بالنسبة لقطاع كبير من الناس، لا تبدأ ملامح اليوم الحقيقية إلا مع أول رشفة من فنجان القهوة الصباحي، ورغم أن هذا المشروب الغني بالكافيين يشتهر بقدرته الفائقة على تعزيز طاقة الجسم، إلا أن له تأثيرات متباينة على “الكلى”؛ وفقا لما ذكره موقع “verywellhealth”.
فإذا كنت تتساءل عما إذا كانت القهوة صديقة لكليتيك أم عدوة لهما، فإليك ما يقوله العلم حول تأثير الاستهلاك المنتظم لهذا المشروب الصباحي.
1. تحفيز الكلى
تُصنف القهوة ضمن “مُدرات البول” الطبيعية؛ وهي مواد تحفز الجسم على التخلص من الأملاح الزائدة والمياه عبر البول.
وبناءً عليه، فإن التأثير المنبه للقهوة يزيد من معدل قيام الكلى بفلترة الدم وملء المثانة، وهو ما يفسر حاجتك للذهاب إلى الحمام بسرعة أكبر أو بتكرار ملحوظ عقب احتساء قهوتك الصباحية.
وعلى الرغم من أن مُدرات البول قد تؤدي في جرعاتها العالية إلى الجفاف نتيجة دفع الجسم للتخلص من كميات مفرطة من المياه، إلا أن القهوة، عند تناولها باعتدال، لا تسبب عادةً اضطراباً ملموساً في توازن السوائل بالجسم.
2. تقليص مخاطر الإصابة بأمراض الكلى
بالنسبة للأشخاص الأصحاء، لا يشكل الاستهلاك اليومي المعتدل للقهوة (ما يعادل 2 إلى 4 أكواب يومياً) أي تأثيرات سلبية على الجسم. بل على النقيض من ذلك، قد يكون هذا الروتين الصباحي مفيداً للحفاظ على صحة الكلى واستدامتها.
وقد كشفت الدراسات العلمية عن وجود ارتباط وثيق بين الاستهلاك المنتظم للقهوة وانخفاض مخاطر الإصابة بمرض الكلى المزمن، وهي الحالة التي تتعرض فيها الكلى للتلف وتصبح عاجزة عن تصفية الفضلات والسموم من الجسم بشكل سليم.
ويرجع الباحثون هذا التأثير الوقائي إلى المستويات العالية من مضادات الأكسدة الموجودة في القهوة، والتي تلعب دوراً حاسماً في تقليل مستويات “الإجهاد التأكسدي” في كافة أنحاء الجسم، وهو العامل الذي يُعد محركاً رئيسياً لبروز الحالات المزمنة مثل أمراض الكلى.
3. تذبذب ضغط الدم
تلعب الكلى دوراً محورياً في تنظيم ضغط الدم من خلال موازنة مستويات السوائل في الجسم. وهنا، يؤثر الاستهلاك المنتظم للقهوة على هذا التوازن بطريقتين متباينتين؛ ففي البداية، قد تتسبب القهوة في ارتفاع مؤقت في ضغط الدم نتيجة تحفيز الكافيين للجهاز العصبي.
ولكن، وبما أن القهوة تعمل كمدر للبول، فإن الحاجة للتبول عقب احتسائها تؤدي إلى خفض حجم السوائل في الجسم، وهو ما قد يؤدي، اعتماداً على كمية المياه التي يتناولها الفرد، إلى خفض ضغط الدم لاحقاً.
لذا، يشدد الخبراء على ضرورة استشارة الطبيب لمن يعانون من اضطرابات في ضغط الدم (سواء بالارتفاع أو الانخفاض)، للتأكد من أن القهوة لن تتعارض مع حالتهم الصحية أو الأدوية التي يتناولونها.
4- ما هي الحدود الآمنة للقهوة حفاظاً على الكلى؟
تشير الدراسات إلى أن حصر استهلاك القهوة في حدود 3 إلى 4 أكواب يومياً يعد آمناً بشكل عام للحفاظ على صحة الكلى. ومع ذلك، ثمة تحذيرات خاصة للنساء؛ حيث يتعين توخي الحذر الشديد في حالات الحمل أو لمن يعانين من انخفاض كثافة العظام. إذ تشير الأدلة إلى أن الإفراط في الكافيين قد يرفع مخاطر نقص وزن الجنين عند الولادة، أو الولادة المبكرة، أو فقدان الحمل، بالإضافة إلى احتمالية زيادة مخاطر الكسور لمن يعانين من ضعف العظام.
5- القهوة السوداء
تشير الدراسات إلى أن كافة الفوائد الصحية المذكورة ترتبط بالقهوة التي تُحضر وتُستهلك بشكلها الطبيعي (القهوة السوداء)، فإضافة السكر، أو المبيضات، أو النكهات المحلاة يضيف مكونات غير ضرورية قد تسبب التهابات في الجسم، وتعمل فعلياً على تحييد أو إلغاء الفوائد الصحية التي يقدمها فنجان القهوة النقي.
*صورة الخبر نقلا عن “magnific”.
مواضيع ممكن تعجبك
أحدث الأخبار