تستمع الآن

قبل الإفطار أم بعده؟.. العلم يحسم الجدل حول التوقيت الأفضل لقهوة الصباح

الخميس - ٢٥ يونيو ٢٠٢٦

بالنسبة لملايين البشر حول العالم، تُعد القهوة طقساً صباحياً لا يكتمل اليوم بدونه، ورغم أن الاستمتاع بفنجان القهوة فور الاستيقاظ قد يكون روتيناً ناجحاً للبعض، إلا أن خبراء الصحة يشيرون إلى أن توقيت هذا الفنجان قد يكون له انعكاسات متباينة على مستويات سكر الدم والجهاز الهضمي، وفقا لم ذكره موقع “verywellhealth”.

فإذا كنت تشعر ببعض الاضطرابات المعوية أو تجد صعوبة في ضبط مستويات السكر، فقد يكون تغيير موعد قهوتك هو الحل.

وفيما يلي تحليل شامل للمكاسب والمخاطر المرتبطة بتوقيت احتساء قهوة الصباح:

القهوة قبل الإفطار

يميل الكثيرون لشرب القهوة على معدة فارغة، ولذلك عدة مميزات وعيوب:

المميزات:

تعزيز فاعلية الكافيين: في غياب الطعام، يمتص الجسم الكافيين بسرعة أكبر، مما يمنحك شعوراً فورياً باليقظة.

دعم الأداء الرياضي: يُعد تناول القهوة فور الاستيقاظ وقوداً ممتازاً لمن يمارسون التمارين الرياضية الصباحية الباكرة، حيث تحسن القدرة على التحمل.

امتصاص أسرع للمغذيات: تزداد سرعة امتصاص الأمعاء لمضادات الأكسدة والمغذيات النافعة الموجودة في القهوة عندما تكون المعدة فارغة.

العيوب:

اضطراب سكر الدم: قد تؤدي القهوة قبل الوجبات إلى زيادة صعوبة إدارة مستويات السكر في الدم نتيجة تأثيرات الكافيين الهرمونية.

التداخل مع الأدوية: قد تعيق القهوة امتصاص بعض العقاقير التي تؤخذ صباحاً، مثل أدوية الغدة الدرقية أو ضغط الدم.

إثارة القولون: بالنسبة لمن يعانون من متلازمة القولون العصبي، قد يتسبب تناول القهوة على معدة فارغة في تهيج الأعراض بشكل حاد.

القهوة بعد الإفطار

أما الانتظار حتى الانتهاء من وجبة الإفطار قبل سكب الفنجان الأول، فله فوائد مهمة:

المميزات:

توازن مستويات السكر: يساعد تناول الطعام أولاً في تجنب “طفرات” السكر المفاجئة التي قد يسببها الكافيين.

تحسين كفاءة الهضم: تعمل القهوة بعد الوجبة كمحفز يدعم عملية الهضم بشكل سليم.

الحد من الارتجاع المريئي: تزيد القهوة من حموضة المعدة، وتناولها بعد الأكل يقلل من احتمالية حدوث “الحموضة” أو ارتخاء العضلة العاصرة للمريء.

وكشفت دراسة حديثة نُشرت في مطلع عام 2025 في “المجلة الأوروبية للقلب”، أن شرب القهوة في الفترة ما بين الرابعة صباحاً ومنتصف النهار يرتبط بانخفاض ملحوظ في خطر الوفاة المبكرة لأي سبب، وخاصة أمراض القلب، خلال فترة متابعة استمرت 10 سنوات.

مكاسب صحية

وتتعدد الفوائد التي يجنيها الجسم من الاستهلاك المعتدل للقهوة، ومن أبرزها:

مكافحة الالتهابات: تساعد في تقليل الالتهابات المزمنة التي تساهم في نشوء الآلام والأمراض طويلة الأمد.

الوقاية من السكري: تساهم في خفض مخاطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني (بشرط تناولها دون سكر).

حماية الكبد والدماغ: تعزز صحة الكبد، وتخفض احتمالات الإصابة بالسكتة الدماغية.

مواجهة “باركنسون”: تقلل مخاطر الإصابة بمرض “باركنسون”، كما تساعد المصابين به على تحسين التحكم في حركات الجسم.

التركيز: تعمل على تحسين القدرات الذهنية وسرعة البديهة، طالما لم يتم تجاوز الحد المسموح به.

وعلى الرغم من هذه الفوائد الكثيرة، يشدد الخبراء على ضرورة مراعاة بعض القيود لضمان عدم تحول القهوة إلى مصدر للضرر، إذ قد تضعف القهوة من فاعلية بعض الأدوية، مثل عقاقير الغدة الدرقية، وضغط الدم، ومسيلات الدم، وأدوية هشاشة العظام.

سقف الكافيين الآمن: ينصح الخبراء بعدم تجاوز 400 ملليجرام من الكافيين يومياً (ما يعادل 2 إلى 3 أكواب بسعة 350 مل)، لتجنب أعراض التوتر والارتجاف.

صورة الخبر: Freepik (Magnific).


الكلمات المتعلقة‎