تستمع الآن

الفول السوداني أم الفشار؟.. أيهما أفضل للحفاظ على استقرار سكر الدم

الخميس - ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦

عندما تشعر بالرغبة في تناول وجبة خفيفة مقرمشة ومالحة، فإن الفول السوداني والفشار يعدان من الخيارات التي قد تمنحك هذا الشعور، لكن إذا كنت مصابًا بمرض السكري أو ترغب في الحفاظ على استقرار مستوى سكر الدم، فقد تتساءل: أيهما الخيار الأفضل؟، وفقا لما ذكره موقع “health”.

فيما يلي مقارنة بين الفول السوداني والفشار، وأيهما قد يكون أكثر ملاءمة للحفاظ على استقرار سكر الدم.

الفول السوداني قد يكون الخيار الأفضل

يُعد الفول السوداني عمومًا خيارًا أفضل للحفاظ على استقرار سكر الدم، نظرًا لاحتوائه على نسبة أعلى من البروتين وكمية أقل من الكربوهيدرات.

وتُعد الكربوهيدرات من العناصر الغذائية الكبرى الأكثر تأثيرًا على مستوى سكر الدم، لذلك تكون الأطعمة منخفضة الكربوهيدرات عادةً خيارًا أفضل للأشخاص الذين يسعون إلى التحكم في مستويات السكر لديهم.

ولتقييم تأثير أي طعام على سكر الدم، يمكن النظر إلى مؤشر نسبة السكر في الدم والحمل الجلايسيمي.

ويصنف مؤشر نسبة السكر في الدم الأطعمة وفقًا لمدى سرعة وتأثير تناولها في رفع مستوى سكر الدم، باستخدام مقياس من 0 إلى 100، وتُعد الأطعمة التي يقل مؤشرها عن 55 منخفضة المؤشر، بينما تُصنف الأطعمة التي يتجاوز مؤشرها 70 ضمن الأطعمة مرتفعة المؤشر.

أما الحمل الجلايسيمي، فيقدم صورة أكثر شمولًا، لأنه لا يأخذ في الاعتبار سرعة ارتفاع سكر الدم فقط، وإنما أيضًا كمية الكربوهيدرات الموجودة في الحصة المتوسطة من الطعام.

ويُعد الحمل الجلايسيمي منخفضًا إذا كان 10 أو أقل، ومتوسطًا بين 11 و19، ومرتفعًا عند 20 أو أكثر.

ويبلغ مؤشر نسبة السكر في الدم للفول السوداني 15، بينما يبلغ الحمل الجلايسيمي 2.5، وهما رقمان يقعان ضمن النطاق المنخفض. في المقابل، يبلغ مؤشر الفشار 55، بينما يصل الحمل الجلايسيمي إلى 40.7، وهو مرتفع.

وبالتالي، قد يكون الفشار أكثر قابلية للتسبب في ارتفاع ملحوظ بمستوى سكر الدم، خصوصًا عند تناوله بكميات كبيرة.

كما أن الفول السوداني غني بالبروتين، الذي يبطئ عملية الهضم وإطلاق السكر إلى مجرى الدم، ما يساعد على حدوث ارتفاع أبطأ وأكثر استقرارًا في مستوى السكر. كذلك، يحتوي على نسبة مرتفعة من الدهون الصحية، التي تستغرق وقتًا أطول في الهضم مقارنة بالكربوهيدرات.

وتجعل هذه التركيبة من الفول السوداني وجبة خفيفة مشبعة، وقد تكون أكثر ملاءمة للحفاظ على استقرار سكر الدم.

الفشار يمكن أن يكون خيارًا صحيًا أيضًا

رغم أن الفشار يحتوي على نسبة أعلى من الكربوهيدرات وكمية أقل من البروتين، فإنه يمثل مصدرًا جيدًا للألياف.

وتحتوي أونصة واحدة، أي نحو 3 أكواب، من الفشار المحضر بالهواء الساخن على 4.11 جرام من الألياف، وهو ما يعادل نحو 15% من الاحتياج اليومي للألياف.

وتلعب الألياف دورًا مهمًا في التحكم بمستوى سكر الدم، لأنها تبطئ عملية الهضم وامتصاص الجلوكوز إلى مجرى الدم، ما يساعد على حدوث استجابة أكثر تدريجًا وتحكمًا في مستوى السكر.

كما أن الفشار منخفض السعرات الحرارية؛ إذ تحتوي أونصة واحدة منه، أي نحو 3 أكواب، على 110 سعرات حرارية فقط.

وعند تحضيره دون إضافة كميات كبيرة من مكونات مثل الزبدة أو الزيت أو السكر، يمكن أن يكون الفشار خيارًا مغذيًا ومشبعًا للأشخاص الذين يبحثون عن أطعمة مناسبة للحفاظ على استقرار سكر الدم.

ومع ذلك، ورغم أن الفشار من الحبوب الكاملة، وأن الحبوب الكاملة يُنصح بها عمومًا باعتبارها من الخيارات الصحية للكربوهيدرات بالنسبة إلى مرضى السكري، فإن حجم الحصة يظل عاملًا مهمًا.

ويمكن أن يساعد تناول الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات باعتدال في الحفاظ على مستويات صحية لسكر الدم.

وفي المقابل، يحتوي الفول السوداني على سعرات حرارية أكثر، لكنه يوفر أيضًا كمية أكبر من البروتين وكربوهيدرات أقل، كما أنه أعلى بكثير في الدهون مقارنة بالفشار المحضر بالهواء.

أما الفشار، فيتميز بانخفاض سعراته الحرارية بدرجة كبيرة، لكنه يحتوي على كربوهيدرات أكثر وبروتين أقل من الفول السوداني.

أيهما تختار؟

يمكن أن يندرج كل من الفول السوداني والفشار ضمن نظام غذائي صحي ومناسب للحفاظ على استقرار سكر الدم، لكن عند الاختيار بينهما، قد تكون الأفضلية للفول السوداني.

فهو يحتوي على كميات أكبر من البروتين والدهون الصحية، وأقل من الكربوهيدرات، وهي عوامل يمكن أن تساعد على إبطاء عملية الهضم، وتعزيز ارتفاع أكثر استقرارًا في مستوى سكر الدم، وزيادة الشعور بالشبع، بما يساعد على التحكم في إجمالي السعرات الحرارية التي تتناولها.

ومع ذلك، يظل حجم الحصة مهمًا، سواء اخترت الفشار أو الفول السوداني.

فالفول السوداني مرتفع نسبيًا في السعرات الحرارية، بينما يحتوي الفشار على كمية أكبر من الكربوهيدرات. وبالتالي، فإن تناول كميات كبيرة من أي منهما قد يزيد إجمالي السعرات الحرارية أو الكربوهيدرات التي تحصل عليها، وقد يكون له تأثير أكبر على مستوى سكر الدم.

*صورة الخبر (magnific).


الكلمات المتعلقة‎