تستمع الآن

«حكاوي الصاوي»| «أنا مهتم بكل إقليم في مصر»

الخميس - ١٢ مارس ٢٠٢٦

في نبرة هادئة وأسلوب تأملي، يطل خالد الصاوي على المستمعين عبر برنامج «حكاوي الصاوي» المذاع على إذاعة «نجوم إف إم»، مقدمًا تجربة سردية بسيطة في شكلها، عميقة في مضمونها، تقوم على حكاية قصيرة تفتح بابًا واسعًا للتفكير.

يعتمد البرنامج على «حدوتة» في كل حلقة، يعقبها الصاوي بقراءة إنسانية تحليلية، يقترب من خلالها من سلوكيات المجتمع، مسلطًا الضوء على تفاصيل قد تبدو عادية، لكنها تحمل تأثيرًا خفيًا في تشكيل الوعي والاختيارات.

العائلة الصاوية

في الحلقة الـ22 من البرنامج، يتوقف خالد الصاوي عند المدن التي شكلت وعيه، متحدثًا عن طنطا بوصفها مسقط رأس جده الأكبر و«العائلة الصاوية».

يحكي الصاوي عن الجذور التاريخية للعائلة، قائلا: «هتلاقيها في التاريخ المصري القديم بـ(الأسرة الصاوية الأولى والثانية)، وهي فترات لم تكن مزدهرة بقدر ما كانت مليئة بالضغوط والصراعات، لكنها تعكس محاولات الصمود في زمن الاستعمار».

يتتبع الصاوي خلال حديثه نسب العائلة، بداية من جده عبد الرحمن الصاوي، وصولًا إلى الشيخ مصطفى الصاوي الذي عاصر الحملة الفرنسية، قائلا: «كتب عن الشيخ مصطفى الصاوي في صفحات التاريخ عن صموده مع من صمدوا في مواجهة الحملة الفرنسية».

المنيا

يتطرق الصاوي في حديثه إلى محافظة المنيا، قائلا: «المنيا مسقط رأس والدي، ومسقط رأس عائلة عبد الحاج وهي جدتي لوالدي، وأعمامي عبد المجيد وعبد الحميد عبد الحق، من حصلوا على البشاوية في فترة ثورة 1919 ثم دخلوا البرلمان وتقلدوا عدد من المناصب المهمة».

يضيف الصاوي عن المنيا قائلا: «كنت عايز أشوف الفرع بتاع والدي، بسبب حكاياته عن المنيا وأبو قرقاص، وبني حسن، وهي بلاد تربط التاريخين المتيم بهما، من ناحية التاريخ المصري القديم، ومن ناحية أخرى إن إحنا ننتسب إلى سيدنا الحسين، وهو شيء بيخليني مليء بالبهجة والشرف».

سيوة

ويكشف خلال حديثه عن رغبته في زيارة سيوة، موضحًا: «التاريخ المصري القديم.. يوازي إعجابي بالأبطال ومن الأبطال المبهرين بالنسبة لي، الإسكندر الأكبر “الشاب اللي قلب العالم”، وكان فيلسوفا ومستكشفا، ولما جاء لمصر استقبله الكهنة المصريين بحيل المكر والحيلة، واصطحبوه حتى سيوة مع زيارة لمعبد آمون، ليتم تتويجه بأنه «ابن الإله آمون» لينبهر بما حدث خاصة أنه كان مهيئًا لقصص تزاوج الإلهة».

يوضح الصاوي: «هموت أروح سيوة ورغم ما سمعت وقرأت وشفت صور لكن لأ.. أنا عايز أشوف، خاصة إني أصبحت مهتم بالأمازيغ المصريين وأغانيهم ولغتهم، زي ما اهتميت طول عمري بكل إقليم في مصر».

مدن الدلتا

يروي الصاوي أن شغفه امتد إلى مدينة رشيد، التي عرفها من خلال كتب التاريخ، ثم زاد ارتباطه بها حين قرأ عن مقاومة أهلها للحملة الإنجليزية بقيادة فريزر، بوصفها نموذجًا لتلاحم الشعب مع الجيش في لحظة تاريخية فارقة.

وعلى مستوى المدن الساحلية الحديثة، يوضح الصاوي أنه يميل بطبعه إلى الأماكن الهادئة مثل نويبع ودهب والجونة، لكنه يعترف بإعادة النظر مؤخرًا في موقفه من شرم الشيخ، بعد أن تحولت إلى مدينة عالمية، قائلا: «أول ما تحولت من شرم الشيخ إلى شارم، إحنا رايحين شارم جايين من شارم، قلت لأ أنا مش هعرف أتفاهم في الموضوع ده، وبعدين جيت قلت: طب ما أروح شرم الشيخ اللي كل الناس بتحبها، دي مدينة بقت عالمية».

يُذاع برنامج «حكاوي الصاوي» يوميًا خلال شهر رمضان على «نجوم إف إم» في تمام الساعة 4:50 إلى 4:55 مساءً.


الكلمات المتعلقة‎