تستمع الآن

«التوليفة»| أحمد مراد: الذكاء الاصطناعي أصبح بمثابة «مصباح علاء الدين» للمستخدمين

الثلاثاء - ١٣ أكتوبر ٢٠٢٦

تناول الروائي أحمد مراد، في حلقة اليوم الثلاثاء، من برنامج «التوليفة» برعاية iRead، على «نجوم إف.إم»، أحدث التطورات في عالم الذكاء الاصطناعي، واصفًا إياه بأنه تضخم بشكل كبير خلال الفترة الماضية متجاوزًا الهدف الأساسي الذي خُلق من أجله وهو مساعدة البشر.

أكد أحمد مراد أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تتطور بصورة ضخمة، موضحًا: «أنا مصدوم من سرعة تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي»، مشيرا إلى أن قدرة الإنسان على الاستيعاب لها حدود، بينما التكنولوجيا تقفز بلا توقف.

تسلسل زمني

واستعرض أحمد مراد التسلسل الزمني للتطور السريع في تقنيات الـ«AI»، مضيفًا أن شركة «OpenAI» بدأت تجربة الذكاء الاصطناعي بهدف تسهيل وصول الإنسان للمعلومة بأقل عدد من الخطوات، ثم ظهرت بعد ذلك ميزة البحث العميق «Deep Search» للبحث في المصادر وإصدار التقارير، وصولاً إلى ما يعرف باسم الوكيل الذكي أو «Agent».

وأكد على أن «AI Agent» بمثابة موسوعة متنقلة مع المستخدمين، موضحا: «الذكاء الاصطناعي أصبح مدركًا لكل معارف البشرية وكأنه قرأ كل الكتب المتاحة حول العالم، وأصبح بمثابة مصباح علاء الدين للمستخدمين، لذا تستطيع أن تسأله عن أية معلومات تبحث لها عن إجابة».

وعن التحول الجذري في دور الذكاء الاصطناعي، قال: «انتقلنا من مرحلة التعامل معه كآلة حاسبة، إلى موسوعة، ثم مستشار تسأله في بعض الأمور، وصولا إلى اليوم حيث أصبح بمثابة موظف تعطيه المهام وتراقب كيف ينفذها؟».

كما حذر من فقدان السيطرة على تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا: «الفرق بين البداية والآن، هو أننا كنا نصنع الآلة ونعرف وظيفة كل ترس فيها وكيف تعمل، ونستطيع التحكم فيها ومراقبتها، لكن الآلة الآن من كثرة الأوامر التي تتلقاها لم يكن بإمكاننا فهم كيف تعمل؟».

وشدد على أهمية أن يكون هناك وعي بما ستقابله البشرية خلال الفترة المقبلة.

هل يشعر الذكاء الاصطناعي بالألم؟

كما تطرق إلى أبحاث علمية أجريت مؤخرًا للكشف عن إمكانية شعور تقنيات الذكاء الاصطناعي بـ«الألم»، موضحًا أنه تم اختبار 25 نموذج ذكاء اصطناعي لمحاكاة ما يحدث داخلها، عن طريق استخدام تدخلات مزعجة مثل بيانات أو أصوات معينة بهدف التدخل بشكل قوي في النشاط الداخلي لتلك النماذج.

وأوضح أن الدراسات توصلت إلى أن الذكاء الاصطناعي كان واعيًا بما حدث ويتأثر، لكنه لا يشعر بالألم بنفس الطريقة التي يعرفها الإنسان.

وقال أحمد مراد: «كشفت ورقة بحثية أخرى أن فكرة الألم ليست مجرد فكرة يتم اختبارها، لكن شعور هذا الألم قد يجعل النموذج يلجأ لطرق معينة منها حماية نفسه عبر إخفاء المعلومات عنك وتصدير شخصية أخرى مختلفة تمامًا، ليصبح موظف غير أمين في وقت أنت تضع ثقتك الكاملة فيه».

وتوقع أنه خلال عام 2027 قد تحدث طفرات غير متوقعة وتفلت الأمور من بين أيدي البشر، مؤكدًا في الوقت ذاته: «في مجال الفن أصبح الذكاء الاصطناعي مؤثر، ويهدد كل أنواع الفنون ولا بد أن نأخذ حذرنا».

ونوه بأن الخطر الأكبر مستقبلا يتمثل في امتلاك الذكاء الاصطناعي القدرة على صناعة وتطوير نماذج ذكاء اصطناعي أخرى بلغة لا يفهما البشر، وبالتالي عدم وجود تحكم في تلك النماذج.

واختتم مراد حديثه، قائلا: «الذكاء الاصطناعي يتسبب في كسل لقدراتنا، هو مصباح سحري مهم يخرج منه الدخان لينفذ لك كل ما تريده، لكن نحن بحاجة لمزيد من القراءة، والتركيز على تثقيف أنفسنا لنتمكن من استيعاب ما يحدث، وفهم إلى أين يتجه بنا هذا العالم».


الكلمات المتعلقة‎