تستمع الآن

كاملة أبو ذكري: أعتبر تدخل الفنان في عمل المخرج “قلة أدب”

الخميس - ١٥ نوفمبر ٢٠١٨

أعربت المخرجة كاملة أبو ذكري عن سعادتها الكبيرة بنجاح أفلامها وأعمالها التي قدمتها حتى الآن، مشددة على أنها تعتبر مسلسل “واحة الغروب” من أصعب الأعمال التي قدمتها، وهو عمل يأتي مرة واحدة في العمر.

وقالت كاملة أبو ذكري، في حوارها مع كريم خطاب عبر برنامج “لسه فاكر”، يوم الخميس، على نجوم إف إم: “لم يكن في بالي دخول عالم الإخراج أساسا كان همي في المعهد أن أكون مساعدة مخرج، وكان صعبا بالطبع أن يكون شخص صغير في السن مخرجا بسرعة، وقد تظل مساعدا طول عمرك، حتى عملت فيلم قصير عام 99 اسمه “قطار الساعة 6″ ووجدته يسافر مهرجانات كثيرة، حتى وصل لفرنسا وبعد عرض الفيلم وجدت القاعة كلها تقف وتصفق لي وساعتها شعرت إن هذا بداية حلمي وطريقي، ثم عملت فيلم (سنة أولى نصب) ونجح وكان هو الانطلاقة”.

واحد صفر

وأضافت: “ورغم إثباتي أني مخرجة لي بصمة، ولكن مع ذلك ظللت أبحث عن منتج يوافق عن فيلم (واحد صفر) لمدة 4 سنوات حتى أنتجه جهاز السينما وأيضا فيلم (ملك وكتابة) كان إنتاج الدولة، ونوعية الأفلام التي كنت أختارها لم أكن يجد من يساندني في إنتاجها، وللأسف الأفلام أصبحت موضة ممكن تجد السائد هذا الموسم الأفراح الشعبية والحارة أو الأكشن والضرب، وأنا لا أحب أن أسير خلف السائد ولكن لا أحد أيضا من المنتجين يحب أن يكون مختلفا ويخاطر بأمواله، ويظلوا خلف الموضة حتى تشعر الناس بضيق من سخافتها وتنفر منها”.

وتابعت: “يغضبني أيضا انتشار موضة الأفلام التي تشعر فيها بتعالي على الواقع اللي أنا فيه أو تقلد السينما الفرنساوي أو الإيطالي أو تقدم لنا نوع ناس ليسوا شبهنا ولا خطواتنا ولا تفاعلنا مع الأمور، وهم بالطبع يسافرون مهرجانات ولكن أشعر أنهم تقليد لسينما ليست شبهنا”.

ذات

وتطرقت للحديث عن مسلسل “بنت اسمها ذات”، قائلة: “كنت أشعر إن الناس لا تستقبله بشكل جيد، وبطلته ليست قوية وهي ضعيفة وسلبية والدنيا تتحرك حولها وهي في مكانها، وانت تريد البطل الذي يحقق أحلامك وهي تكسر أحلامك وغلبانة، وكنت أقول هل معقول الناس ستتابع في حلقة واحدة تريد تغيير سيراميك الحمام، ونيللي كريم أيضا لم تكن مصنفة أنها من البطلات التي تبيع مسلسل، كل الأمور كان تخوف والأحداث كلها تدور داخل شقة، والمنتج لم يكن يعرف يبيعه وظللنا سنة بالفعل لا نجد من يشتريه، وهو كتاب رائع بالطبع للأستاذ صنع الله إبراهيم، وكان المسلسل تحدي كبير وكانت مراجعة لتاريخنا كله من أول ثورة 52 حتى ثورة 25 يناير، وكنت مستمتعة جدا بالمشاهد التي تروي فترات عشناها، وأحمد الله على أنه سيكتب في تاريخي الإخراجي، ونقلنا كلنا نقلة أخرى في عالم الدراما، وطرح أيضا وسط أعمال قوية وإنه يأخذ هذه المكانة فهذا نجاح لم نكن نتوقعه”.

سجن النسا

وعن مسلسل “سجن النسا”، والذي كان من إنتاج “العدل جروب”، أشارت: “وطبعا كنا نريد الحفاظ على نجاحنا والموقف كان أصعب، وبحاول دائما أنسى النجاح السابق وأفكر في الجديد وكأنه أول حاجة لكي لا أتعطل، وفيه مؤلفين ومخرجين أصحبا العمل الواحد، والذين يتوقفون بعد عمل قوي وحقق نجاح كبير ولا يقدمون جديد خوفا من الفشل، وإحنا بنعمل سجن النسا مع مريم نعوم ونيللي كريم لم نكن نجيب سيرة ذات نهائيا في العمل”.

وأضافت: “هذا المسلسل صاحبه جدل واستغربته حقيقة وقتها، وحورية فرغللي مثلا قالت إنها كانت ستقدم دور الفنانة درة وهذا لم يحدث إطلاقا، وأنا الأستاذ جمال العدل لم نضع اسمه حورية على الطاولة، كان هناك أسماء مرشحة الحقيقة ولم يكن من بينها حورية، وأنا قابلتها مرة واحدة فقط في فيلم يوم للستات ورشحتها لدور وبعدها حصل تغيير في الترشيح”.

التصنيفات

وعن رأيها في تصنيفات الأفلام والأعمال الدرامية، وهل تتفق معها، أجابت: “عمري ما أبحث عن تصنيف معين لفيلم ولكن المهم أصدقها وأحبها، وعمري ما رفضت حاجة وندمت على عدم إخراجها، ولما أشاهد أعمال لي مرة ثانية أظل أجلد نفسي ولا أرى سوى الأخطاء وأقول كان لدي الأفضل”.

واحة الغروب

وعن مسلسل “واحة الغروب” مع الفنان خالد النبوي، قالت: “قرأت الرواية في 2009 وبعدها دعوت ربنا إني أخرجه، وكلمت المنتج جابي وقلت له ما رأيك نقدمها ولكن صدمني إن خالد يوسف كان مشتريها، ومرت السنوات واشتراه الأستاذ جمال العدل وأنتجه، وكنت مرعوبة بالطبع من العودة لهذا الزمن وعملنا أبحاث مرعبة للتأكد بشكل كبير لكل تفصيلة تاريخية حدثت في هذا الوقت كنا بنتكلم إزاي وماذا نأكل، وواحة الغروب كان عمل دسم وأصعب حاجة اشتغلتها الحقيقة لكل الظروف، وهو عمل يأتي مرة واحدة في العمر، وكان عمل مكلف جدا وغير تجاري ويجب أن نشكر شركة العدل على إنتاجه”.

اختيارات الممثلين

وعن رأيها كمخرجة في أبطال الأعمال الآن الذين يختارون الممثلات اللاتي يقفن أمامهم أو يستبعدوا أبطال أخرين، قائلة: “مستحيل هذا يحصل معي، وهذا ليس طبيعيا وأعتبره إهانة والعيب على من يسمح له، والآن فيه من يختار مكان وضع الكاميرات وهذا يحدث لأن الفنان هو من يختار المخرج أيضا وهذا اسمه قلة أدب وأنت تهين المهنة، هو ليس تحد وأنا اشتغلت مع نور الشريف وعادل إمام وأحمد زكي وعمري ما شوفت منهم فنان بنجوميتهم الكبيرة يعدل أي شيء، وحتى لو شعروا أن المخرج ضعيف يقدم السيناريو الذي عجبه ويقدم أفضل ما لديه وممكن لا يعمل معه مرة أخرى ولكن لا يتحدث عن أي تعديل، ولكن هذه الأيام نسمع أمور غريبة وكأنه جايب صورة، وأنت كفنان تهين المهنة نفسها، وأنا هدأت عن زمان وكنت عصبية جدا في اللوكيشن ولا أقبل التأخير في وقت العمل، ومثلا تجد فنانة تأتي متأخرة وفيه 8 أشخاص ينتظرونها وهذا النوع لو تعاملت معه مرة لا أتعامل معه ثانية”.

وأردفت: “اختيارات الممثلين بيني وبين المنتج وكاتب السيناريو وخاصة النجوم اللي هيبيع بهم، ولكن الأدوار الثانوية يتركها لي ونتناقش أيضا، ولم يحدث أن اختلفت مع أي منتج عملت معه على اختيار فنان ما”.

خريطة الدراما

وعن الأزمة التي تضرب صناعة الدراما مؤخرا، أوضحت: “أنا مذهولة من الخريطة المقبلة للدراما، وما الصناعة التي نصدرها حاليا؟ الفن من أهم الصناعات الحالية والدراما والنجوم المصريين الأهم في الوطن العربي وسافرت دول كثيرة ورأيت مثل في المغرب نجم مصري وبجانبه مغربي والمصري بيشيلوه بالعربية، ونحن لدينا صناعة ضخمة وتجلب أموال كبيرة والمسلسل يشغل حوالي 400 أو 500 بني آدم وفاتحين بيوت لأخرين، ولكن ما علمته إنه تم غلق الحنفية ويقولون إن الميزانيات أصبحت كبيرة جدا وسنقللها، وأتفق أن الأجور قد تكون مبالغ فيها ولكن هذا ليس معناه أن توقف الصناعة أبحثوا عن البدلاء والممثل لما يجد نفسه إنه خارج المجال سيتنازل ويقلل من أجره طواعية”.

واستطردت: “في واحة الغروب مثلا خالد النبوي ومنة شلبي أخذوا أجور قليلة بالنسبة لمكانتهم، وفيه نجوم لو حابين ما سيقدمونه سيتنازلون عن أجورهم الكبيرة، واحدة مثل منى زكي تحب الفن بشكل جنوني وممكن تتنازل لكي تقدم عمل تحبه، عادل إمام لما يطلب أجر كبير هو يعلم أن مسلسله سيباع برقم ضخم، لو أنا بحارب الفكر المتطرف والجهل، فالفن سواء كان موسيقى أو سينما ورقص بيفرق الثقافة عامة تجعل الإنسان راقيا، الحقيقة أنا مش عارفة ماذا سيحدث في المستقبل”.

وشددت: “أنا مضيت مع تامر حبيب لعمل مسلسل، وكنت عاملة حسابي إننا سنصور في منتصف سبتمبر ولكن لم يحدث شيء، أي حد بكلمه حاليا من العاملين في الصناعة بيقول لي إنه قاعد في البيت سواء مساعد مخرج أو فنيين الإضاءة ونحن في وقت موسم، ونتمنى انتهاء ظاهرة تواجد 40 مسلسلا في رمضان، وكنت متضايقة إن واحة الغروب عرض في رمضان وسط كل الدوشة التي تحدث، ونتمنى عمل 80 مسلسلا على مدار السنة ولو هذه خطة القائمين على الصناعة فهذا أمر رائع”.


الكلمات المتعلقة‎