يُعد التفاح من أكثر الفواكه شيوعًا حول العالم، لكنه لا يقتصر على كونه وجبة خفيفة سهلة ولذيذة، بل يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية والمركبات النباتية التي قد تقدم فوائد متعددة للجسم، وفقا لما ذكره موقع “health”.
فالألياف الموجودة فيه قد تساعد على تحسين الهضم وتعزيز الشعور بالشبع، بينما ترتبط مضادات الأكسدة والمركبات النباتية الأخرى بدعم صحة القلب والدماغ وحماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي، كما أشارت أبحاث إلى ارتباط تناول التفاح بانخفاض خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة.
ومع ذلك، تختلف الفوائد المحتملة للتفاح بحسب طريقة تناوله والكمية والنظام الغذائي بشكل عام، كما أن تناوله قد لا يكون مناسبًا للجميع، خاصة لدى بعض الأشخاص الذين يعانون مشكلات في الهضم أو حساسية تجاهه.
إليك ما تحتاج إلى معرفته عن مجموعة الفوائد الصحية التي يمكن أن يوفرها التفاح وقيمته الغذائية والمخاطر المحتملة.
1. صحة القلب
يوفر التفاح، خاصة عند تناوله بقشره، الألياف والبوليفينول وغيرها من العناصر الغذائية التي قد تدعم صحة القلب.
وربطت دراسات رصدية بين زيادة تناول التفاح وانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بينما تشير بعض التجارب السريرية إلى أن التفاح قد يساعد بصورة محدودة في تحسين بعض عوامل الخطر، مثل ارتفاع مستويات الكوليسترول وضغط الدم.
2. عملية الهضم
يُعد التفاح مصدرًا جيدًا للبكتين، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تمتص الماء داخل الجهاز الهضمي. وقد يساعد ذلك على زيادة حجم البراز ودعم انتظام حركة الأمعاء.
3. قد يساعد في إدارة الوزن
يحتوي التفاح على نسبة مرتفعة من الماء والألياف، مقابل عدد قليل نسبيًا من السعرات الحرارية، وهو ما قد يعزز الشعور بالشبع ويساعد في إدارة الوزن.
ووجدت إحدى الدراسات أن كل حصة إضافية يوميًا من التفاح أو الكمثرى ارتبطت بزيادة أقل في الوزن بنحو 1.24 رطل خلال أربع سنوات.
كما وجدت مراجعة أخرى أن تناول التفاح أو منتجاته أدى إلى انخفاض ملحوظ في مؤشر كتلة الجسم، لكنها لم تجد فروقًا ملحوظة في وزن الجسم.
4. يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بمرض السكري
وجدت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين تناولوا نحو حصتين من الفاكهة الكاملة يوميًا كانوا أقل عرضة بنسبة 36% للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني خلال 5 سنوات، مقارنة بمن تناولوا أقل من نصف حصة يوميًا. وكان التفاح من بين الفواكه التي تناولها المشاركون بصورة شائعة.
ووجد تحليل آخر أن زيادة استهلاك التفاح والكمثرى ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني بنسبة 18%. كما ارتبطت كل حصة إضافية أسبوعيًا بانخفاض الخطر بنحو 3%.
ويحتوي التفاح على مركبات الفلافونويد، ومنها الكيرسيتين، التي يدرس الباحثون تأثيراتها المحتملة على تنظيم مستويات السكر في الدم وحساسية الإنسولين. كما يمكن للألياف القابلة للذوبان أن تبطئ عملية الهضم وتساعد على الحد من ارتفاع سكر الدم بعد تناول الطعام. ومع ذلك، فإن هذه الآليات لا تثبت أن التفاح يمنع الإصابة بالسكري.
5. يرتبط بانخفاض خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان
يحتوي التفاح على مضادات الأكسدة وغيرها من المركبات النباتية التي قد تساعد في حماية الخلايا من الأضرار الناتجة عن الإجهاد التأكسدي. وتشير الدراسات المختبرية والأبحاث التي أجريت على الحيوانات إلى أن بعض مركبات التفاح يمكن أن تؤثر في العمليات المرتبطة بنمو الخلايا السرطانية.
كما يسهم التفاح في زيادة كمية الألياف الغذائية في النظام الغذائي. وقد ارتبط ارتفاع إجمالي استهلاك الألياف، وليس ألياف التفاح تحديدًا، بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.
وربطت دراسات بين زيادة تناول التفاح وانخفاض خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، وخاصة سرطان الرئة، لكن النتائج المتعلقة بسرطان الثدي والقولون والمستقيم.
6. قد يدعم صحة الدماغ
توفر الفواكه والخضراوات مركبات الفلافونويد وغيرها من المركبات النباتية التي قد تدعم الصحة الإدراكية. وفي أبحاث رصدية، ارتبط ارتفاع استهلاك بعض مركبات الفلافونويد، بما فيها الموجودة في التفاح، بتباطؤ التراجع المعرفي لدى كبار السن.
القيمة الغذائية للتفاح
يُعد التفاح مصدرًا لفيتامين C، وهو أحد مضادات الأكسدة التي تساعد الجهاز المناعي على أداء وظائفه بصورة سليمة. كما يساعد فيتامين C الجسم على امتصاص الحديد من الأطعمة النباتية، وهو ضروري لإنتاج الكولاجين.
وتحتوي الفاكهة أيضًا على مركبات نباتية، منها الكيرسيتين والكاتيكين وحمض الكلوروجينيك والإبيكاتيكين، وجميعها تتمتع بخصائص مضادة للأكسدة.
وتحتوي التفاحة الصغيرة على نحو 15 جرامًا من الكربوهيدرات، وقد تُحسب كحصة واحدة من الكربوهيدرات لدى الأشخاص الذين يعتمدون على حساب الكربوهيدرات في نظامهم الغذائي. وتختلف الاحتياجات الفردية من الكربوهيدرات وفق عوامل مثل الأدوية ومستوى النشاط البدني ومكونات الوجبة بشكل عام.
ويمكن تناول التفاح مع المكسرات أو زبدة المكسرات أو الجبن لإضافة البروتين أو الدهون إلى الوجبة الخفيفة، ما قد يجعلها أكثر إشباعًا.
المخاطر المحتملة لتناول التفاح
من غير المرجح أن يسبب تناول التفاح باعتدال آثارًا جانبية خطيرة، لكن بعض الأشخاص قد يعانون الانتفاخ والغازات ومشكلات هضمية أخرى بعد تناوله.
ويرجع ذلك إلى أن التفاح غني بالألياف ويحتوي على مركبات من مجموعة FODMAP، ومنها الفركتوز والسوربيتول، وهي أنواع من السكريات قد لا يستطيع بعض الأشخاص تحملها.
*صورة الخبر نقلا عن (Magnific).
مواضيع ممكن تعجبك
أحدث الأخبار