تستمع الآن

السيناريست مصطفى محرم: السينما المصرية يجب أن تتبع أسلوب الفيلم الأمريكي

الثلاثاء - ٢٠ فبراير ٢٠١٨

قال الكاتب والسيناريست مصطفى محرم، إن آفة السينما المصرية الآن هي “اللف والدوران” حتى الوصول إلى القضية الأساسية للعمل الدرامي أو السينمائي، مشيرًا إلى أنه يجب تطبيق أسلوب الفيلم الأمريكي من حيث مناقشة الموضوع فورًا.

وأضاف مصطفى في حوار لـ”تعالى أشرب شاي” مع مراد مكرم على “نجوم إف إم”، “لا بد من وجود قضية تعرض في بداية المسلسل أو الفيلم، ومن ثم تبدأ السرد، وهذا هو أسلوب الفيلم الأمريكي”، مشددًا على أهمية أول حلقة في الدراما لأنها هي من تجذب المشاهد، وليس كما يحدث حاليًا حيث تعرض القضية المحورية بعد 4 حلقات أو أكثر”.

واستطرد: “هذا الجزء هو مهم للكتابة خاصة أن العصر الحالي مختلف وأسرع من العصر الماضي”، مشيرًا إلى أن السيناريست لا بد أن يكون مطلعًا على الإخراج والمونتاج.

ولفت إلى أن العمل مع مخرج واحد في أكثر من عمل فني له عدة فوائد من بينها: “معرفة إمكانياته وأسلوبه في المقام الأول، ومن ثم إزالة الحرج بينهما”.

وكشف عن وجود اختلاف في طريقة كتابة السيناريو للأعمال السينمائية عن الأعمال التليفزيونية أو الروائية، قائلا: “كل وسيط له طريقة في الكتابة فالتليفزيون له طريقة والسينما لها طريقتها الأخرى، فكل عمل هو تجربة مختلفة عن الأولى النسبة لي”.

وشدد مصطفى محرم، على أن حب الكتابة لديه بدأ منذ فترة الثانوية العامة، حيث إنه ولد في منطقة بركة الفيلم بالسيدة زينب والتي كانت تضم مكتبات صغيرة كانت تبيع كتبًا مستعملة، مضيفًا: “كانت كنوز بأسعار بسيطة”.

ولفت محرم إلى أن الثقافة مهمة جدًا لأي كاتب وهي تثير الخيال، مضيفًا: “الثقافة الحقيقة تأتي من خلال الكتاب”.

نشأته

وقال محرم إنه ولد في حي السيدة زينب، وهو الحي الذي خرج منه عباقرة مصريين في مجالات الصحافة والفنون والأدب، منهم: توفيق الحكيم، ويحيى حقي، ومصطفى وعلي أمين، وفريد شوقي، وشكري سرحان، وعبدالحليم حافظ.

وأوضح: “الحي ده طبعني بطبع كتابة الأعمال الشعبية، فأنا امتصيت الروح الشعبية المصرية الأصيلة الموجودة في السيدة زينب”، مشددًا على أن حبه للقراءة بدأ منذ سن 8 سنوات وأول كتاب جذبه للقراءة كان قصص للأطفال وكان يحتوي على رسومات، قائلا: “منذ ذلك الوقت وبدأت أتابع كل ما يكتب من قصص للأطفال”.

وتابع: “القرءة هي من تنتج قارئًا جيدًا، وهي من تكتشف الأديب، موضحًا أن درس في الفترة الابتدائية بمدرسة الجمعية الخيرية الإسلامية الابتدائية ثم في المرحلة الثانوية بمدرسة الخديوية الثانوية، وكانت تحتوي على مكتبة خاصة كبيرة”، موضحًا: “عند رؤيتها شعرت أنني عثرت على كنز”.

وشدد الكاتب والسيناريست مصطفى محرم، على أن القراءة تفيد الكاتب في الأسلوب، حيث إن الكاتب في البداية يتعلق بكاتب معين ويتأثر بأسلوبه، وهو ما يظهر جليًا في إنتاجه الروائي الأول حيث نجده متأثرا بطريقته في الكتابة.

الدراسة الجامعية

وعن فترة الجامعة، قال: “التحقت بجامعة القاهرة كلية الآداب قسم اللغة الإنجليزية عام 1957، لكن والدي كان يريدني الالتحاق بكلية الحقوق لتولي قضايا العائلة، لكن بعد حصولي على الثانوية قررت أن أكون كاتبًا وكتبت في المرحلة الثانوية قصص قصيرة ونشرت بعضها”.

وتابع: “تناقشت معه وأخبرته برغبتي في زيادة معرفتي باللغات والاطلاع على كتب باللغة الإنجليزية، لأن حلمي كان إجادة لغة ثانية للقراءة”.

وأشار إلى أن المخرج رأفت الميهي، كان من ضمن دفعته في الجامعة، قائلا: “بعد الانتهاء من المرحلة الجامعية عينت مدرسًا في الإسماعيلية إلا أنني فوجئت بإرسال الميهي رسالة لي بعد أكثر من شهر على التخرج بضرورة مقابلته، وذهبت بالفعل وقال لي إنه عين في شركة إنتاج للمخرج صلاح أبو سيف في قسم القراءة والإعداد، وتحدثت مع أبو سيف عنك وقلت له أنك مثقف وهو يريد مقابلتك”.

وأشار محرم إلى أن قسم “القراءة والإعداد” كان مهمته قراءة قصص وسيناريوهات لإنتاجها وتحويلها لأعمال حيث إن تلك الشركة كانت أول شركة قطاع عام للإنتاج السينمائي.

وتابع: “في تلك الفترة قدمت طلبًا للالتحاق بوزارة الخارجية للتخلص من مسألة التدريس في المدرسة لأنني لم أحبها وانزعجت من ضجيج الطلاب، إلا أن خلال تلك الفترة قابلت صلاح أبو سيف وتحدث معي وأعطى لي رواية (شمس الخريف) وطلب مني كتابة تقرير عنها وهل تصلح لأن فيلم أم لا”.

وقال: “سافرت إلى الإسماعيلية وقرأت الرواية مرة أخرى، وكتبت تحليلا مميزًا لها، وأعطيتها لأبو سيف، وقال لي أنه قرأ التقرير وأعجبه بشدة، كما أنه أكد لي تعييني في الشركة، حينئذ أخبرت والدي أنني سأتجه للعمل في المستشفى، ولم يضغط علي لأنه كان مقتنعًا إني هوصل في يوم من الأيام”.

وشدد الكاتب مصطفى محرم على أن صلاح أبو سيف هو الذي علمه كتابة السيناريو، مضيفًا: “التحقت بمعهد السيناريو الخاص بأبو سيف وزاملت أنيس منصور وسكينة السادات، ومن هنا بدأت الكتابة للأعمال الفنية قبل الأدب”.

وأكد أن بداياته كانت في التليفزيون عن طريق “تمثيلية السهرة”، قائلا: “كانت تصور في يومين وإذا اخطأ الفنان يعاد المشهد حتى لو كان ساعة أو أكثر”، كما أن أول مبلغ حصلت عليه كان 24 جنيهًا.

وتابع: “عقب ذلك كتبت وداعا أيها الليل وهو فيلم من بطولة شكري سرحان، حتى وصلت إلى كتابة 105 أفلام و35 مسلسلا، و40 كتابًا منهم 6 ترجمة”.

شكري سرحان

الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك