يُعد برنامج «المدهش»، الذي يُذاع يوميًا خلال شهر رمضان، نافذة على أبرز صُنّاع السينما المصرية، إذ يقدم لمحات مركزة عن تجاربهم، ويحلل أعمالهم وأساليبهم الإبداعية، كاشفًا أسرار نجاحهم وبصمتهم الفنية الممتدة عبر أجيال.
وفي حلقة اليوم الأربعاء، تناولت آية عبد العاطي مسيرة المخرج صلاح أبو سيف، مستعرضة ملامح مدرسته التي منحته مكانة استثنائية بوصفه أحد أبرز المخرجين في تاريخ السينما المصرية.
الإتقان أولًا
قالت آية عبد العاطي: «صلاح أبو سيف شعر بالانبهار خلال دراسته للسينما في فرنسا، ومن هنا جاءت أفكار شكلت ملامح أعماله، ومنها فيلم (شباب امرأة) لشكري سرحان وتحية كاريوكا. في سينماه لا يوجد تهاون، وكان يحضر للفيلم عامًا كاملًا. الإتقان عنده على كل المستويات، لدرجة أن تحية كاريوكا أعادت مشهد القلم الذي وجهته لعبد الوارث عسر 11 مرة ليخرج المشهد حقيقيًا دون مؤثرات صوتية».
الطبقة الوسطى.. جوكر الواقعية
وأضافت: «بداية صلاح أبو سيف كمخرج تزامنت مع ثورة يوليو، وكانت الطبقة الوسطى هي جوكر الواقعية في سينماه. بحث في معاناتهم، وجعل أبطاله مناسبين لكل العصور، فيلم (القاهرة 30) مثلًا يصلح لكل زمن، لأنه يضع البطل بين الفعل واللافعل، لا بين الصح والخطأ فقط، بل يضع المواطن تحت ضغط، بشخصية لها عيوب، أمام اختيار: هل يتحرك أم يقف صامتًا متفرجًا؟».
النهاية رهان على الأمل
وتابعت: «النهاية عند صلاح أبو سيف كانت دائمًا رهانًا على استمرار الطبقة الوسطى وبقاء الأمل، في (الزوجة الثانية) نرى فاطمة تنتصر على العمدة الظالم، وتأخذ الحل من بيئتها وتسترد حقها وحق أهل القرية، وفي (أنا حرة) تعيش أمينة رحلة تمرد على العادات مطالبة بحريتها المطلقة، لتكتشف في النهاية أن صدامها لم يكن الطريق الصحيح».
يُذاع برنامج «المدهش» يوميًا خلال شهر رمضان من الساعة 5:15 حتى 5:20 مساءً.
مواضيع ممكن تعجبك
أحدث الأخبار