في حلقة جديدة من برنامج «أرقام» عبر إذاعة «نجوم إف إم»، تناول الشيخ رمضان عبد المعز دلالة الرقم (2) في السنة النبوية، موضحاً المفهوم الصحيح لـ “الحسد المحمود” أو ما يُعرف بـ “الغبطة”، وكيف يمكن للمسلم أن يتمنى الخير لنفسه ولغيره دون كراهية.
ويُذاع برنامج «أرقام» يوميًا خلال شهر رمضان من الساعة 5:35 إلى 5:40 مساءً، ويقدمه الشيخ رمضان عبد المعز بأسلوب مبسط وتأملي، يهدف إلى تقريب معاني الآيات والأحاديث، وشرح ما وراء الأرقام من دلالات ربانية تؤثر في السلوك والوعي.
واستشهد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «لا حَسَدَ إلَّا في اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ عَلَّمَهُ اللَّهُ القُرْآنَ، فَهو يَتْلُوهُ آناءَ اللَّيْلِ، وآناءَ النَّهارِ، فَسَمِعَهُ جارٌ له، فقالَ: لَيْتَنِي أُوتِيتُ مِثْلَ ما أُوتِيَ فُلانٌ، فَعَمِلْتُ مِثْلَ ما يَعْمَلُ، ورَجُلٌ آتاهُ اللَّهُ مالًا فَهو يُهْلِكُهُ في الحَقِّ، فقالَ رَجُلٌ: لَيْتَنِي أُوتِيتُ مِثْلَ ما أُوتِيَ فُلانٌ، فَعَمِلْتُ مِثْلَ ما يَعْمَلُ».
وأوضح الشيخ أن الصنف الأول الذي يُغبط هو صاحب القرآن الذي لا يكتفي بحفظه، بل يتلوه آناء الليل وأطراف النهار ويجعله منهجاً لحياته. وأكد أن تمني المرء أن يكون مثل هذا القارئ هو “حسد محمود”؛ لأنه يدفع الإنسان للمنافسة في الخير وحفظ كتاب الله، دون أن يتمنى زوال النعمة عن صاحبها.
وأشار عبد المعز إلى الصنف الثاني وهو صاحب المال الذي “يهلكه في الحق”؛ أي ينفقه بسخاء في وجوه الخير، من صلة رحم، وإكرام والدين، ومساعدة الفقراء واليتامى، والمساهمة في علاج المرضى. ووصف الشيخ هذه العبادة بأنها “عبادة قوية”، لدرجة أن الميت يتمنى العودة للدنيا ليتصدق لعظم ما يرى من ثواب الصدقة، مستشهداً بقوله تعالى: «رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ».
الفرق بين الحسد والغبطة
أكد الشيخ على ضرورة التمييز بين نوعين من الحسد؛ الحسد المذموم وهو تمني زوال النعمة عن الغير، وهو ذنب يرفضه الشرع، والغبطة وهي تمني أن يرزقك الله مثل ما رزق غيرك من فضل دون كراهية له، وهو ما حث عليه الحديث النبوي الشريف في خصلتي القرآن والإنفاق.
مواضيع ممكن تعجبك
أحدث الأخبار