تحدث الروائي أحمد مراد، عبر برنامج «التوليفة» برعاية iRead اليوم الثلاثاء، على «نجوم إف.إم»، عن كتاب «كيف تربح حرب المعلومات؟»، للكاتب بيتر بوميرانتسيف.
قال أحمد مراد إن القراءة واكتساب المعلومات بمثابة الغذاء الأساسي للإنسان، موضحًا: «وعي الإنسان لا يأتي إلا بالقراءة، لذا يجب أن تكون شيئًا أساسيًا في يومنا».
وأضاف: «من لا يقرأ عليه أن يدرك حجم ما يفوته من حقائق وتجارب، فليس من الأفضل أن نعيش في هذا الزمن دون قراءة».
كتاب «كيف تربح حرب المعلومات؟»
كما تطرق مراد للحديث عن كتاب «كيف تربح حرب المعلومات؟» الذي يسلط الضوء عن وقائع حقيقية حدثت خلال الحربين العالميتين الأولى والثانية، مشيرا إلى أن الكاتب تطرق إلى قصة الصحفي سيفين ديلمر الذي ينتمي لأصول إنجليزية وولد وعاش فترة طويلة في ألمانيا قبل اندلاع الحرب العالمية الأولى.
وأوضح مراد أن ديلمر استطاع لاحقًا ابتكار وسائل دعائية عبقرية لمواجهة هتلر إعلاميًا خلال الحرب العالمية الثانية.
وقال إن الكاتب أشار إلى أن الصحفي الإنجليزي سيفين ديلمر كان شابًا صغيرًا يعيش في برلين، في وقت كانت دول ألمانيا والمجر والنمسا يسعون للتوسع عالميًا لكنهم واجهوا تكتلا من عدة دول بينها روسيا وانجلترا وفرنسا، ما أدى بالتبعية لاندلاع الحرب العالمية الأولى التي انتهت بهزيمة ألمانيا.
وأضاف أن هزيمة ألمانيا في الحرب العالمية الأولى تلاها توقيع عقوبات اقتصادية شديدة عليها، موضحا: «في تلك الفترة ظهر هتلر الذي كان رسامًا متواضعًا من النمسا، واستطاع الصعود سياسيًا حتى حصل على مكانة مميزة في المجتمع الألماني، ووصل إلى الحكم وبدأ في تنفيذ طموحاته الاقتصادية والسياسية، بجانب التوسعات الدولية».
وكشف مراد عن علاقة ديلمر بـ هتلر وفقا لما ذكره الكتاب، حيث كان أول صحفي بريطاني يلتقي به ويجري معه حواراً في بداياته، بل وكان يرافقه في جولاته الانتخابية عام 1931، ورصد عن قرب إخلاصه الشديد لقضيته وجهده المبالغ فيه.
عودة إلى إنجلترا
تابع قائلا: «في تلك الفترة عاد ديلمر مع اندلاع الحرب العالمية الثانية، إلى بريطانيا وقرر عن طريق القسم الألماني في إذاعة مثل البي بي سي أن يفهم ماهية الدعاية الألمانية وسر انتشارها، حيث أسس ما يُعرف بالدعاية السوداء ضد الشعب الألماني، حيث أطلقت بريطانيا إذاعة باللغة الألمانية تسمى محطة GS1، واستعان فيها ديلمر بضابط بروسي سابق ليوجه رسائل للداخل الألماني بلهجة ألمانية طليقة وهي خطة حققت هدفها على أكمل وجه».
وأشار مراد إلى أن ديلمر كتب سيناريوهات ليبرالية في تلك الفترة تختلف عن الخطاب الألماني المعتاد، بالتزامن مع حصار القوات الروسية والفرنسية والأمريكية لبرلين والدخول للعمق الألماني وتحقيق الانتصار.
واختتم مراد حديثه قائلا: «بعد انتهاء الحرب حصل الكاتب الصحفي سيفين ديلمر على الكثير من الأوسمة، وتم تكريمه بعد أن أصبح من أهم الأبواق الإعلامية في تلك الفترة».
مواضيع ممكن تعجبك
أحدث الأخبار