تستمع الآن

«التوليفة»| أحمد مراد يوضح قصة ظهور جملة «أوعى تنام يا يحيى» في فيلم «الفيل الأزرق 2»

الثلاثاء - ٠٣ نوفمبر ٢٠٢٦

كشف الروائي أحمد مراد خلال حلقة اليوم من برنامج «التوليفة»، برعاية iRead، على «نجوم إف.إم»، عن قصة ظهور جملة «أوعى تنام يا يحيى»، التي قالها الفنان كريم عبد العزيز ضمن أحداث فيلم «الفيل الأزرق 2»، وذلك في أعقاب حديثه عن كتاب «النوم» للكاتبين ستيفن دبليو لوكلي وراسل جي فوستر، الذي يتناول حقائق عن النوم وأهميته.

أوضح أحمد مراد أن فكرة «أوعى تنام يا يحيى» استوحاها من معاناته مع قلة النوم، مشيرًا إلى أنه اعتاد منذ نحو 30 عامًا النوم لمدة 3 أو 4 ساعات فقط يوميًا، دون أن يشعر بأزمة أو تعب، بل إنه يستيقظ منزعجًا إذا نام لفترة أطول، حتى أصبح الأمر بمثابة عادة.

وقال إن فكرة عدم قدرة الإنسان على النوم لمدة 3 أيام خطرت له في أثناء وجوده بإحدى المكتبات بعد الانتهاء من كتابة أحداث الفيلم، موضحا أنه قرر إضافة هذا الخط الدرامي إلى القصة، موضحًا: «قررت حينها إضافة فكرة إن إنسان لا ينام نهائيًا لمدة 3 أيام».

وأكد على أن قلة النوم أوحت له بالفكرة، مؤكدا على أن الأمر لم يكن مجرد جملة تحذيرية، بل ارتبط بفكرة درامية أراد إضافتها إلى أحداث الفيلم، مضيفا في الوقت ذاته: «الجملة قد تبدو عادية، إلا أنها لاقت انتشارًا بين المشاهدين».

كما تطرق إلى كواليس تصوير الجزء الثاني من «الفيل الأزرق»، موضحًا أنه اتفق مع المخرج مروان حامد وفريق التصوير على وضع جدول للفنان كريم عبد العزيز، لتحديد المدة التي قضاها دون نوم في كل مشهد، بما يساعد على إظهار علامات الإجهاد تدريجيًا وفقًا لتطور الأحداث.

ونوه بأن الإنسان بعد مرور 48 ساعة دون نوم قد يتعرض لحالة من الخمول والإجهاد الشديد، على غرار ما ظهر به كريم عبد العزيز خلال أحداث الفيلم.

كما أكد على أهمية النوم، موضحًا أنه بدأ مؤخرًا يدرك قيمته رغم استمراره في عدم الحصول على قسط كافٍ منه، مشيرًا إلى أن النوم أمر بالغ الأهمية وأن الاستغناء عنه يضع الإنسان في حالة صعبة.

كتاب «النوم»

وعن كتاب «النوم»، قال أحمد مراد إنه يتناول حقائق مهمة عن النوم، ولماذا يحتاج الإنسان إليه، مشددًا على أن النوم لا يعد حالة سلبية لتوقف نشاط الإنسان إنما قد يساعد العقل على حل مشكلاته.

وأوضح أن التجارب الحديثة أثبتت حاجة الشباب للنوم بما يوازي ثمانية ساعات ونصف الساعة، بينما كبار السن يحتاجوا 7 ساعات أو أقل، موضحًا أن حركة النوم غير السريعة لها مراحل تبدأ بالنعاس ثم النوم العميق الذي تكون فيه موجات الدماغ أبطأ.

ضغط النوم

كما قال إن الكتاب يتناول مفهوم «ضغط النوم»، الذي يزداد كلما طالت فترة استيقاظ الإنسان، ويقل مع حصوله على قسط من النوم، مشيرًا إلى أن الجسم يمتلك ساعة بيولوجية تنظم مواعيد النوم والاستيقاظ، وتتحكم في العديد من الوظائف الحيوية.

وأشار إلى أن اضطراب تلك الساعة أو حدوث «قصور في النوم» قد يؤدي ذلك لخلل في مواعيد النوم والشعور بالنعاس، فضلًا عن ضعف التركيز، لافتًا إلى أن الشعور بالنعاس بعد تناول الغداء يرتبط أيضًا بتأثير الساعة البيولوجية.

ولفت إلى ارتباط النوم بضوء الشمس، مضيفًا أن الجسم يحتاج إلى تهدئة أنشطته مع اختفاء الضوء استعدادًا للنوم، قائلا: «بعد اختفاء الضوء يفترض أن تهدأ أنشطة الجسم لمنحه فرصة النوم»، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن العمل الليلي والسفر يسبب اضطرابًا بالساعة البيولوجية.

هرمون الظلام

وقال إن الكتاب تناول هرمون «الميلاتونين» الذي يعرف بهرمون الظلام، مشيرًا إلى أنها غدة صنبورية يتم إفرازها ليلا للمساعدة على النوم، مشددًا على أنه يصل إلى أقصى مستويات إفرازاته الساعة 2 صباحًا.

وأكد على أن نقص النوم يسبب الإرهاق وقلة التركيز وضعف بالقدرات الذهنية، منوهًا بأن الكتاب يوضح أن النوم لأقل من 6 ساعات لمدة أسبوعين يوميًا يؤدي إلى تراجع الأداء لمستويات تشبه الحرمان الكامل من النوم لمدة 24 ساعة.

تابع أحمد مراد قائلا: «النوم ليس استراحة لكنه بمثابة إعادة ضبط وتنظيم للجسم وتجديد خلاياه وحفظ طاقته مع تعزيز الذاكرة والتعلم، كما أن ضبط الساعة البيولوجية شيء مهم لأنها إذا اختلت سينهار نومك».


الكلمات المتعلقة‎