تستمع الآن

قبل عرضه في السينمات.. تعرف على القصة التاريخية الحقيقية لبطل «كيرة والجن»

الأحد - ٢٩ مايو ٢٠٢٢

ينتظر الجمهور عرض فيلم «كيرة والجن» ضمن موسم أفلام عيد الأضحى المبارك، وهو بطولة النجمين كريم عبد العزيز وأحمد عز وتأليف أحمد مراد.

الفيلم يرصد حقبة مهمة فى تاريخ مصر، إذ يتناول العمل واقع المجتمع المصرى فى فترة الاحتلال الإنجليزي إبان ثورة 1919، ويكشف الفيلم عن قصص حقيقية لمجموعة من أبطال المقاومة المصرية ضد الاحتلال الانجليزى وقت ثورة 1919 حتى عام 1924.

كيرة والجن

ويجسد الفنان كريم عبد العزيز بطل العمل شخصية الطبيب «أحمد عبد الحي»، وهو شخصية تاريخية حقيقية أثناء فترة الاحتلال الإنجليزى لمصر، وكانت شهرته وقتها «أحمد كيرة»، وخلال الأحداث يلتقى أحمد كيرة مع عبدالقادر شحاتة الجن وهو الشخصية التى يجسدها النجم أحمد عز، فيصبحان صديقين مقربين، ويشاركان فى التصدى للاحتلال الإنجليزى ضمن إطار من الإثارة والتشويق.

فيلم كيرة والجن

وبالرجوع للمصادر التاريخية يمكننا أن نقتفي أثر بطل المقاومة ضد الإنجليز أحمد كيرة.

أحمد كيرة

حكى الأديب الراحل يحيى حقي أنه في ثلاثينيات القرن العشرين، كان يعمل موظفًا في القنصلية المصرية في اسطنبول التركية، والتقى هناك شابًا مصريًا وهو بطلنا أحمد عبد الحي كيرة، وجذبته قصته فكتب عنه لشدة إعجابه به، ووصفه بأنَّه «بُعبُع الإنجليز»، حسبما يروي الباحث أيمن عثمان في كتابه «تراث مصري».

ويروي في الكتاب أن «عبد الحي» أو «كيرة» كان طالبا جامعيا في مدرسة الطب في جامعة فؤاد الأول وقت أحداث ثورة 1919 وكان عليه وفقا لتعليمات قيادة الجهاز السري الذي كان ينتمي إليه أن يخفي حقيقة دوره الوطني عن الجميع بما في ذلك رفاق الدراسة، وكان هذا الدور هو ما أتاح له حرية التجول والتنقل في أروقة مدرسة الطب حيث اطمأن مدير المدرسة الإنجليزي الدكتور «كيتنج» إليه لامتناعه عن الإضراب وانتظامه في الدراسة.

أحمد عبد الحي كيرة

لكن «كيرة» استغل هذا الأمر ليدخل إلى معامل المدرسة، ويجمع مواد كيماوية من هناك لاستخدامها في صناعة القنابل والمتفجرات التي كان أفراد الجهاز السري يلقونها على جنود وضباط الاحتلال وعملائهم من المصريين.

واستطاع بطلنا العمل متخفيًا لنحو خمس سنوات كاملة من ١٩١٩ حتى ١٩٢٤، حقبل أن ينكشف دوره خلال محاكمة الاحتلال للمتهمين باغتيال السير الإنجليزي «لي ستاك» قائد القوات المصرية في السودان.

ونقل الكاتب مصطفى عبيد في مقال له بجريدة الوفد عن سلسلة تحقيقات نشرها الكاتب الراحل صبرى أبو المجد فى مجلة المصور فإن نشرة رسمية وزعت بأوصاف أحمد كيرة من قبل السلطات البريطانية وهو ما دفع أصدقاءه إلى تهريبه بأى ثمن خارج البلاد.

وطبقا لرواية صبرى أبو المجد فقد تم تهريب أحمد كيرة فى إحدى السفن إلى إيطاليا بعد دفع مائتى جنيه إلى أحد البحارة الأجانب، والذى يبدو أنه قد وشى به هو الآخر حيث وجد كيرة فى انتظاره رجال البوليس، لكنه تمكن من الهرب، ورحل بعد ذلك إلى ألمانيا ومنها إلى تركيا والتى افتتح فيها مقهى، إلا أن خوفه من عيون المخابرات البريطانية دفعه إلى إغلاقه والعمل كممرض بأحد المستشفيات النائية خارج مدينة اسطنبول.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك