استضاف الإعلامي يوسف الحسيني، في حلقة، اليوم الأحد، من برنامج «حروف الجر» على نجوم إف إم، الناقد الموسيقي مصطفى حمدي، للحديث عن تحولات الأغنية المصرية خلال تسعينيات القرن الماضي وبدايات الألفية.
وقال مصطفى حمدي إن فترة التسعينيات اتجهت إلى شكل واحد من الأغاني، خصوصًا إيقاع «المقسوم»، مدفوعة بأسباب تجارية ونجاح تجارب بعينها.
وأشار إلى أن من أبرز من قادوا هذا الاتجاه حميد الشاعري وطارق مدكور، وذلك بعد مرحلة من البحث عن شكل جديد للأغنية بعيدًا عن القالب الكلاسيكي التقليدي.
وأضاف أن حميد الشاعري اعتمد على فكرة الموسيقى «العرقية» وكان منفتحًا على تجارب مختلفة، قبل أن يطوّرها إلى صيغة تجارية ناجحة.
وأوضح: «لا يمكن القول إن حميد الشاعري هو رائد الموسيقى الجديدة، لكنه حوّلها من فن إلى صناعة، وكان يخطط لطرح الألبومات في السوق من حيث التوقيت والشكل، وعمل مع كبرى شركات الإنتاج في ذلك الوقت».
وتابع: «في التسعينيات قدّم حميد الشاعري عددًا كبيرًا من أغاني المقسوم، كما كان حسام حسني مؤثرًا، إلى جانب محمد محيي وعنتر هلال، وكان لكل منهم بصمته الخاصة، لكن الانتشار الأكبر كان لحميد».
وأشار إلى أن مرحلة الألفية شهدت تجديدًا مهمًا بقيادة طارق مدكور، خاصة في ألبومي «قمرين» و«أكثر واحد بيحبك» لـعمرو دياب، وظهور جيل جديد من الملحنين، من بينهم عمرو مصطفى.
وتحدث حمدي عن فتحي سلامة، واصفًا إياه بالموسيقي الفذ الذي اختار الابتعاد عن المسار التجاري، مفضلًا تقديم ما يشبعه فنيًا، على عكس حميد الشاعري الذي استثمر في الغزارة الإنتاجية واكتشاف أصوات جديدة تعبّر عن مشروعه، مثل فارس وإيهاب توفيق، وكان له تأثير في بدايات هشام عباس.
وأكد أن التعاون بين حميد الشاعري وعمرو دياب شكّل شراكة فنية طويلة الأمد، قائمة على رؤية موسيقية مشتركة. كما أشار إلى تجربة محمد فؤاد، موضحًا أنه لم يتعاون مع حميد سوى في أغنية واحدة، لكنه كان ظاهرة فنية في وقته، مع مسيرة شهدت نجاحات وإخفاقات، في حين أن عمرو دياب كان صاحب مشروع متكامل وممتد.
واختتم مصطفى حمدي حديثه قائلًا إن محمد فؤاد لم يكن متكاسلًا، لكن تجربته كانت تحتاج إلى فريق أمين يرشده في اختياراته، مشيرًا إلى أنه مع تغير شكل الموسيقى في بداية الألفية، لم يتمكن من مواكبة التحولات الجديدة بالشكل الكافي.
مواضيع ممكن تعجبك
أحدث الأخبار