في حلقة جديدة من برنامجه الرمضاني «مشاهد غيرت التاريخ» على إذاعة «نجوم إف إم»، تحدث الإعلامي يوسف الحسيني عن العالم الأندلسي ابن البيطار.
ويُذاع البرنامج يوميًا خلال شهر رمضان من الساعة 5:00 إلى 5:05 مساءً، حيث يقدم يوسف الحسيني في كل حلقة مشهدًا تاريخيًا عربيًا أو إسلاميًا حاسمًا ترك أثرًا غيّر مجرى التاريخ.
وتحدث يوسف الحسيني عن المنهج الثوري لابن البيطار في مطلع القرن الـ13 الميلادي، وقال: «ابن البيطار ما كانش مجرد طبيب قاعد في العيادة، ده كان عاشق للنباتات.. في الوقت ده الطب كان بيعتمد على كتب قديمة والعلماء بينقلوا عن بعض بالسمع، لكن هو خد قرار ثوري وقال: “أنا مش هصدق كتاب إلا لما أشوف النبات بعيني وأدرسه بنفسي وأعرف بيطلع في أنهي تربة”».
وروى الحسيني تفاصيل الرحلة العلمية التي قطعها ابن البيطار من الأندلس عبر بلاد المغرب ومصر وصولاً لتركيا، وتابع: «الراجل ده مشي في الجبال والوديان والصحاري وقعد مع الفلاحين والعطارين يجمع عينات.. الموقف التاريخي الحقيقي حصل لما قرر ينقّي علم الطب القديم في كتابه “الجامع لمفردات الأدوية والأغذية”، فرتب أكثر من 1400 نوع من النباتات وصحح مئات الأخطاء اللي كانت موجودة في الكتب القديمة».
وأوضح الحسيني أن هذا القرار وضع حجر الأساس للصيدلة الحديثة، وأضاف: «ابن البيطار هو اللي عرفنا الفرق بين الدواء والسم، يعني الجرعة المضبوطة لكل مريض.. كتابه فضل المرجع الأول في أوروبا لمدة 5 قرون كاملة لحد القرن الـ18.. لولا الدقائق اللي قضاها وهو بيوصف نبتة في جبل، كان زماننا لسه بنتعالج بالأوهام، هو اللي خلى الطب يتطور من تجارب عشوائية لعلم قايم على الدقة والتصنيف».
واختتم الحسيني قائلاً: «ابن البيطار علمنا إن العلم الميداني أقوى بكتير من العلم اللي بينتقل شفهياً من غير دليل.. هو سيد الصيادلة ومعلمهم، والراجل اللي خلى الطبيعة هي الصيدلية البشرية الكبرى».
مواضيع ممكن تعجبك
أحدث الأخبار