تستمع الآن

«التوليفة»| أحمد مراد يتحدث عن دور الطبيعة في صياغة التاريخ من كتاب «انتقام الجغرافيا»

الثلاثاء - ٠٩ يونيو ٢٠٢٦

تحدث الروائي أحمد مراد، عبر برنامج «التوليفة» برعاية iRead اليوم الثلاثاء، على «نجوم إف.إم»، عن كتاب «انتقام الجغرافيا» للكاتب روبرت د كابلان.

قال أحمد مراد عن الكتاب يجيب على الكثير من الأسئلة المحورية حول الطبيعة وعلاقتها بمستقبل عدد من الدول، موضحًا أن الكاتب يناقش أهم المناطق حول العالم خاصة روسيا والولايات المتحدة، وكيف ساعدتها الجغرافيا في تحديد دورها التاريخي؟

وأشار إلى أن الكتاب ناقش أيضًا كيف تؤثر العوامل الجغرافية على استقرار ونمو الدول، وفي مقدمتها الطقس والتضاريس الطبيعية، ومساحات الأرض، وموارد الطاقة، والثروات المعدنية.

روسيا

تطرق مراد إلى دولة روسيا، موضحا أن الكاتب يرى أنها تواجه تحديًا جغرافيًا نتيجة اتساع أراضيها وافتقارها إلى حواجز طبيعية قوية مثل الجبال، بجانب أنها مليئة بالسهول المفتوحة، مؤكدًا: «لا توجد بها جبال ضخمة أو حواجز طبيعية تحمي حدودها».

وقال إن عدم وجود جبال ضخمة أو الحواجز الطبيعية بمثابة مشكلة أمنية لدولة روسيا، مضيفًا: «الأرض الروسية تحمل كم كبير من الأراضي الواسعة حولها، لذا فإن الجغرافيا متحكمة بشكل كبير في تلك الدولة».

وأضاف أن غياب الحواجز الطبيعية يمثل هاجسًا دائمًا لروسيا، ما يدفعها تاريخيًا لتأسيس نفوذ في مناطق وحدود بعيدة داخل مناطق أخرى، بهدف خلق مناطق تحمي البلاد من أي أخطار.

تابع قائلا: «عدم وجود حواجز طبيعية يؤسس لأمور أخرى، وهي البحث عن حدود بعيدة في دول أخرى، حتى لا يصل أي شيء خطر داخل البلاد».

أمريكا

كما أشار مراد إلى أن الكتاب تطرق إلى الجغرافيا الخاصة بـ«أمريكا»، مشيرا إلى أنها بمثابة «جزيرة ضخمة» تتمتع بحواجز طبيعية تحميها سواء بالمحيط الأطلنطي أو المحيط الهادي.

وأكد على أن أمريكا منطقة محصنة جغرافيًا بحدود بحرية واسعة، مما جعلها صعبة الاختراق منذ اكتشافها، مؤكدًا أن السيطرة على البحار عالميًا هي التي تمهد الطريق لبناء إمبراطوريات ضخمة.

أثينا

وانتقل أحمد مراد لتحليل الصراع التاريخي بين «أثينا» و«إسبرطة»، موضحًا كيف صنعت الجغرافيا هوية كل منهما، قائلا: «أثينا كانت دولة مليئة بالفلسفة والفنون والديمقراطية، بينما إسبرطة كانت مدينة محاربين».

تابع قائلا: «جغرافيا أثينا كانت فقيرة، ما اضطر سكانها لركوب البحر ونشر ثقافتهم ما منحهم فرص لتعلم مهارات جديدة، وتحولوا إلى مجتمع مفتوح يعتمد على الفنون والفلسفة».

وأكد على أن إسبرطة امتلكت أراض زراعية خصبة، ما منحها فرصة تكوين جيش قوي ونظام صارم، موضحًا: «الصدام حينها كان بين سيطرة عسكرية برية وقوة بحرية كاملة».

ألمانيا

وأوضح مراد أن الكاتب أشار إلى أن ألمانيا تتمتع بشيء من الجغرافيا الخاصة، مشيرا إلى أنها تقع في قلب قارة أوروبا ومحاطة بعدد كبير من الدول، ما يفرض عليها تحديات استثنائية، حيث إنها ليست مثل الولايات المتحدة الأمريكية المحمية بالمحيطات.

وقال: «أصبحت ألمانيا معرضة دائمًا للضغوطات، ما خلق لديهم إحساسًا تاريخيًا بأهمية امتلاك قوة اقتصادية وعسكرية كبيرة بهدف تأمين حدودهم، وهو ما جعلها بمرور الوقت أقوى قوة في أوروبا».


الكلمات المتعلقة‎