إذا سبق لك الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية والشعور بألم في المعدة في منتصف التمرين، فمن المحتمل أن يكون للطعام الذي تناولته قبل ممارسة الرياضة دور في ذلك، فاختيار ما تأكله، وتوقيت تناوله قبل التمرين، قد يؤثران بدرجة كبيرة في جودة أدائك الرياضي وصحة جهازك الهضمي، وفقا لما ذكره موقع “verywellhealth”.
ورغم أهمية تزويد الجسم بالطاقة قبل ممارسة الرياضة، فإن هناك بعض الأطعمة التي قد تجعل التمرين أكثر صعوبة، خاصة إذا تناولتها بكميات كبيرة أو قبل بدء النشاط البدني مباشرة.
أطعمة يُفضل تجنبها قبل ممارسة الرياضة
تختلف طبيعة الأجسام من شخص إلى آخر، لذلك لا توجد إجابة واحدة تحدد الأطعمة التي ينبغي للجميع تجنبها دائمًا قبل ممارسة الرياضة، فمدى شعورك بالراحة بعد تناول الطعام وأثناء التمرين يعتمد غالبًا على احتياجات جسمك وحساسيته للأطعمة وقدرته على تحملها. ومع ذلك، يمكن لبعض أنواع الطعام أن تزيد احتمالات الإصابة باضطرابات المعدة أثناء النشاط البدني.
ويوصي الخبراء عمومًا بالانتباه إلى 3 أنواع رئيسية من الأطعمة قبل التمرين:
الأطعمة الغنية بالألياف: السلطات الكبيرة، والفاصوليا، وحبوب النخالة.
الأطعمة الغنية بالبروتين: كميات كبيرة من اللحوم، ومنتجات الألبان، ومخفوقات البروتين وألواحه، والبيض.
الأطعمة الغنية بالدهون: بودينج بذور الشيا، والمعكرونة بالكريمة، والبرجر، والكميات الكبيرة من زبدة المكسرات.
ويوضح خبراء التغذية، بأن الدهون والألياف والبروتينات تؤدي إلى إبطاء عملية الهضم، ما يعني بقاء الطعام في المعدة عند بدء الحركة، وقد يتسبب الطعام الذي لم يُهضم بعد في مشكلات بالمعدة.
وأشاروا إلى أن هذه المشكلات تشمل تقلصات المعدة والانتفاخ والغثيان، أو الحاجة الملحة إلى دخول الحمام. وإذا ظهرت هذه الأعراض أثناء التمرين، فمن المرجح أن تؤثر في أدائك وتحد من قدرتك على تحقيق الفائدة المرجوة من التدريب.
متى تتناول الطعام؟
قد يكون تحديد التوقيت المناسب لتناول الطعام أمرًا صعبًا، خاصة مع طول ساعات العمل أو ازدحام جدول اليوم. ومع ذلك، فإن تناول الطعام قبل بدء التمرين مباشرة قد يؤدي إلى نتائج عكسية لدى بعض الأشخاص.
ويوصي خبرا التغذية بتناول وجبات خفيفة غنية بالكربوهيدرات وسريعة توفير الطاقة، مثل قطع الفاكهة الطازجة والمجففة، وبعض ألواح الغرانولا، والوجبات الخفيفة المصنوعة من الحبوب، قبل التمرين بنحو 30 دقيقة، مع مراعاة حجم الحصة ومدى تحمل الجسم لهذه الأطعمة.
وتُهضم هذه الكربوهيدرات سريعة المفعول في وقت أقصر، ما يجعل احتمال تسببها في اضطرابات الجهاز الهضمي أقل.
أما الأطعمة الغنية بالدهون والألياف والبروتينات، فقد تسبب انزعاجًا في المعدة عند تناولها قبل ممارسة الرياضة مباشرة. لذلك، يُفضل تناول الوجبات الغنية بهذه العناصر قبل التمرين بعدة ساعات، أو تأجيلها إلى ما بعد الانتهاء منه.
ولا يعني ذلك ضرورة الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية دون تناول أي طعام، خاصة إذا كنت تشعر بالجوع. لكن إذا كنت بحاجة إلى وجبة خفيفة قبل التدريب، فمن الأفضل اختيار الكربوهيدرات سهلة الهضم.
قد يعتقد البعض أن الامتناع عن الطعام تمامًا قبل ممارسة الرياضة هو الخيار الأفضل لتجنب اضطرابات الجهاز الهضمي، لكن الخبراء يؤكدون أن تزويد الجسم بالطاقة يظل مهمًا قبل التمرين.
وتشير الدراسات إلى أن «الذهاب إلى التمرين بمعدة فارغة غالبًا ما يعني انخفاض الطاقة، وضعف الأداء، وسوء التعافي. وقد يكون أداء تمرين قصير وخفيف دون تناول الطعام مسبقًا مناسبًا لبعض الأشخاص، لكن الحل الأفضل لمعظم الناس هو تعديل نوع الطعام وكميته وتوقيت تناوله، بدلًا من الامتناع عن الطعام تمامًا».
كما أن الحفاظ على ترطيب الجسم لا يقل أهمية عن التغذية، إذ إن عدم شرب كمية كافية من الماء قد يزيد احتمالات الإصابة بأعراض اضطرابات الجهاز الهضمي.
وإذا كنت تشعر بجوع شديد قبل التمرين، فمن المحتمل أن يؤثر نقص الطاقة في جودة أدائك. وفي هذه الحالة، يوصي الخبراء بتناول وجبة خفيفة قبل ممارسة الرياضة بنحو 30 إلى 60 دقيقة، ومن الخيارات المناسبة:
الموز.
ألواح الغرانولا.
الخبز المحمص مع المربى.
مخفوق الفاكهة أو الخضراوات.
*صورة الخبر نقلا عن (Magnific).
مواضيع ممكن تعجبك
أحدث الأخبار