تستمع الآن

«مذكرات توماس راسل حكمدار القاهرة».. تجربة 44 عاما لأحد أهم رجال البوليس الإنجليزي في مصر

الأربعاء - ١١ مارس ٢٠٢٠

استضاف الإعلامي إبراهيم عيسى، في حلقة اليوم من «لدينا أقوال أخرى»، الكاتب والمترجم مصطفى عبيد، للحديث عن كتابه «مذكرات توماس راسل حكمدار القاهرة».

ويقدم الكتاب شهادة أحد أهم رجال البوليس الإنجليزي في مصر وهو الضابط توماس راسل، الذى خدم فى الشرطة المصرية بدءًا من سنة 1902 ثم عمل مفتشا للداخلية فى عدة محافظات قبل أن يتولى منصب نائب حكمدار الإسكندرية ثم حكمدار القاهرة.

وأوضح عبيد أن اهتمامه بالمذكرات كان في البداية لاستكمال مشروع روائي إلا أنه عند قراءتها وجدها مهمة لدرجة دعته إلى ترجمتها بشكل مستقل.

وقال إن توماس راسل كان من عائلة بريطانية فوق المتوسطة بقليل، والده كان كاهن في كنيسة وكان له 6 أخوة، وتوفت والدته في السابعة من عمره، وكانت عائلته مشهورة بحب الصيد، وقد درس في كامبريدج وكان مهتمًا برياضة الملاكمة، وكانت طموحاته العمل كضابط إنجليزي في الهند، وفي السنة النهائية له في الجامعة قابل أحد أصدقاء والده الذي كان ضابطًا في مصر والذي عرض عليه السفر إلى هناك، حيث قرر استكمال عمله.

وأضاف «عبيد» أن «راسل» عمل في البداية كضابط متدرب تحت يد ضباط مصريين وسودانيين، وكان يتحتم عليه تعلم اللغة الفرنسية لأنها كانت لغة النخبة وعلية القوم في مصر في ذلك الوقت، كما وجد صعوبة في فهم بعض الكلمات التركية التي كانت ضمن اللغة العامية المصرية وخاصة المرادفات العسكرية التي يتعامل بها.

وتابع أنه أُسند للضابط توماس راسل بحلول عام 1929 مكافحة المخدرات حيث تولى الإدارة والتي يعد مؤسسها، وأوضح في مذكراته أنه بعد بحث وجد أن انتشار مرض البلهارسيا في ذلك الوقت في مصر، كان من الأسباب الرئيسية في التوجه إلى المواد المخدرة لتعويض حالة الضعف الجسدي وانخفاض القدرة على العمل نتيجة هذا المرض الذي كان متفشيًا.

كما أضاف أنه هو أيضًا مؤسس فرق الهجانة في مصر لمواجهة عصابات تهريب الحشيش، والذين كانوا سودانيين في معظمهم لقدرتهم على مواجهة تلك القبائل المهربة، خاصة مع قدرتهم على التعقّب وتتبع آثار الأقدام.

وأوضح عبيد: “في مقدمة الفصل الذي يتحدث عن الإسكندرية يحكي عن مجتمع يضم العديد من الجنشيات وخدم من 1903 حتى 1911 كنائب مفتش ومفتش في العديد من المحافظات، حتى وجد وظيفة شاغرة نائب حكمدا الإسكندرية وتقدم لها ونجح وهو نفس عام زواجه، وواضح إن إسكندرية كانت جميلة جدا ويسكنها أناس متعددة الجنسيات، ويتحدث عن الامتيازات الأجنبية وهي تعني إن كل شخص أجنبي له الحق أن لا يخضع للقانون المصري، يعني أن شخص يوناني يرتكب جريمة فلا يمكنك أن تقبض عليه إلا بأمر القنصل اليوناني، ويحكي في الكتاب أنه ذهب ليقبض على إحدى صاحبات دار البغاء واستأذن القنصل وهو بأمر مكتوب طبعا، وفوجئ من خلف الباب بأن السيدة ترفض وتقول له إنها فرنسية، فيقوم بالذهاب للقنصل الفرنسي ثم يعد ويجد البيت بيع لسيدة أخرى بجنسية أخرى، وهكذا، وحتى لو شخص أجنبي أدين يتلقى حكما مخففا، وبشهادته فإن المخدرات جاءت من الأجانب وسنة 29 انتشر بشكل كبير في البلاد، وأصبح الكوكايين والهيروين يأتون من مصانع أوروبية مرخصة، وساعد على انتشارهم إن العقوبة كانت جنبه واحد وأسبوع سجن للمهرب وليس المتعاطي، وكانت المخدرات تباع في محلات رسمية، ولفترة كبيرة كنا نسمع أغاني عن الكوكايين وكانت أزمة جبارة في البلد”.

وأردف: “راسل بدأ يشتري كلاب بوليسية من دول أوروبا وتدريبها وتعليم أفراد الأمن المصريين كيفية تدريب الكلاب وتتبع الجرائم، وكان هناك كلب مشهور اسمه هول وكتب راسل عن الجرائم اللي استخدم فيها لكي يكتشفها، وفي مذكراته بيقول إن في الصعيد انتشرت تجارة مخدر القنب وكانت تزرع في مساحات غير مرئية وحاول يرسم خرائط لها بالطيران وبالفعل تم هذا”.

وواستطرد: “عامل فصل عن حواة الأفاعي، وهو يقر إن من غير الممكن إن كل الحاجات التي رأها منهم فيها احتيال أو نصب، ولديه فكرة علمية عن أن الرائحة هي ما تجذب الأفاعي، واستعاد بالشيخ حمد الرفاعي في رهانات كثيرة مع أبناء جاليته، وتحدث عنه وأنه كان يتكسب من اصطياد الثعابين وكان متعاطفا معه جدا ولكنه توفي بعضة ثعبان كبرى، وتحدث عن 27 نوعا من الأفاعي في مصر وذكر أسمائها كلها”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك