم الجمعة من برنامج «خير الكلام» على «نجوم إف.إم»، عن علامات قبول الطاعة وأهمية المداومة على ذكر الله والاجتهاد في العبادة بعد المواسم الكبرى.
قال الشيخ رمضان عبد المعز: «انتهى موسم عظيم من أيام الطاعات، وهي العشر الأوائل من شهر ذي الحجة، حيث تزود المؤمنون بالذكر والطاعة والتسبيح وقراءة القرآن والصدقات وأداء بعضهم لمناسك الحج»، منوهًا بأن التساؤل الآن هو: «ماذا بعد هذا الموسم الكبير للطاعة؟».
قبول الطاعة
وأوضح أن القرآن الكريم به منهج وإجابة واضحة لهذا التساؤل، وهي ضرورة أن تتبع كل طاعة كبيرة طاعة أخرى تزيدها رسوخًا، مضيفًا: «بعد أي طاعة كبيرة قمنا بها لا بد أن تتليها طاعة أكبر منها، وهذا هو منهج القرآن الكريم»، مستشهدًا بقول الله تعالى في سورة البقرة: «لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ ۚ فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ ۖ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ».
كما أوضح الشيخ رمضان عبد المعز أن من علامات قبول الطاعة بعد المرور بموسم عظيم سواء بأداء فريضة الحج أو صيام يوم عرفة، هي أن يجد العبد في نفسه نشاطًا واجتهادًا وإكثارًا من ذكر الله، مستشهدًا بقوله تعالى: «أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ. وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ.الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ. وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ. فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا. إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا. فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ. وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَارْغَب».
وأكد على أن ذكر الله لا ينبغي أن يقتصر على اللسان فحسب، بل يجب أن يشاركه القلب في الخشوع والتدبر، مضيفًا: «ذكر الله سبحانه وتعالى يكون باللسان والقلب»، مستشهدًا بقول الله تعالى في سورة «الأنفال»: «إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ».
واختتم حديثه قائلا: «يجب أن يخشع القلب بذكر الله وهو أمر مهم لا بد من اتباعه، فالذكر لا يقتصر على اللسان فقط لكن يجب أن يتفق القلب معه»، وذلك بقوله تعالى في سورة الكهف: «وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ».
مواضيع ممكن تعجبك
أحدث الأخبار