تحدث الشيخ رمضان عبد المعز في حلقة اليوم الجمعة، من برنامج «تراحموا» على «نجوم إف.إم»، عن قيمة وفضل الرحمة في الإسلام، مستعرضًا مواقف من السيرة النبوية تعكس رحمة النبي «صلى الله عليه وسلم» مع المشركين.
أوضح الشيخ رمضان عبد المعز أن رسول الله «صلى الله عليه وسلم» أمر بالتراحم بين الناس جميعًا، موضحًا: «المشركون أذوا النبي محمد على مدار 13 عامًا قضاهم في مكة بعد نزول الوحي وجابهوا دعوته بالصد والعدوان».
وأضاف: «حتى عندما هاجر النبي إلى المدينة، حاربوه في غزوتي بدر وأُحد، وصدوه عن المسجد الحرام عام 6 هجريًا، لذا فإن جرائمهم كثيرة، لكن رسول الله لم يدع عليهم بل دعا لهم بالهداية»، مستشهدا بقول رسول الله: «قيلَ: يا رَسولَ اللهِ، ادعُ على المُشرِكينَ، قال: إنِّي لم أُبعَثْ لَعَّانًا، وإنَّما بُعِثتُ رَحمةً.. اللهم إهدي قومي فإنهم لا يعلمون».
الراحمون يرحمهم الرحمن
وعن تعامل رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، مع المشركين، حلل الشيخ رمضان عبد المعز، هذا التعامل في 4 تصرفات: الأول: الدعاء لهم في قوله (اللهم اهد قومي)، والشفاعة لهم بوصفهم (قومي)، والتماس العذر لهم في (أنهم لا يعلمون)، ثم العفو عنهم.
تابع قائلا: «الإنسان المؤمن دائمًا ما يرد على الإساءة بالإحسان وهذا من باب التراحم الذي علمه لنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم)».
ولفت الشيخ رمضان عبد المعز إلى أن الهدف الأسمى للنبي محمد كان حرصه على نجاة الناس ودخولهم الجنة، حيث خاطبه الله تعالى في سورة الكهف بقوله: «فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰ آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَٰذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا»، وفي سورة «فاطر» بقوله: «أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا ۖ فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ ۖ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ».
وشدد على أنه من التراحم أن تتمنى للناس دخول الجنة، موضحًا أن المؤمن يتسم بسعة الصدر والرحمة ولا يبخل بمشاعره الطيبة تجاه الآخرين.
واختتم الشيخ رمضان عبد المعز حديثه بدعوة الجميع لتطبيق خُلق الرحمة في الحياة اليومية، قائلاً: «اجعلوا الرحمة تسكن بيوتنا وشوارعنا، فالمؤمن الحقيقي هو من يتمنى الخير للغير».
مواضيع ممكن تعجبك
أحدث الأخبار