في حلقة جديدة من برنامجه الرمضاني «مشاهد غيرت التاريخ» على إذاعة «نجوم إف إم»، تحدث الإعلامي يوسف الحسيني عن “بيت الحكمة” في بغداد، والقرار الاستراتيجي الذي اتخذه الخليفة المأمون، ليحول عاصمة الخلافة إلى أكبر مركز أبحاث وترجمة عرفه العالم القديم.
ويُذاع البرنامج يوميًا خلال شهر رمضان من الساعة 5:00 إلى 5:05 مساءً، حيث يقدم يوسف الحسيني في كل حلقة مشهدًا تاريخيًا عربيًا أو إسلاميًا حاسمًا ترك أثرًا غيّر مجرى التاريخ.
وتحدث يوسف الحسيني عن رؤية الخليفة المأمون في القرن التاسع الميلادي، وقال: «المأمون سأل نفسه سؤال مهم: الجيوش بتتهزم والقصور بتتهدم، إيه اللي هيخلي الأمة دي خالدة؟ وكانت الإجابة هي العلم.. وبجرة قلم، حول بيت الحكمة لأكبر مركز ترجمة في العالم، وطلع قرار تاريخي بيعتبر أغلى صفقة ثقافية، إن اللي يترجم كتاب من أي لغة للعربية، ياخد وزنه ذهب».
وروى الحسيني كيف تحولت بغداد لخلية نحل فكرية يتسابق فيها العلماء لجلب المخطوطات من كل بقاع الأرض، وتابع: «المترجمين والعلماء بقوا بيسابقوا الزمن، اللي يروح القسطنطينية يجيب كتب أرسطو، واللي يدور في علوم الهند والسند.. لدرجة إن حنين بن إسحاق كان بيكتب بخط كبير وعلى ورق تقيل عشان الميزان يطب ذهب أكتر، والمأمون كان بيدي له وهو راضي لأنه عارف إنه مش بيشتري ورق، ده بيشتري المستقبل».
وأوضح الحسيني أن هذا الاستثمار هو الذي أنقذ الحضارة الإنسانية في وقت كانت فيه أوروبا تحرق الكتب، وأضاف: «المستشارين الماليين اتجننوا وقالوا له إحنا بنصرف ميزانية الدولة على حبر وورق، رد المأمون كان درس لكل جيل، الاستثمار في العقل هو القوة اللي مش ممكن تتهزم.. ومن تحت عباية القرار ده طلع لنا الخوارزمي، وابن الهيثم، والكندي».
مواضيع ممكن تعجبك
أحدث الأخبار