تحدث الروائي أحمد مراد، عبر برنامج «التوليفة» برعاية iRead اليوم الثلاثاء، على «نجوم إف.إم»، عن كتاب «الشكوكية» للكاتب دانكن بريتشارد.
قال أحمد مراد إن الكاتب دانكن بريتشارد أستاذ الفلسفة بجامعتي كاليفورنيا بإرفاين وإدنبرة، يركز في كتابه على إشكالية «الشكوكية» وعلاقتها بالمعرفة، إلى جانب الأفكار التي تدور في ذهن الإنسان.
وأوضح مراد أن الشك يعد حالة نفسية وعقلية يتردد فيها الإنسان بين خيارين لا يستطيع حسم الأمر فيهما، وهو بمثابة تردد وعدم قدرة على اتخاذ قرار.
وأضاف: «هناك ما يسمى الظن واليقين والشك، حيث يعد اليقين هو التأكد التام من الأمور، بينما الظن يعني الميل بشكل أكبر لأحد الاحتمالات، في حين يعبر الشك عن عدم القدرة على اتخاذ قرار».
وأكد مراد: «كلما زادت قراءات الإنسان كلما زادت شكوكه، لأن الإنسان الشكاك يمتلك اتساعًا فكريًا أكبر».
الارتياب
وأشار إلى أن «الشكوكية» تتعلق بـ«الارتياب»، موضحًا أن الارتياب قد ينطبق على كثير من الأشياء المختلفة في الحياة اليومية، حيث يمكن الشك في بائع سيارات مستعملة، مؤكدًا: «هي بالنهاية شكوك صحية مفيدة، لأن هناك خداع في البيع والشراء، وبالتالي لا نصدق بسهولة أي شيء يقال لنا».
وتطرق مراد للحديث عن الشك المتطرف، موضحًا: «الشك الصحي قد يكون له شكل أكثر تطرفًا، فعلى سبيل المثال الشك في العِلم أو في الأدلة العلمية، وهو أمر غير منطقي لأن العلم قائم على دلائل ودليل علمي».
المعرفة
وأشار أحمد مراد إلى أن المعرفة الكاملة غير مستحيلة، حيث إن هناك دلائل علمية يمكن الاستناد إليها، منوهًا بأهمية الوصول في مرحلة ما إلى قناعة واضحة، بأن الإنسان قد بلغ حدًا معينًا من المعرفة يمكن الوثوق به.
تابع قائلا: «هناك نوع من المعرفة يمكن أن نستند إليه للوصول إلى معرفة أخرى، وجمال العلوم أن الإنسان يصل لكل شيء عبر تراكم الأدلة والتجارب».
وشدد على أن العلم يظل الأساس الذي يمكن البناء عليه، مع ضرورة تجنب الاعتماد على معلومات غير حقيقية أو غير مثبتة علميًا، مؤكدًا أن الشعور الدائم بعدم الخطأ أو الهزيمة قد يكون له تأثير سلبي على مختلف المستويات.
فيلم «الست»
كما تحدث مراد عن مواقف مر بها بعد عرض فيلم «الست»، قائلا: «عندما قدمت فيلم الست عن قصة حياة كوكب الشرق أم كلثوم، كان لدي يقين أن الفيلم سيعجب الكثيرين لكن حدث انتقاد من البعض وهو ما أدخلني في لحظات من الشك».
وأوضج: «ظللت متشككا فيما أقدمه وأصبح لدي شعور بأهمية مراجعة ما سأقدمه، لكن بعد فترة وجدت أن الأزمة تتمثل في أن كل شخص يريد أن يرى أم كلثوم بالصورة الذهنية التي رسمها لها سواء في شكلها أو إحساسه بها».
واختتم أحمد مراد حديثه قائلا: «الشك لا بد أن يكون في محله وأن يكون ملازمًا لنا، وإذا بطلنا نِشك فذلك يعني أن الإنسان لن يتطور ولن يتعلم شيء جديد، ولا يجب أن نستسلم لليقين، لأن من يصل لليقين سيصل إلى نهايته دون أن يدري».
مواضيع ممكن تعجبك
أحدث الأخبار