تستمع الآن

«لدي أقوال أخرى»| الكاتب توماس جوزيف عن روايته «جريمة الثانوية العامة»: بعض الأحداث مستوحاة من تجاربي الشخصية

الأربعاء - ١٩ أغسطس ٢٠٢٦

استضاف الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى، في حلقة، اليوم الأربعاء، من برنامج «لدي أقوال أخرى» عبر إذاعة «نجوم إف.إم»، الكاتب الشاب توماس جوزيف، للحديث عن روايته «جريمة الثانوية العامة» وتجربته مع الكتابة في سن مبكرة.

وتحدث توماس جوزيف عن بداياته مع الكتابة، موضحًا أنه كان يحول المشكلات التي يمر بها في حياته إلى يوميات، قبل أن يبدأ تدريجيًا في صياغتها على شكل قصص خلال فترة دراسته بالمرحلة الإعدادية.

وقال: «كنت باخد المشاكل الحياتية بكتبها بشكل يوميات، وواحدة واحدة بدأت أحولها في شكل قصة، وده كان في فترة الإعدادية، وكنت وقتها بدأت أقرأ روايات لتوفيق الحكيم وطه حسين، وحبيت بعدها أدب الجريمة».

وكشف جوزيف أن تجربته الأولى في الكتابة كانت رواية بعنوان «سرطان النفس»، قبل أن يكتب روايته «جريمة الثانوية العامة» وهو في الـ17 من عمره.

وأوضح أن كتابة الرواية سبقت دخوله امتحانات الثانوية العامة، مشيرًا إلى أن بعض أحداثها مستوحاة من تجاربه الشخصية، إلى جانب تجارب ومشكلات أبناء جيله.

وأضاف: «كتبت الرواية ولم أكن دخلت بعد امتحانات الثانوية العامة، وكتبت الأحداث وتجارب الأبطال على لسان أبناء جيلي، إلى جانب أحداث عايشتها بنفسي وقتها».

وشدد على أن الرواية لا تتناول نظام الثانوية العامة من الناحية التعليمية، وإنما تدور حول الطلاب والمشكلات التي يواجهها جيلهم.

كيف جاءت فكرة «جريمة الثانوية العامة»؟

وأوضح جوزيف أن فكرة الجمع بين أجواء الثانوية العامة وأدب الجريمة جاءت بعد مشاركته في ورشة للكتابة مع الكاتبة منى الشيمي، في الوقت الذي كان مهتمًا فيه بالكتابة عن مرحلة الثانوية العامة.

وأضاف أن الشخصيات في الرواية تجمع بين نماذج عايشها في الواقع، وبين العناصر الدرامية والروائية التي وظفها لخدمة الأحداث.

الطب النفسي حاضر في الرواية

وتطرق الكاتب الشاب إلى حضور الطب النفسي ضمن أحداث الرواية، من خلال إحدى الشخصيات التي تلجأ إلى طبيب نفسي، موضحًا أن الهدف كان التوعية بأهمية طلب المساعدة المتخصصة، خاصة في الحالات التي يشعر فيها الإنسان بالذنب رغم كونه ضحية.

وقال: «كان يهمني إثارة الوعي لفكرة الطبيب النفسي وأهمية اللجوء له وشعور الناس في وقت ما بالذنب، وسمعت قصص عن هذا الأمر رغم أن الشخص هو الضحية».

وأشار إلى أنه استعان بآراء أطباء وأخصائيين للتعرف على التفاصيل التي تساعده في بناء الشخصية بصورة أكثر واقعية.

الطلاق والانفصال الأسري

وأشار جوزيف إلى أن كل عائلة في الرواية تعبر عن مشكلة من المشكلات الموجودة في المجتمع حاليًا، لافتًا إلى تأثير الطلاق والانفصال الأسري على الأبناء نفسيًا وذهنيًا.

وأشار: «كل عائلة في الرواية تمثل مشكلة معينة خاصة في وقتنا الحالي، ومثلًا الطلاق أصبح منتشرًا جدًا، وهذا يؤثر على الأولاد بشكل كبير نفسيًا وذهنيًا».

وأضاف أن الرواية تتناول أيضًا ما وصفه بـ«الطلاق في المشاعر»، في إشارة إلى الأسر التي يعيش أفرادها تحت سقف واحد، لكنهم يعانون في الوقت نفسه من انفصال عاطفي.

وعن دور الجدة في الرواية، كشف توماس جوزيف أن علاقته بها كان لها تأثير واضح على أسلوبه في الكتابة، خاصة فيما يتعلق بالمشاعر والحنان.

واختتم: «علاقتي بالجدة أثرت عليّ في كتابتي بالطبع، لأن ذكرياتي معها رائعة من الحنان والمشاعر الرائعة دون أي حسابات».


الكلمات المتعلقة‎