استضاف يوسف الحسيني، اليوم الأحد، عبر برنامج «حروف الجر» المذاع على «نجوم إف إم»، الكاتب الصحفي محمود بسيوني، رئيس تحرير «أخبار اليوم»، للحديث عن عدد من الملفات، من بينها الحضور المصري في القارة الأفريقية وأزمة المياه مع إثيوبيا.
وقال محمود بسيوني إن مصر عانت خلال فترة سابقة من وجود فراغ في القارة الأفريقية، وهو ما أتاح لدول أخرى مساحة للتحرك والتأثير في قضايا تمس الحقوق المصرية، وعلى رأسها ملف مياه النيل.
وأضاف: «كان هناك فراغ مصري في أفريقيا، ومكّن دولًا كثيرة من أن تتجرأ على الحقوق المصرية وحق الشعب المصري في الحياة الخاصة بأزمة المياه مع إثيوبيا. والمياه أمر في حياة المصريين، وهي مسألة لا يصح أن تخضع لأي أمر آخر».
وأوضح أن مصر أعادت تقييم سياستها تجاه القارة الأفريقية بعد عام 2014، واتخذت التنمية مدخلًا أساسيًا لتعزيز علاقاتها مع الدول الأفريقية، قائلًا: «كانت نقطة الانطلاق أن مصر تعود لأفريقيا من الباب الكبير، وهو التنمية».
تجربة مصر في تنزانيا
وتابع بسيوني أن الدول الأفريقية تتطلع إلى مشروعات التنمية والتعاون المشترك، مشيرًا إلى تجربة مصر في تنزانيا، التي وصفها بأنها نموذج مهم للحضور المصري في قلب حوض النيل.
وأوضح: «الدول الأفريقية مشتاقة للتنمية والمشروعات المشتركة، ومصر عملت تجربة مهمة في تنزانيا، وهو أمر رأيته بعيني. ونحن نتكلم عن قلب حوض النيل، مصر تدخل بسد تنموي حقيقي، وهو إنجاز عظيم لشركتين مصريتين رائعتين».
وأشار إلى أن المشروع يعكس قدرة الشركات المصرية على تنفيذ مشروعات تنموية كبرى في القارة، مضيفًا: «مصر أنجزت إنجازًا ضخمًا في تنزانيا بوقت قياسي، ونحن ذاهبون كشركاء تنمية، ولدينا استثمارات تغير شكل التنمية في أفريقيا كلها».
الاستثمارات المصرية تعزز الحضور في أفريقيا
ولفت رئيس تحرير «أخبار اليوم» إلى أن الحضور المصري في أفريقيا لا يقتصر على مشروعات البنية التحتية، وإنما يمتد إلى قطاعات أخرى، من بينها صناعة الدواء، قائلًا: «الدواء المصري موجود في القارة الأفريقية بالمواد الفعالة القوية».
وأضاف أن هذه المشروعات والاستثمارات تسهم في بناء علاقات طويلة الأمد بين مصر والدول الأفريقية، موضحًا: «أصبح هناك جسور عبور تبني عليها علاقات ممتدة وتغير الشكل الذي كان موجودًا».
أزمة سد النهضة
وعن أزمة سد النهضة الإثيوبي، رأى بسيوني أن تعزيز العلاقات المصرية مع الدول الأفريقية يساهم في مواجهة الرواية التي تسعى إثيوبيا إلى تقديمها بشأن القضية، معتبرًا أن التحرك المصري اعتمد في الوقت نفسه على المسارات القانونية والدولية.
وقال: «هذا يغير السردية التي تروج لها إثيوبيا، وهي سردية كاذبة هدفها التأثير السياسي على مصر».
وواصل: «حكمة الدولة في التعامل مع الملف الإثيوبي شديدة الذكاء، من خلال نزاع قانوني ذهبنا به لمجلس الأمن والأمم المتحدة، والتأثير وصل صداه لأمريكا».
واختتم بسيوني حديثه بالتأكيد على تمسك مصر بالآليات الدولية والحلول القانونية في التعامل مع أزمة سد النهضة، قائلًا: «مصر متمسكة بالآليات الدولية والحلول القانونية؛ لأننا دولة كبيرة تحترم النظام الدولي في أي مشاكل مع الدول المجاورة، في قضية خطيرة اسمها مياه النيل، وهي مسألة لا يوجد بها جدال أو هزار».
مواضيع ممكن تعجبك
أحدث الأخبار