تستمع الآن

الدكتورة فاتن صلاح سليمان لـ«حروف الجر»: التراث المصري ممتد في أكلاتنا ولهجتنا وعاداتنا اليومية

الأحد - ٢٤ مايو ٢٠٢٦

استضاف يوسف الحسيني، عبر برنامج «حروف الجر»، اليوم الأحد، على إذاعة «نجوم إف إم»، الدكتورة فاتن صلاح سليمان، أستاذة تاريخ العمارة والتراث بكلية الهندسة، وعضو هيئة خبراء التراث العربي واتحاد الأثريين المصريين، للحديث عن التراث المصري وأهميته.

وقالت الدكتورة فاتن صلاح سليمان: «أنا مهندسة معمارية، لكن ميولي كانت دائمًا أدبية ومُحبة للتاريخ والتراث المصري، وأحب أكلات وملابس زمان. وفي السنة الأولى بكلية الهندسة درست مادة تاريخ العمارة والتراث، فأحببت هذا التخصص، ثم أصبحت معيدة، وبعدها حصلت على الماجستير والدكتوراه، وتخصصت في التراث المعماري».

وأضافت: «تعمقت في التراث المصري، فنحن نمتلك زخمًا حضاريًا وتراثًا عريقًا وطويلًا، ولدينا أشكال متعددة من التراث؛ المصري القديم، والقبطي، والإسلامي، واليوناني الروماني. كما نمتلك تراثًا ماديًا وآخر غير مادي، مليئًا بالأكلات والأعياد والفنون واللهجات، وهذا كله استهواني بشدة».

وتابعت: «بدأت مؤخرًا أتجه للعمل العام، ومن المهم أن تعرف حتى سيدات البيوت الأكلات التراثية ولماذا نأكل أطعمة معينة في مواسم محددة. كما نقيم صالونات ثقافية وورش عمل للأطفال، ونزور شارع المعز والقلعة وأماكن مختلفة، وتحول الأمر من دراسة أكاديمية إلى محاولة لجعل التراث مثل الماء والهواء في حياتنا اليومية».

وأكملت: «نحن نستخدم أمثالًا شعبية من التراث طوال الوقت، وحتى لهجتنا جزء من التراث، ومن أحلامي أن أترك أثرًا لدى الناس بشأن مفهوم تراثنا الحقيقي».

الخبز

وأوضحت: «الخبز من أقدم الأكلات عند المصريين القدماء، وكان يُطلق عليه (با تاو)، أي غذاء الروح. وكان لديهم أكثر من 40 نوعًا مختلفًا من المخبوزات، ونحن أول شعب عرف عملية تخمير الخبز».

الفتة

وواصلت: «في الأعياد والمناسبات كان المصريون القدماء يذبحون القرابين، ويستخدمون قطعة الفخذ لتقديمها قربانًا، أما اللحم المتبقي فكانوا يصنعون منه الفتة، حيث يسلقون اللحم ويفتتون الخبز في الشوربة ويضيفون إليه الثوم والخل، ثم توارثنا هذه الأكلة عن أجدادنا، وبعد ذلك أضيف إليها الأرز ومكونات أخرى».

الموالد

وأشارت إلى أن «المصريين القدماء كانت لديهم فكرة الموالد كما هي موجودة حاليًا، وأقرب مثال على ذلك عيد الأوبت في مصر القديمة».

السبوع

وشددت على أن «المصريين القدماء كانوا يعتقدون أن الإلهة حتحور، المسؤولة عن الأمومة، لها 7 أشكال، وهي التي ترعى الأم وطفلها خلال الأسبوع الأول من الولادة، وبعد انتهاء هذه الفترة كانوا يحتفلون بما يشبه السبوع».

واختتمت: «المصري لا ينسى شيئًا من تراثه وتاريخه، بل يحتفظ به ويُخرجه في صور مختلفة عبر العصور المتتالية، والفن المصري واحد، وليس له علاقة بكونه قبطيًا أو إسلاميًا، فما زلنا نمارس الحضارة المصرية القديمة بأشكال مختلفة طوال الوقت».


الكلمات المتعلقة‎