تستمع الآن

البداية بفئة الـ«10 جنيهات».. تفاصيل العملات البلاستيكية التي ستصدرها مصر قريبًا

الثلاثاء - ١٠ مارس ٢٠٢٠

يعتزم البنك المركزي اتخاذ خطوة جديدة بإصدار نقود بلاستيكية، من مطبعته الجديدة، بالعاصمة الإدارية الجديدة.

وقال جمال نجم، نائب محافظ البنك المركزي، على هامش مشاركته في منتدى رؤساء إدارات المخاطر في المصارف العربية بمدينة الغردقة ونقلتها، وكالة أنباء الشرق الأوسط، إن المركزي يعتزم إصدار ورقة مالية فئة 10 جنيهات بلاستيكية هذا العام، من مادة البوليمار وهي المادة الخام لصناعة العملة، مع بدء تشغيل مطبعة المركزي الجديدة في العاصمة الإدارية الجديدة.

وأضاف أن النقود البلاستيكية تتميز بأنها تدوم 3 أضعاف العمر الافتراضي لنظيرتها الورقية أو البنكنوت.

ومنذ نهاية عام 2018 أعلن البنك المركزي نيته طرح عملات بلاستيكية في 2020.

وأصدر البنك المركزي في يناير الماضي بيانًا قال فيه إنه يعتزم تدشين أكبر دار نقد في مقره الجديد الجاري بالعاصمة الإدارية، على أن يتم تجهيزها بأحدث ماكينات إنتاج العملات في العالم.

وأضاف أن “دار النقد” ستعمل على 4 خطوط لبدء إصدار عملات مصرية “بلاستيكية” لأول مرة من مادة (البوليمر)، وسيتم البدء في تطبيق طباعة العملة البلاستيك على فئة الـ10 جنيهات.

لماذا العملات البلاستيك؟

اتجاه مصر لطرح نقود بلاستيك يعد خطوة إيجابية، لمواكبة التطورات العالمية، خاصةً وأن هناك عددًا من الدول أصدرت النقود البلاستيكية، بحسب بيان سابق للبنك المركزي.

وقال إن العملات البلاستيكية تتمتع بمميزات كثيرة، تتمثل في “القضاء تدريجياً على الاقتصاد الموازي، ومحاربة تزييف العملة، والسيطرة على السوق النقدي، وبالرغم من ارتفاع تكلفة إصدار هذه العملات، إلا أنها تعتبر عملات غير ملوثة للبيئة، كما تتمتع بعمر افتراضي أكبر من العملات الورقية”.

ويأتي إعلان مصر نيتها صك عملات بلاستيكية في الوقت الذي حذرت فيه منظمة الصحة العالمية من أن العملات الورقية تساعد على انتشار فيروس كورونا المستجد.

وبحسب بعض الدراسات والمواقع المتخصصة في الاقتصاد، فإن العملات النقدية البلاستيكية، تصنع من مادة “البوليمر” لانخفاض تأثيرها على البيئة مقارنة بالعملات الورقية “البنكنوت”، فضلًا عن انخفاض تكلفتها وطول عمرها الافتراضي.

واستخدم “البوليمر” كمادة لصناعة العملات النقدية أول مرة في استراليا عام 1988، وحاليا تستخدم هذه العملات في أكثر من 30 دولة حول العالم، منهم كندا وفيجي وفيتنام وموريشيوس وغينيا الجديدة ونيوزيلندا ورومانيا وبروناي ونيجيريا والمملكة المتحدة وكاب فردي وشيلي وغامبيا ونيكاراغوا وترنداد وتوباجو.

وقالت دراسة للبنك المركزي الكندي في عام 2016، إن “الأثر البيئي الناشئ عن دورة حياة أوراق نقدية بقيمة 3 مليارات يورو تم إنتاجها في العام 2003، يعادل الأثر البيئي الناشئ عن قيادة سيارة حول العالم بعدد 9235 مرة”.

وكشفت الدراسة، أنه في نهاية دورة حياة النقود الورقية، عادة ما يتم تمزيقها ونقلها إلى موقع دفن النفايات، أما أوراق “البوليمر” التي تُسحب من التداول، فيتم تمزيقها وتحويلها إلى حبيبات واستخدامها فى صناعة المواد البلاستيكية اليومية مثل أثاث الحدائق.

ولن تكون مصر هي الأولى في استخدام مثل هذه العملات، وسبقتها عدة دول حول العالم.

وكانت أستراليا أولى الدول التي استخدمت العملة البلاستيكية وألغت الورقية تماما، وحدث ذلك عام 1996، بعد أن طورتها جامعة ملبورن بالتعاون مع البنك الفدرالي الأسترالي، بحسب “سكاي نيوز”.

وتستخدم 6 دول أخرى العملات البلاستيكية، وهي كندا ونيوزيلندا ورومانيا وسلطنة بروناي وبابوا غينيا الجديدة وفيتنام، إلى جانب أستراليا.

وتستخدم دول أخرى عديدة العملة البلاستيكية جنبا إلى جنب مع العملة الورقية، ومنها بريطانيا والمكسيك وروسيا، وهي دول لم تلغِ استخدام العملة المعتادة بشكل قاطع حتى الآن.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك