تستمع الآن

بدأت بتحديث على «ويكيبيديا».. الحقيقة وراء هروب الدمية المرعبة «أنابيل» من المتحف الغامض

الأحد - ١٦ أغسطس ٢٠٢٠

بين ليلة وضحاها تصدر هاشتاج باسم “هروب أنابيل من المتحف” حديث رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما أثار الفزع بين المتابعين.

و”أنابيل” هي دمية شهيرة جدا، من القماش، استخدمها مؤلفو الأفلام كثيرا، وأنتج عنها العديد من أفلام الرعب، ويقال إن الدمية منحت لطالبة في عام 1986 وتصرفت عدة تصرفات غريبة، وقيل إنها «مسكونة بروح فتاة توفيت وتدعي أنابيل، وتم حفظ الدمية في صندوق زجاجي في متحف وارينز بولاية كونيتيكت».

وللدمية أنابيل العديد من أفلام الرعب، يصل عددها لأربعة أفلام، وأشهرها فيلم أنابيل الذي يحمل اسمها وصدر عام 2014، وتدور قصته حول دمية مسكونة بالأرواح الشيطانية، اشتراها أحد الرجال كهدية لزوجته التي تملك مجموعة من الدمى، وحاولت قتل ابنهما الصغير، فاستدعوا رجال الدين وعلماء النفس للسيطرة على الأمر.

أين تتواجد الدمية؟

وتتواجد دمية أفلام الرعب الشهيرة “Annabelle”، من متحف “وارينز الغامض – The Warren’s Occult” للسحر بولاية “كونيتيكت” الأمريكية، والمملوك لكل من الثنائي إيد ولورين وارين، وهما زوجان عملا صائدين للخوارق “طرد الأرواح الشريرة”، وفور انتشار الخبر؛ بدأ رواد موقع التدوينات القصيرة «تويتر» في نشر تدوينات حول هروب الدمية، وتدوينات أخرى لشعورهم بالخوف بسبب هذا الأمر.

ظهور الحقيقة

وتبين أن الأمر بأكمله كان خدعة وشائعة روّج لها شخص مجهول؛ وذلك عن طريق تحديث البيانات الخاصة بالدمية المسكونة والمرعبة على موقع “ويكيبيديا” الشهير؛ مُعلناً هروبها في 14 من أغسطس الجاري في الساعة الثالثة صباحًا، وفقًا لموقع “Snopes” الشهير بتقصي الحقائق.

وأفادت العديد من المواقع العالمية بأن الدمية الشهيرة لم تهرب من متحف وارينز، وأنها لا تزال سجينة خلف الزجاج وداخل العلبة التي وضعت بداخلها في المتحف، كما أوضحت أن الحقيقة وراء تلك الشائعة هو خطأ في الترجمة من قبل مواقع الأخبار الصينية، لمقابلة أجراها موقع “هوليوود ريبورتر” مع الممثلة أنابيل واليس، التي جسدت دور “ميل” في فيلم “Annabelle”.

وحدث ذلك عندما تحدثت “واليس” عن مشاهد الهروب في فيلم “المومياء – The Mummy” مع النجم العالمي توم كروز، ولم تفهم تلك المواقع الإخبارية الصينية حديثها واعتقدت أنها تروي قصة هروبها من دمية أنابيل في عام 2018.

ومن جانبه، خرج توني سبيرا، المالك الحالي لدمية أنابيل وصهر عائلة وارينز، عن صمته وأثبت وجود الدمية المسكونة داخل المتحف، من خلال فيديو نشره عبر حساب العائلة الشخصي على يوتيوب؛ ظهر فيه مسلطًا الكاميرا على دمية أنابيل الجالسة خلفه في القفص الزجاجي؛ ليؤكد بذلك عدم صدق الأخبار المتداولة حول هروبها.

https://twitter.com/Fatafittt/status/1294739283732041737?s=20

وتحدث “سبيرا” عن شائعة هروب أنابيل قائلاً: “أنا هنا في متحف وارين لكي أطلعكم على حقيقة الأمر، لا أعرف ما هو مدى اهتمامكم به، ولكن أنابيل لم تهرب بفضل الحراسة المشددة وهي خلفي الآن”.

وتابع ساخرًا: “أنابيل هنا ولم تهرب إلى أي مكان، فهي لم تذهب إلى رحلة، لم تسافر في الدرجة الأولى، ولم تزور حبيبها، أخشى أن تصبح تلك الشائعات حقيقة يومًا ما؛ لأن أنابيل لا يمكن الاستهانة بها”.

https://twitter.com/dababychapina/status/1294266639295315974?s=20

تغريدات ساخرة

وبالرغم من إزالة الغموض بشأن هروب أنابيل، إلا أن رواد مواقع التواصل الاجتماعي استغلوا تلك الشائعة، وسخروا منها باستخدام بعض الكوميكس والفيديوهات التي تعبر عن خوفهم حيال هروب الدمية؛ حيث غرد أحدهم قائلاً: “هذه أنابيل وهي في طريقها للبحث عني”.

https://twitter.com/EAtya98/status/1294707153492684804?s=20

من تكون أنابيل

تُعد أنابيل أحد أشهر شخصيات أفلام الرعب الأمريكية، ففي عام 2013 ظهرت من خلال سلسلة أفلام “The conjoring”، التي اقتبست منها فيلم يحمل اسمها وهو “Annabelle” الذي أنتج عام 2014، وتدور أحداثه حول رجل قرر العثور على هدية مميزة لزوجته، فأهداها دمية قديمة ونادرة ترتدي فستانًا أبيضًا، ولكنه لم يدرك أن سعادة زوجته بهذه الدمية لن تدم طويلًا؛ وذلك بعد محاولة الأرواح الشريرة المسكونة داخل الدمية قتل ابنتهما الوحيدة، وتحويل منزلهم إلى بقعة مهجورة ومسكونة من قبل عبدة الشيطان، حتى انتهى الأمر بسلام على يد رجال الدين.

واقتبست أحداث الفيلم من قصة حقيقية لدمية من القماش تدعى أنابيل، والتي عُرفت بأنها مسكونة بأرواح شريرة، وتم اكتشاف ذلك في عام 1968، عندما أهدت أم دمية لابنتها الممرضة “دونا” في عيد ميلادها الـ28، واتضح أن الدمية ملعونة بروح فتاة اسمها “أنابيل”، التي تعرضت لحادث أودى بحياتها بالقرب من منزل دونا، وفقًا لما قاله الكاهن الأسقفي بولاية كونيتيكت الأمريكية، وذلك عندما استدعته الممرضة دونا وصديقتها في الغرفة “أنجي”؛ لرؤيتهما تصرفات الدمية الخبيثة والمخيفة.

وتطور الأمر حتى عثرت الممرضات على ورقة كُتب عليها عبارة “ساعدني”، وحينها رشح لهم الكاهن اللجوء إلى صائدي الخوارق، إد ولورين وارين، اللذان قاما باصطحاب الدمية إلى منزلهما، ولكنهم تعرضوا للأذى أثناء محاولتهما الاحتفاظ بها؛ لذا قرر الزوجان احتجاز أنابيل داخل صندوق مصنوع من الزجاج والخشب في متحف السحر الخاص بهما، وأحاطوه بصور من الصلوات؛ لتقييد حركتها ومنعها من الهروب.

وبعد وفاة الزوجان إد ولورين وارين، انتقل إرثهما إلى ابنتهما جودي وزوجها توني سبيرا؛ حيث استلم سبيرا إدارة المتحف، بعد أن عاهد حماه إد قبل وفاته في عام 2006، على أن يدير ويرعى شئون التحف الغامضة بداخله.

وفي عام 2017، تم إغلاق المتحف بعد أن تقدم سكان المناطق المحيطة بشكوى؛ بسبب تعرضهم لمواقف مخيفة شكلت تهديدًا على حياتهم، بالإضافة إلى تسببه في تعطيل خدمات الفرد والطوارئ اللازمة؛ لكثرة التلوث والضوضاء أمامه.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك