تحدث الشيخ رمضان عبد المعز، اليوم الجمعة، عبر برنامج «تراحموا» على «نجوم إف إم»، عن أهمية التحلي بخلق الرحمة والصبر، مؤكدًا أن رحمة الله هي أعظم ما يمكن أن يناله الإنسان، وأن الصبر من أهم الصفات التي تعين المسلم على الطاعة ومواجهة الابتلاءات.
وقال الشيخ رمضان عبد المعز: «الراحمون يرحمهم الرحمن، ولكي ننال رحمة ربنا يجب أن نتصف بخلق الرحمة، ومن يتحلى بخلق الرحمة سيدخل الجنة، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لن يدخل أحد الجنة بعمله”، فمن نال رحمة الله نال كل شيء، ومن لم ينل رحمة الله لم ينل أي شيء».
وأضاف: «سيدنا النبي عليه الصلاة والسلام كان أرحم الناس، ويأتي من بعده سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه، وتولى قيادة الدولة الإسلامية بعد الرسول وكان خليفته، وقاد الدولة سنتين و3 أشهر».
وتابع: «هناك جانب مهم من موجبات الرحمة، وفي سورة البقرة، قال الله تعالى: “وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ، الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ”».
وأوضح: «لكي يكون هناك رحمة وتراحم، لازم الناس تتحلى بخلق الصبر، ولن تعرف تصلي الفجر إلا بالصبر، ولن تعرف تصوم يومًا في سبيل الله إلا بالصبر، ولن تعرف تذاكر وتتفوق إلا بالتحلي بالصبر، ولذلك قالوا الصبر هو أم الفضائل».
«الصبر ضياء.. والنصر مع الصبر»
وواصل: «الرسول عليه الصلاة والسلام قال: “الصبر ضياء”، و”النصر مع الصبر”، ألا بالصبر تبلغ ما تريد».
وأشار إلى أن الصبر ينقسم إلى عدة أنواع، موضحًا: «عندنا صبر على طاعة الله، وهو في كل العبادات من الذكر والتسبيح والاستغفار وتلاوة القرآن، وهناك صبر عن معصية الله، لأن الدنيا حُفت بالشهوات، ومهم تمسك نفسك عن المعصية بالصبر، وأي شيء يغضب ربنا، الابتعاد عنه محتاج صبر».
وواصل: «الصبر الثالث هو الصبر على الأقدار».
قصة أم سلمة والصبر على الابتلاء
واستشهد الشيخ رمضان عبد المعز بقصة السيدة أم سلمة رضي الله عنها، قائلًا: «السيدة أم سلمة عند وفاة زوجها قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: قولي (اللهم أجرني في مصيبتي وأخلفني خيرًا منها)».
وتابع: «وسبحان الله، بعد انقضاء عدتها تقدم الصديق أبو بكر رضي الله عنه لخطبتها فرفضت، وتقدم عمر بن الخطاب ولكنها رفضته أيضًا، فتقدم النبي الكريم عليه الصلاة والسلام لخطبتها».
وأوضح: «فقالت له: إني امرأة مسنة، فقال لها: لقد بلغ بي مثل الذي بلغ بك. وقالت له: إن لدي أبناء، فقال لها: أولادك هم أولادي. ثم قالت: إني امرأة بي غيرة، فقال لها: الغيرة سيذهبها الله إن شاء الله».
واختتم: «ثم تزوجت سيدنا النبي عليه الصلاة والسلام، وبعد صبرها جاء لها أعظم خلق الله، سيدنا النبي، وأصبحت من أمهات المؤمنين، السيدة أم سلمة».
مواضيع ممكن تعجبك
أحدث الأخبار