تستمع الآن

«حكاوي الصاوي»| «الكتابة طوق نجاة.. ومرآة لروحك»

الإثنين - ٠٢ مارس ٢٠٢٦

في نبرة هادئة وأسلوب تأملي، يطل خالد الصاوي على المستمعين عبر برنامج «حكاوي الصاوي» المذاع على إذاعة «نجوم إف إم»، مقدمًا تجربة سردية بسيطة في شكلها، عميقة في مضمونها، تقوم على حكاية قصيرة تفتح بابًا واسعًا للتفكير.

يعتمد البرنامج على «حدوتة» في كل حلقة، يعقبها الصاوي بقراءة إنسانية تحليلية، يقترب من خلالها من سلوكيات المجتمع، مسلطًا الضوء على تفاصيل قد تبدو عادية، لكنها تحمل تأثيرًا خفيًا في تشكيل الوعي والاختيارات.

«الكتابة طوق نجاة»

في الحلقة الـ 12 من البرنامج، يستعيد خالد الصاوي علاقته بـ«الكتابة» وعشقه الكبير لها، معتبرًا أنها بمثابة طوق نجاة حقيقي ولحظة مفصلية في حياته.

يتذكر الصاوي أن البداية جاءت مبكرًا في المرحلة الإعدادية، حين كتب سطرين فيهما شيء من السجع، لكن تلك الكلمات كانت كافية لاكتشاف ميل داخلي تجاه هذا الطريق، ليكتشف عشقه ويبدأ رحلة من البحث عن هذا الشغف وسط قصائد الشعراء، وقصار السور من آيات القرآن الكريم.

يتذكر الصاوي سنوات المراهقة؛ حيث اختار أن يكتب في الخفاء رافضًا أن يخبر أصدقائه بتلك الخطوة، ووصف تلك الفترة بأنها الأهم في حياته، حيث حاصر نفسه بالكتب التي تخص مجموعة من الشعراء، وبدأ القراءة بنهم ليغذي موهبته قبل أن يخرجها للنور.

كتابة الشعر

يروي كيف بدأ حياته بكتابة الشعر، ويوضح: «بدأت أكتب الشعر وما حبتش أفرق بين حبي لشعر الفصحى وحبي للعامية، فبدأت أكتب ده وأكتب ده، ولقيت نفسي بعد ما اتفرجت على مسرحية في إيطاليا بعد زيارة لعمتي، لقيت نفسي راجع عايز أكتب على المنوال اللي شفته لأن المسرحية كانت غريبة».

رحلة الكواليس

ينتقل الصاوي إلى محطة الجامعة، حيث امتلك جرأة عرض ما يكتبه على المحيطين به، فيحكي عن ديوانه الأول «بعث الخيول» والذي لم يحقق نجاحًا لكنه لم ييأس.

يوضح أنه في عام 1990 نشر مجموعته القصصية «يوميات خَلود» وقدمه حينها العملاق الراحل د. يوسف إدريس لكنها لم تلق نجاحًا أيضًا، فانطلق نحو الكتابة المسرحية ليكسب جائزتي «تيمور للإبداع» بمسرحيتي «حفلة المجانين» و«الدرافيل».

«اللعب في الدماغ»

يروي الصاوي أن مسرحية «اللعب في الدماغ» من إخراجه وتمثيله تعد من أسباب الدفعة القوية التي حدثت في أول نجاحاته في سن الأربعين، موضحًا أنه قرر بعدها كتابة ديوان شعر فصحى نثري باسم «أجراس» ثم توالت أعماله الأدبية، ليفاجئ بعد ذلك أن جمهوره لا ينتمي لجيله فقط بل من فئة عمرية أصغر وجدهم يحرصون على المشاركة في ندواته ما جعله يبكي تأثرًا، قائلا: «حسيت إني مش هموت بسهولة.. أنا هفضل أنازع علشان يفضل كلامي موجود».

واختتم الصاوي حديثه قائلا: «طوق النجاة بالنسبة لي كان الكتابة، وبالنسبة لك ممكن جدًا تبقى الكتابة.. هتعبر عنك وأنت هتعرف تشوف فيها مرآة روحك».

يُذاع برنامج «حكاوي الصاوي» يوميًا خلال شهر رمضان على «نجوم إف إم» في تمام الساعة 4:50 إلى 4:55 مساءً.


الكلمات المتعلقة‎