يُعد برنامج «المدهش»، الذي يُذاع يوميًا خلال شهر رمضان على نجوم إف إم، نافذة على أبرز صُنّاع السينما المصرية، إذ يقدّم لمحات مركزة عن تجاربهم، ويحلل أعمالهم وأساليبهم، كاشفًا أسرار نجاحهم وبصمتهم الفنية الممتدة عبر الأجيال.
وفي ثامن حلقاته، تناولت آية عبد العاطي مسيرة السيناريست إبراهيم الموجي، مستعرضة ملامح مدرسته الإبداعية التي رسخت اسمه كأحد أبرز كتاب السيناريو في تاريخ الفن المصري.
«النمر والأنثى»
قالت آية عبد العاطي إن إبراهيم الموجي، مؤلف فيلم “النمر والأنثى”، قدّم نموذجًا واضحًا لدقة البناء الدرامي وضبط الإيقاع، ففي الفيلم تتنقل الأحداث بين عالم الضابط وحياته الخاصة، ومكتب مكافحة المخدرات، ثم عالم زعيم العصابة «عبده القماش»، في مغامرة محسوبة بعناية.
وأشارت إلى أن العمل، الممتد لـ3 ساعات تقريبًا، يخلو من المشاهد الزائدة أو المحشورة، ويُختتم بجملة حوارية مؤثرة على لسان عادل إمام: «لو كنا في زمن غير الزمن كنا بقينا في بيت واحد»، لترد عليه آثار الحكيم بكلمة واحدة تحمل كسرة نفس: «لو».
«حب في الزنزانة»
وأضافت أن الموجي قدّم أيضًا فيلم “حب في الزنزانة”، حيث يتجلى ضبط الإيقاع منذ المشاهد الأولى، من خلال تقديم عالم البطل «صلاح» وعلاقته بالأحداث المحيطة به.
وأوضحت أن القدرة على الحفاظ على تماسك فيلم يتجاوز الساعتين دون ترهل درامي تُعد مهارة أساسية في تجربته، لا سيما أنه خاض تجارب إخراجية عززت وعيه ببنية الصورة وإيقاع المشهد.
فلسفة الكتابة
وتابعت أن إبراهيم الموجي، في أحد حواراته النادرة، تحدث عن المهارات التي يفضل توافرها لدى السيناريست، مؤكدًا أهمية الاستفادة من الخيال الشعري والمبالغة المحسوبة لتوليد معانٍ ومشاعر مبتكرة.
كما شدد على أن مراقبة الناس تمنح الكاتب وعيًا أعمق وخبرة أكبر، معتبرًا أن تفاصيل الحياة اليومية هي المادة الخام التي يبني عليها السيناريست أعماله، ويصوغ منها حكايات قادرة على البقاء.
يُذاع برنامج «المدهش» يوميًا خلال شهر رمضان من الساعة 5:15 حتى 5:20 مساءً.
مواضيع ممكن تعجبك
أحدث الأخبار