تستمع الآن

لماذا لم تتأثر اللغة العربية في مصر رغم الاحتلال الإنجليزي لمدة 70 عامًا؟

الأحد - ١٨ أكتوبر ٢٠٢٠

ناقشت آية عبدالعاطي، يوم الأحد، عبر برنامج “شغل كايرو”، عبر “نجوم إف إم”، كيفية نجاح المصريين في الحفاظ على هويتهم ولغتهم العربية وعدم تأثرهم بالاحتلال الإنجليزي أو الفرنسي لمصر.

70 عاماً، هى المدة التى قضاها الإنجليز في مصر منذ بداية الاحتلال البريطاني عام 1882، وحتى خروجهم من مصر عام 1952.

وقالت آية: “نتحدث عن سؤال حير الجميع والناس تتساءل كيف حدث هذا الأمر، إزاي كمصريين تعرضنا للاحتلال أكثر من مرة على مدار التاريخ والمرة الأكثر زمنيا هو الاحتلال الإنجليزي لمدة 70 سنة واللي هو غرضه طمس الهوية، إزاي قدرنا نحافظ على لغتنا العربية وقدرت تقاوم المحتل اللي هدفه يفرض لغته السائدة وتكون لغة المكاتبات والإدارات لأنه غرضه الأساسي فرض ثقافته يوظل ولا يرحل، عكس بلدان أخرى التي تتحدث لغات المحتل بشكل قوي، وكان فيه أكثر من تصرف نجحنا من خلالها الحفاظ على لغتنا العربية، واللغة العربية جميلة بكل المعاني وتحمل في طياتها مفردات أجمل ما يكون، ولازم الناس تعرف تتكلم عربي، مع التحدث بكل لغات الدنيا بالطبع، ولكن تكون لغتنا وهويتنا هي الأساس”.

وأضافت: “مصر كبلد عمره طويل جايين من أصول مختلفة والتاريخ كتب مع ملامحنا والهوية المصرية ولم تأت من تزواج جنسيات ولكن مصريين أبا عن جد وهذا صنع فكرة الوجدان أنك تستدعي حاجات في الجينات ومأصل في الأرض المصرية، لما جاء الاحتلال الإنجليزي كنا دولة متكاملة يعين مش مشتاقة لمحتل الدولة قائمة بكل مؤسساتها التعليمية وبالأساس اللغات وبالتالي لديك مؤسسة كبيرة وعريقة ألا ويه مؤسسة الأزهر، وكل الناس آنذاك خريجي الأزهر، وبالتالي المحتل لن يتمكن التدخل في إدارتها وظلالخريجين يدرسوا باللغة العربية وأصبح فيه انعدام لشيوع اللغة الإنجليزية في مؤسسة تعليمية مهمة، وحتى في البعثات الخارجية كان يرأسها شخص مصري وكان فيه تركيز إن التفاصيل كلها مصرية، أي شيخ أزهري لكي يكون إماما للبعثة والصلاة، وهي تصرفات مرت بحاجات كثيرة جدا لكي تخوض معارك لتحافظ على لغتها العربية في ظل 70 سنة احتلال”.

إذاعة القرآن الكريم والمحتل

وتابعت: “المشهد اللي ضروري نحكيه عمله الشيخ عبدالعظيم زاهر في سنة 36 في الإذاعة وحصل خلاف مع الإدارة الأجنبية لها وقتها وكان المحتل يعتقد أنه سيطر بشكل تام، وكان معه الشيخ محمد رفعت وكانوا مقرئين للقرآن الكريم، والإذاعة هي ما تتشرف بوجود المقرئين بها والمحتل الأجنبي منع الشيخ عبدالعظيم من تسجيل تلاوات القرآن بها، وبالتالي الشيخ محمد رفعت امتنع هو الآخر عن التلاوة تضامنا مع الشيخ عبدالعظيم زاهر”.

وأردفت: “الناس لم تبطل ترسل جوابات للإذاعة تطلاب بعودة الشيخين عبدالعظيم زاهر ومحمد رفعت وبالطبع عادا بقوة الجماهير والشعب والتضامن الذي أكد على ملامح شخصيتك وهويتك”.

واستطردت: “أيضا الحملة الفرنسية ظلت 3 سنوات في مصر وأحضرت علماء لكتابة كتب عن مصر وثقافتها، ومع وجود المستشارين الأجانب ومهما كثر عددهم لم يكن العدد الكافي لوجودهم في كل المصالح الحكومية وبالتالي لم يكن هناك سيادة للغتهم، هذا غير دور الشارع المصري اللي أصلا به حالة رفض شعبي للاحتلال، وبالتالي لا يوجد حالة نهم لهذه اللغة، ومن العوامل التي ساهمت أن اللغة العربية تقف ضد الاحتلال هي صياغة اتفاق جلاء إنجلترا عن مصر، وتلى الخطة إجلاء الرعايا الإنجليز من مصر وكان هذا بداية الخيط حتى تم الجلاء التام في الخمسينيات وخرج دون أن يؤثر إطلاقا على الهوية المصرية بأي شكل من الأشكال، سوى بعض الكلمات وقت الاحتلال الفرنسي والكلمات الإنجليزية التي قمنا بتمصيرها وتم تحريفها بلهجتنا”.

اليوم العالمى للغة العربية

ويحتفل العالم اليوم، 18 ديسمبر من كل عام، باليوم العالمى للغة العربية، وتقرر الاحتفال فى هذا اليوم، بعد اقتراح قدمته المملكة المغربية، والمملكة العربية السعودية، خلال انعقاد الدورة 190 للمجلس التنفيذى لمنظمة اليونسكو، وصدر قرار الجمعية العامة رقم 3190 خلال الدورة 18 فى ديسمبر 1973 يوصى بجعل اللغة العربية لغة رسمية للجمعية العامة وهيئاتها، مع باقى اللغات الرسمية المعتمدة من المنظمة وهى اللغات الرسمية الست للأمم المتحدة وهى: الروسية والصينية والإسبانية والإنجليزية والفرنسية والعربية.

واحتفلت اليونسكو فى أكتوبر سنة 2012 للمرة الأولى باليوم العالمى للغة العربية، وفى 23 أكتوبر 2013 قررت الهيئة الاستشارية للخطة الدولية لتنمية الثقافة العربية (أرابيا) التابعة لليونسكو، اعتماد اليوم العالمى للغة العربية كأحد العناصر الأساسية فى برنامج عملها لكل سنة.

وكانت جهود اعتماد اليوم العالمى للغة العربية، قد بدأت فى خمسينات القرن الماضى، وأسفرت حينها عن صدور قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 878 الدورة التاسعة المؤرخ فى 4 ديسمبر 1954، يجيز الترجمة التحريرية فقط إلى اللغة العربية، ويقيد عدد صفحات ذلك بأربعة آلاف صفحة فى السنة، ومنذ عام 1960 اتخذت اليونسكو قراراً يقضى باستخدام اللغة العربية فى المؤتمرات الإقليمية التى تنظم فى البلدان الناطقة بالعربية وبترجمة الوثائق والمنشورات لأساسية إلى العربية، واعتمد فى عام 1966 قرار يقضى بتعزيز استخدام اللغة العربية فى اليونسكو.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك