قد يرتبط ارتفاع ضغط الدم في أذهان كثيرين بالإفراط في تناول الملح أو قلة ممارسة الرياضة، لكن الحقيقة أن هناك العديد من العادات اليومية التي قد تبدو بسيطة وغير مؤثرة، لكنها يمكن أن تلعب دورًا في رفع ضغط الدم مع مرور الوقت، وفقا لما ذكره موقع “health”.
قلة النوم، والإجهاد المستمر، وعدم الحصول على قدر كافٍ من السوائل، وحتى بعض العادات الغذائية، قد تؤثر في صحة القلب والأوعية الدموية بصورة أكبر مما تتوقع.
ولا يعني ذلك أن ممارسة إحدى هذه العادات من حين لآخر ستؤدي بالضرورة إلى الإصابة بارتفاع ضغط الدم، لكن تكرارها لفترات طويلة، إلى جانب عوامل أخرى مثل زيادة الوزن وقلة الحركة، قد يزيد من احتمالات ارتفاع الضغط أو يجعل السيطرة عليه أكثر صعوبة لدى الأشخاص المصابين به بالفعل.
وفيما يلي 8 عادات يومية شائعة قد تؤثر في مستويات ضغط الدم دون أن تدرك ذلك، إلى جانب خطوات بسيطة يمكن أن تساعدك على حماية صحة قلبك والحفاظ على ضغط دم أكثر استقرارًا.
ينخفض ضغط الدم بشكل طبيعي أثناء النوم، لكن عدم الحصول بانتظام على نوم جيد أو النوم لأقل من 7 ساعات ليلًا قد يبقي ضغط الدم مرتفعًا لفترات أطول، ما قد يزيد خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم المزمن.
ولتحسين جودة النوم، يُنصح بتجنب تناول الوجبات الثقيلة قبل النوم بساعتين تقريبًا، وممارسة قدر كافٍ من النشاط البدني، والحفاظ على غرفة نوم هادئة وباردة ومظلمة.
تشير بعض الدراسات إلى أن تخطي وجبة الإفطار بانتظام قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات الكورتيزول، وهو هرمون التوتر الرئيسي في الجسم، وقد يرتبط ذلك بارتفاع ضغط الدم، إلا أن العلاقة بين الأمرين لا تزال بحاجة إلى مزيد من البحث.
كما أظهرت أبحاث أخرى أن الارتفاع المتكرر في مستويات الكورتيزول قد يزيد خطر الإصابة بمتلازمة الأيض، وهي مجموعة من الحالات التي قد ترفع احتمالات الإصابة بأمراض القلب والسكري والسكتة الدماغية وغيرها من المشكلات الصحية.
يساعد الحفاظ على ترطيب الجسم في دعم تدفق الدم بصورة طبيعية، لكن حتى الجفاف البسيط قد يجعل القلب يعمل بجهد أكبر لضخ الدم، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع مؤقت في ضغط الدم.
وتوصي معظم المصادر المتخصصة الرجال بالحصول على ما لا يقل عن 15.5 كوبًا من السوائل يوميًا، والنساء على نحو 11.5 كوبًا، بما يشمل السوائل الموجودة في الأطعمة والمشروبات.
قد يؤدي العمل لساعات طويلة بصورة منتظمة دون الحصول على فترات للراحة إلى تعرض الجسم للتوتر المزمن، وهو ما قد يدفع ضغط الدم إلى الارتفاع تدريجيًا بمرور الوقت.
وللتقليل من هذا التأثير، احرص على أخذ فترات راحة متكررة وممارسة أنشطة تساعد على الاسترخاء. وحتى فترات الراحة القصيرة، التي لا تتجاوز 10 دقائق، يمكن أن تمنحك فرصة للنهوض والتمدد أو المشي قليلًا أو الاستماع إلى الموسيقى المفضلة.
تُعد الحركة المنتظمة من أفضل الوسائل للمساعدة في الحفاظ على ضغط دم صحي، وحتى إضافة المشي السريع إلى روتينك عدة أيام أسبوعيًا يمكن أن تكون مفيدة.
وتوصي جمعية القلب الأمريكية البالغين بممارسة 150 دقيقة على الأقل أسبوعيًا من النشاط الهوائي متوسط الشدة، مثل المشي السريع أو التنس، أو 75 دقيقة من النشاط عالي الشدة، مثل الجري أو السباحة، أو مزيج من النوعين.
يُعد الحفاظ على وزن صحي عاملًا مهمًا في السيطرة على مستويات ضغط الدم، إذ يمكن حتى للزيادة البسيطة في الوزن أن ترفع ضغط الدم نتيجة زيادة العبء الواقع على القلب والأوعية الدموية.
وللحفاظ على وزن صحي، ركز على التحكم في أحجام الحصص الغذائية واحرص على الحصول على قدر كافٍ من النشاط البدني.
حتى تدخين سيجارة واحدة يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع مؤقت في ضغط الدم ومعدل ضربات القلب، لكن تأثير التدخين على المدى الطويل أكثر خطورة.
فالتدخين يزيد احتمالات الإصابة بتصلب الشرايين وتراكم الترسبات داخلها، ما يرفع بدوره خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب.
لذلك، يُعد الإقلاع عن التدخين أو تجنبه تمامًا من أفضل الخطوات التي يمكن اتخاذها للحفاظ على صحة القلب وضغط الدم.
قد يؤدي تناول كميات كبيرة من السكريات المضافة إلى زيادة خطر الإصابة بالسمنة، التي ترتبط بدورها بارتفاع ضغط الدم.
كما تشير الأبحاث إلى أن السكريات المضافة الموجودة في المشروبات الغازية قد تؤثر سلبًا في ضغط الدم.
وتوصي جمعية القلب الأمريكية بألا يتجاوز استهلاك الرجال 9 ملاعق صغيرة، أو 36 جرامًا، من السكر المضاف يوميًا، مقابل 6 ملاعق صغيرة، أو 25 جرامًا، للنساء.
خطوات بسيطة للمساعدة في خفض ضغط الدم
الخبر الجيد أن العديد من العادات التي قد تسهم في ارتفاع ضغط الدم يمكن التعامل معها من خلال تغييرات بسيطة في نمط الحياة، ومنها:
زيادة تناول البوتاسيوم: يمكن للأطعمة الغنية بالبوتاسيوم، مثل الموز والبطاطا الحلوة، أن تساعد في التحكم بضغط الدم وتقليل تأثير الصوديوم.
اتباع نظام غذائي صحي للقلب: ركز على الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والدهون الصحية، مثل المكسرات والأفوكادو، إلى جانب مصادر البروتين.
تقليل الصوديوم: الحد من الأطعمة المصنعة والجاهزة واختيار المنتجات الأقل في محتوى الصوديوم قد يساعد في خفض ضغط الدم بمرور الوقت.
السيطرة على التوتر: يمكن لتقنيات مثل التنفس العميق والتأمل واليوجا وقضاء الوقت في الهواء الطلق أن تساعد في التعامل مع التوتر.
فقدان الوزن عند الحاجة: إذا كنت تعاني من زيادة الوزن أو السمنة، فإن فقدان الوزن يمكن أن يساعد في خفض ضغط الدم.
*صورة الخبر نقلا عن “magnific”.
مواضيع ممكن تعجبك
أحدث الأخبار