في حلقة جديدة من برنامجه الرمضاني «رؤساء التحرير» عبر إذاعة «نجوم إف إم»، تحدث الكاتب والإعلامي إبراهيم عيسى عن الكاتب الروائي والصحفي الكبير فتحي غانم.
ويُذاع البرنامج يوميًا خلال شهر رمضان من الساعة 5:10 إلى 5:15 مساءً، حيث يسلّط إبراهيم عيسى الضوء على ثلاثين شخصية صحفية تركت بصمة مؤثرة في تشكيل الوعي العام، وأسهمت مهنيًا وفكريًا في ترسيخ قيم الثقافة والمعرفة، وصناعة خطاب صحفي امتد أثره عبر الأجيال.
تحدث عيسى عن فتحي غانم المولود عام 1924 في القاهرة، مؤكداً أنه كان أكثر من غاص بعمق شديد في عالم الصحافة ليشرحها ويجرحها بروح الجراح وعين الروائي، مشيراً إلى أنه كان شخصية مهيبة، تخرج في كلية الحقوق لكن قلبه ظل معلقاً بالكتابة والسرد منذ بداياته في مؤسسة «روز اليوسف».
وتابع: «إذا أردت أن تعرف معنى رئيس التحرير في مصر أو تفهم مجتمع الصحافة والسياسة، فعليك بقراءة (زينب والعرش) أو (الرجل الذي فقد ظله)؛ فهو الروائي الذي قدم الصحافة إبداعياً كما لم يقدمها أحد قبله ولا بعده، لدرجة أن أعماله لا تزال تلهم الأجيال حتى اليوم».
أشار إبراهيم عيسى إلى ملمح إنساني فريد في حياة فتحي غانم، وهو عشقه الاستثنائي للعبة الشطرنج، موضحاً أنه كان بطلاً من أبطالها ومشاركاً دائماً في مسابقاتها، وكان يتردد يومياً على مقهى الشطرنج بالسيدة زينب ليجالس الشباب وينافسهم.
وأوضح عيسى: «لعبة الشطرنج القائمة على العقل والهدوء والصبر والصمت هي التي شكلت شخصية فتحي غانم الصحفية؛ فكان رئيساً للتحرير يمتلك صموداً كبيراً وقدرة فائقة على التأمل والتمهل قبل اتخاذ القرار، وهو ما جعل منه منجزاً صحفياً وروائياً جباراً».
وأكد عيسى أن حياة فتحي غانم الواقعية كانت ملهمة لزملائه، حتى أن صديقه إحسان عبد القدوس استلهم الكثير من تفاصيل حياته في رواية «لا تطفئ الشمس»، قائلاً: «رحل فتحي غانم وبقي إرثه غنياً بالمقالات والتحليلات الجريئة، ليظل واحداً من رؤساء التحرير الذين لا يموتون أبداً، فمن يترك وراءه مثل هذه الكتب لا يغيب عن وجداننا».
مواضيع ممكن تعجبك
أحدث الأخبار