تستمع الآن

محمود رضا.. صانع البهجة وأسطورة الرقص الشعبي

الأحد - ١٢ يوليو ٢٠٢٠

خصصت آية عبدالعاطي، حلقة يوم الأحد، من برنامج “شغل كايرو” عن الفنان الكبير الراحل محمود رضا، رائد الفن الاستعراضي، والذي توفي، يوم الجمعة، عن عمر ناهز 90 عاما.

والفنان الراحل هو راقص ومصمم استعراضات وممثل، ولد في القاهرة عام 1930، وتخرج في كلية التجارة عام 1954، قبل أن يؤسس مع شقيقه علي في نهاية الخمسينيات فرقة للفنون الشعبية أطلقا عليها اسم “فرقة رضا”.

واستطاع محمود رضا ترك بصمة كبيرة في عالم الفن الاستعراضي العربي، وحظي بقبول شعبي كبير حتى لقب بـ”فنان الشعب”.

ويشتهر رضا بعدد من الاستعراضات الفنية، من بينها: الأقصر بلدنا، وحتشبسوت، والنوبة، ويا مراكبي، وغيرها.

وقد شارك في العديد من الأفلام السينمائية، ومن بينها: ساحر النساء، وقلوب حائرة، وغرام في الكرنك.

وحصل رضا على عدد من الميداليات والجوائز في المهرجانات المحلية والدولية.

وقالت آية: “سيرة محمود رضا لا تنفصل عن ما فعله من قبل زكريا الحجاوي في الحفاظ على تراثنا في الأغاني الشعبية، ورضا حفر في الصخر وخاص تحدي كبير ليظهر طبيعة الفلكلور المصري، وكان كل حلمه يلف كل البلاد ويجمع طريقة الرقص الاستعراضي ويوريه للعالم وهذا حدث بالفعل وكان له وقع وتأثير عالمي كبير جدا، وكان يتعامل مع هذا بتلقائية وببساطة”.

علي رضا

وأضافت: “وقت الحرب العالمية الثانية وكان فيه أجانب كثر في مصر يجتمعون في جروبي بوسط البلد، ولم يكن مجرد كافيه للجلوس ولكن في حديقته كان يقام مسابقات رقص من الأجانب ومن المصريين قلة قليلة، ومن اللي حابوا يشاركوا كان علي رضا، وهو الشقيق الأكبر للفنان محمود رضا، وكان الملهم لشخصية محمود رضا، وعلي كان عنده وقتها 18 سنة وكان يشترك في هذه المسابقات وكان يفوز في كل التحديات وكان لافتا للنظر وقتها من هذا الشاب المصري، وربنا أكرمه إن والده كان مثقفا ومتحضرا ومتزنا ومدرك أن يكون ابنه شغوف بالفن”.

وتابعت: “وعلي رضا وقت أي امتحان كان ينهيه ويركض للحاق بمسابقة الرقص في جروبي، وكان معه شقيقه محمود رضا وكان سنه 12 عاما وكان مبهورا جدا بنجاح شقيقه الأكبر، ومع الخمسينيات حلمهم بدأ يتشكل”.

رقص الباليه

وأشارت: “وبدأ محمود رضا يهتم بعالم السينما لدرجة أنه كان يشاهد الفيلم الواحد أكثر من 50 مرة لكي يرى الحركات والرقصات التي تقدم فيه ويقلدها، وأخذ من شقيقه الأكبر عادة الذهاب للسينما يوم الامتحان ويذاكر في وقت الإعلانات، حتى يبدأ الفيلم الاستعراضي ثم ينتبه له جيدا، ولم يكن لدى مصر يتعلم فيها الرقص الإيقاعي والحركات التي يراها على شاشات السينما، وبدأ يلعب ألعاب رياضية كثيرة لكي يحافظ على لياقته البدنية ولعب سباحة وجمباز، والتي تدرج بها حتى أصبح فيها نجما وحصل على ميداليات، وأقرب حاجة يتمرنها وقريبة من الرقص الإيقاعي فقرر يذهب للتدرب مع الأطفال (رقص الباليه)، وكان طبعا شيء مضحك للأطفال أنهم يروا رجل كبير ويرقص وسطهم”.

واستطردت: “وكان فيه فرقة استعراضية من الأرجنتين وانبهر بإيقاعهم وتنظيمهم، وبمنتهى الجرأة سأل محمود رضا عن قائدها وقال لهم إنه معجب بهم جدا، وقابل مستر ألفريدو قائد هذه الفرقة الأرجنتينية، وعمل بعض الحركات الاستعراضية ووافق ألفريدو على ضم محمود للفرقة، ولكنه قرر يعمل فرقة مصرية تقدم الفلكلور الخاص بها”.

وأشارت آية: “وقرر يكون فرقة استعراضية لتحقيق حلمه وترك فرقة الأرجنتين سنة 55، وعرض الفكرة على شقيقه علي رضا، ولم يكن لديهما أي تمويل كافِ، وهما كانوا متزوجين الشقيقتين نديدة (زوجة محمود) وفريدة فهمي (زوجة علي)، وسافر محمود رضا السويس للقيام بمأمورية عمل ويجد جواب من الأستاذ يحيى حقي”.

بدء تكوين فرقة رضا

وأوضحت: “والعقد كان مرسلا له عقدا لعمل أوبريت خاص بالرقص الشعبي ونجح بشدة، وظهر أنه شخص متعدد المواهب، وبمجرد أن كان بطل العرض أصبح مصمم الاستعراضات وكان ضروريا يكون عارف طبيعة كل رقص الصعيدي والتحطيب غير الرقص بالشمعدان وكل حاجة لها مرجعية، وكانت أول تجارب لتجسيد الفلكلور، والعرض ظل 4 أشهر حتى انتهى وخلص الحلم، ولكنه لم يصمت وعرض الأمر على وزير الإعلام آنذاك وطلب منه عمل فرقة استعراضية والوزير رحب جدا وقال له ابدأ اعمل إعلانات لطلب فرقتك، وللأسف التدعيم الذي كان ينتظره لم يحدث، ولكنه قرر ينفذ حلمه بالجهود الذاتية”.

وأردفت: “واقترح على شقيقه علي رضا إكمال تكوين الفرقة وينزلوا المحافظات، وكان معهم السيناريست محمد عثمان، وقرروا يسموها (فرقة رضا)، وانضم لهم الموسيقي علي إسماعيل، والذي اختفى بعد الاتفاق على كل شيء ليجدوه مع ابنه المريض في المستشفى، ووجدوا حوله العديد من النوت الموسيقية وقرر أنه لن يحصل على أموال حتى تنهض الفرقة، وطبيعة الجمهور كان كلهم رجالا ولما أبلوا بلاء حسن التذاكر أصبحت تنفد وبدأ يكون فيه نجاح منقطع النظير”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك