في حلقة جديدة من برنامجه الرمضاني «رؤساء التحرير» عبر إذاعة «نجوم إف إم»، تحدث الكاتب والإعلامي إبراهيم عيسى عن الكاتب الساخر أحمد رجب.
ويُذاع البرنامج يوميًا خلال شهر رمضان من الساعة 5:10 إلى 5:15 مساءً، حيث يسلّط إبراهيم عيسى الضوء على ثلاثين شخصية صحفية تركت بصمة مؤثرة في تشكيل الوعي العام، وأسهمت مهنيًا وفكريًا في ترسيخ قيم الثقافة والمعرفة، وصناعة خطاب صحفي امتد أثره عبر الأجيال.
تحدث عيسى عن نشأة أحمد رجب المولود عام 1928 في الإسكندرية، مؤكداً أن روح البحر لم تفارقه أبداً في كتاباته، رغم أنه لم يكتب عن المدينة صراحة، مشيرًأ إلى أنه الكاتب الذي يسخر من الجميع، لكنه يحيط نفسه بسياج من العزلة والخصوصية.
وتابع: «أحمد رجب هو الذي علمنا أن الكتابة الساخرة هي تلك التي تثير الضحك بعد التفكير، أو التفكير بعد الضحك.. إنه يرى في الظلمة نوراً، وفي قلب الكآبة ضحكة صافية».
أشار إبراهيم عيسى إلى أن أحمد رجب، بالتعاون مع الرسام مصطفى حسين، منح المصريين «عائلة كاريكاتيرية» عاشت معهم عقوداً، مثل (عزيز بيه الأليت، كمبورة، عبده مشتاق، والكسباوي). وأوضح أن هذه الشخصيات كانت شديدة الواقعية لدرجة أنها تحولت إلى مسلسلات وأفلام، لأنها لمست جوهر الشخصية المصرية ببراعة.
روى عيسى واقعة لافتة جرت بعد نكسة يونيو 1967، حين طلب جمال عبد الناصر مسلسلاً إذاعياً يخرج الناس من حالة الحزن، فكان قرار فؤاد المهندس ألا يكتبه سوى أحمد رجب، وقال: «كتب رجب (شنبو في المصيدة) لينتزع الضحكة من فم الأيام السوداء وسط سرادق العزاء الذي كانت تعيشه مصر، تماماً كما فعل في فيلم (فوزية البرجوازية) الذي قدم فيه أعظم تشريح للنظريات السياسية بسخرية تقطع القلب ضحكاً».
وأكد عيسى أن أحمد رجب هو المخترع الحقيقي لـ (فن الاختزال) قبل عصر (تويتر) والبوستات، من خلال بابه اليومي الشهير «نص كلمة» في جريدة الأخبار.
وأوضح: «كانت مصر تستيقظ لتقرأ ثلاثة أسطر تهتز لها الدولة. ورغم كونه يكتب في صحيفة حكومية، إلا أنه كان يتمتع بمساحة حرية هائلة لمعارضة السياسات، وكان البعض يقول إنه (ينفّس) عن المصريين».
مواضيع ممكن تعجبك
أحدث الأخبار