تستمع الآن

خاص| الفنانة اللبنانية رندة كعدي: تحديت نفسي بالمصرية واليونانية في «جريمة في الزمالك»

الأربعاء - ٠٤ نوفمبر ٢٠٢٦

رغم مشوارها الفني الطويل والحافل بالأعمال في الدراما اللبنانية والعربية، تخوض الفنانة رندة كعدي تجربتها الأولى في الدراما المصرية من خلال حكاية «جريمة في الزمالك» ضمن مسلسل «القصة الكاملة».

وفي حوار خاص معها، تتحدث «رندة» عن كواليس التجربة، وتفاصيل شخصية جريتا، وأبرز المحطات في مشوارها الفني، ورؤيتها لاختيار الأدوار والتحديات التي تتمنى خوضها مستقبلًا.

بعد مسيرة طويلة في الدراما اللبنانية والعربية، كيف استقبلت فرصة خوض أولى تجاربك في الدراما المصرية من خلال حكاية «جريمة في الزمالك» ضمن مسلسل «القصة الكاملة»؟

كان ليا الشرف أن يسألني المنتج مجدي الهواري أن أشارك كضيفة في قصة جريمة في الزمالك وبصراحة ده كان حلم واتحقق.

ما أبرز التحديات التي واجهتكِ خلال هذه التجربة، سواء على مستوى اللهجة المصرية أو طبيعة العمل وأسلوب التصوير؟

في كل عمل جديد بيكون في تحدي بين الشخصية المكتوبة والممثل وده طبيعي والتحدي الأجمل إنه لازم أخوض تجربة اللهجة المصرية صحيح إحنا اتربينا على اللهجة المصرية خلال سينما وأفلام الأسود والأبيض والإنسان بيفكر إنه يقدر يتقن اللهجة لأنه بيحبها لكن فيها صعوبة كبيرة وبيفضل في خصائص لكل لهجة وكل بلد له لغته العامة وتعبير محدش يعرفها إلا ابن البلد فكانت صعبة وكان تحدي في متعة كبيرة أتقن اللهجة المصرية وأجرب أحكي بالمصري واللي ساعدني إن الشخصية يونانية أجنبية لكن صعوبته الأكبر إني أتعلم إزاي أقول الكلام اليوناني صح وما أبين إني أجنبية فكان تحدي مزدوج أولا باللهجات المصرية واليونانية.

كيف تعاملتِ مع شخصية جريتا؟ وما أكثر ما جذبكِ إليها وجعلكِ متحمسة لتقديمها؟

جريتا إنسانة طيبة جدا ويتميز الدول الأوروبية إنهم عندهم طيبة وبيصدقوا لأنهم كتير صادقين يعني معندهمش الذكاء العربي بتحسي ذكاءهم واضح ومعاملتهم واضح، الشخصية جذبتني لأنها مش غبية هي إنسانة صادقة مع نفسها ومع الآخرين ومن طيبتها أعطت ثقة لنادية وظروف نادية خلت الثقة تعمل جريمة لكن اللي جذبني إن أقدر أخوض التجربة بالدراما المصرية مصر أم الدنيا واللي بينجح في مصر مع الجمهور المصري يعني سجل انتصار إضافي لمسيرته وده كان من حظي والشخصية أنا حبتها جدا واشتغلت على أدق تفاصيلها إزاي ممكن تضحك ببراءة وإزاي بتشوف الناس جريتا حنونة لكن في الآخر في مواجهة بينها وبين نادية طلعت الوجه الآخر الإنسان اللي بيدافع عن حقها المسلوب.

تجمع علاقة جريت ونادية بين الصداقة والخيانة، كيف قرأتِ هذه العلاقة؟ وهل استطعتِ تفهّم دوافع نادية والتعاطف مع ظروفها، أم وجدتِ أن تصرفاتها تجاوزت أي مبرر؟

العالق بين نادية وجريتا فيها كل التناقضات يعني المحبة الطيبة ونادية كانت بتعملها بنفس الطيبة والخجل علاقة كتير مميزة اتحولت العلاقة لحد ما بقوا أعداء وارتكبت نادية الجريمة ما بحط احتمال إن ظروفها السبب لكن من ناحية إن أنا جريتا فأكيد ناية كانت بتستغل جريتا بتكلم بصفتي الشخصية مش رندا لأن خلاص لما بناخد الدور والشخصية بندافع خلال الشخصية لأن أكون اتبنتها أنا بتصرف حسب قناعة النص فأبدا مبيكونش في شيء شخصي بالعكس.

ما أصعب مشهد جمعكِ بنادية خلال الأحداث؟ وكيف كانت كواليس تصويره؟

أصعب مشهد كان لحظة اعتراف جريتا بمرضها لنادية وكانت بتترجاها إن هي وحيدة معندهاش أهل أو حد حست إن البنت اللي بتديها اهتمام ومحبة وثقة كانت صعبة عليها إن تقول إن هي مريضة وبحاجة لمين يرعاها فكانت من أصعب المشاهد كتير مؤلم إن الممثل إنه يقضي إن عنده مرض وخايفة إنها تموت وتبقى لوحدها وريحتها تطلع فكتير كانت مؤثرة أنا وأنا بقدم الشخصية دي بكيت كتير واضطرينا نعيده حتى تكون جريتا لا ما بدها تبكي لكن أنا كإنسانة المشهد ده لمسني الاعتراف وإزاي احتضنتها وغنتلها أغنية باليوناني بصراحة المشهد ده كان حالة فيها إحساس وشفافية من الصعب إن نعطي حاجة زي كده ويخوفنا كبشر إن رندا لو اتحطت بالموقف ده قد إيه هو صعب، نفس الشيء جريتا، عشان كده اتأثرت وتعبت ورجعت أديته زي ما جريتا المفروض تقدمه والمخرج كان رهيب في إدارة الممثل صحيح مساحة كانت صغيرة في الدور ولكن مليان من أحاسيس مختلفة والمشهد اللي كان أصعب وأصعب هو آخر المواجهة وتوريها لنادية وتهددها بالبوليس لأن الخيبة إنك تعطي ثقة لإنسان وتلاقي منه الصفعة الأقوى فده كسر خاطر بيوجع جدا كمان كان من اللقاءات الصعبة هو أول مشهد بس اللي كان خفيف لكن الباقي كان بيحمل الكثير من المشاعر والأبعاد الطبقية في الأداء اللي فيهم عمق وجداني إنساني.

بحكم خبرتكِ في العمل بين لبنان ومصر، هل لاحظتِ اختلافات في أسلوب إدارة الممثلين أو طبيعة العمل داخل مواقع التصوير في البلدين؟

مافيش اختلاف بين الشغل في لبنان أو أي بلد تانية زي مصر الحبيبة لأن طبيعة شغلنا يكون في كتير استعداد من الممثل إنه يخوض التجربة جديدة في مخرج جديد شخصية بتفرض غير نوع الأداء والتعاطي والثقة أهم شيء في الكواليس هي ثقة بين المخرج والممثل زي علاقة المخرج مع باقي فريق العمل اللي بيساعدوه في إضاءة والصوت وده بيكون ثقة بين الكل إن العمل لازم يطلع ناجح ولكن النكهة تختلف، النكهة المصرية تختلف عن اللبنانية عن تركيا لازم نكون جاهزين وحاضرين أينما وجدنا عاداتنا أولا يعني أنا كممثلة ما برضى أروح مش جاهزة في التحضير أو البحث في عمق الشخصية وده بيخلينا منحسش إحنا في البلد ولا برا البلد المهم إننا جاهزين وصادقين في الأداء.

هل هناك مشهد أو موقف من كواليس «جريمة في الزمالك» سيظل عالقًا في ذاكرتكِ، سواء بسبب صعوبته أو لارتباطه بتجربة خاصة عشتِها خلال التصوير؟

النيل والزمالك فعلا قد إيه مصر حلوة وقد إيه الأماكن اللي صورنا فيها كانت قد إيه حلوة وموقع التصوير مش المشاهد لأن ممكن أنسى مع الأيام لكن مقدرش أنسى ريحة النيل وجماله.

ما الدور الذي تعتبرينه نقطة التحول الحقيقية في مشواركِ الفني، والذي شعرتِ بعده بأن نظرة الجمهور إليكِ بدأت تتغير؟

صراحة الجمهور اللبناني قدمتله كتير من الشخصيات المختلفة ضمن إطار الأم يعني كنت بلعب كل أنواع أدوار الأم وتركت مسيرة أفتخر فيها بلبنان لكن الدور اللي عملي نقطة تحول لأنه انتشر عربيا هو دور الحجة إنصافة بمسلسل 2020 مع النجمة اللي بحبها نادين نسيب وقصي خولي 2020 كان نقطة تحول لأنه خلى الأم الحجة تدخل لكل بيت عربي في الشهر الفضيل يعني هي كانت تحول جماهيري لكن الأداء كان في مسيرة فيها من النضج إنه أقدم دور الحجة وكمان لهجتها قريبة جدا من لهجة قصي خولي هو لهجته شامية وأنا لبنانية خليت الحجة تحكي لهجة بيضاء تجمع بين اللبنانية والسورية وده الدور اللي بعتبره نقطة تحول والحمد لله الجمهور العربي استقبلني بحب.

شخصية مارغو في مسلسل «بالحرام» بدت مختلفة عن كثير من الشخصيات التي قدمتِها سابقًا. ما الذي شجعكِ على خوض هذه التجربة، وهل أثرت في اختياراتكِ الفنية بعد ذلك؟

شخصية مارجو هي الأحب إلى قلبي لأنها الحلم اللي اتحقق كنت بقولهم بقالي فترة للمنتجين لما يتعرض عليا أدوار إنه أنا لعبت كل أنواع الأمهات الطيبة، المعنفة، الحاضنة إن خلاص أمهات فجت مارجو تحلق خارج سرب الأمومة فالإنسانة اللي عندها مشاكل ومحطمة نفسيا ما عندهاش سند إنسانة لجأت إنها تشرب لتنسى منسيتش بالعكس زادت وعي وإنسانية لكن اللي على بالها بتحكيه عندها جرأة في الكلام كانت عاصفة انغرمت بالشخصية يعني الممثل لما يجيله فرصة قد إيه شخصية مركبة وصعبة وفيها تحدي فيها لذاتها مش شبهي في أي حاجة اشتغلت كتير مع مدرب التمثيل أنا بنتي تمارا حاوي هي مدربتي الخاصة هي دارسة دراسات عليا في إعداد الممثل وكتير اشتغلنا على أدق التفاصيل والأحسن إن اللعبة كانت مع المخرج الحبيب فيليب أسمر ياللي عندنا ثقة كبيرة لأنه الأهم إذا هو اقتنع بالأداء والشخصية بيروح مع الممثل للآخر فالخوف اللي كنت خايفة منه إن الناس هي الأم اللي اتعودنا عليها إزاي تعمل إنسانة خارج عن المجتمع والمألوف بالعكس طلع مخاوفي غلط لأنه المشاهد عايز تمثيل وأداء حقيقي يفهم اللعبة والأداء الحقيقي يعرف بين ممثل يتحول ويصبح شخصية وبين ممثل اللي بس بيأدي أداء للشخصية بالعكس مارجو صرت استصعب هعمل إيه بعد مارغو عايزة شخصية أقوى منها عشان السنة دي مش هشارك في سباق الدراما الرمضانية لأول مرة في مسيرتي كلها إن ما بكون في الدراما الرمضانية وبتأسف إني ما أكون لأنه مارجو أعطتني إشباع لا يوصف فمبقتش عايزة أعمل دور أقل مع مارغو ولكن كسرت الشرط ورحت على مصر وأديت جريتا اللي هي ضيفة أخدت مني شغل وتحضير، جريتا دور حلو خلتني أشارك في مصر بس مش قوة مارغو أنا قريت نصوص كتير بس مفيش حاجة خلتني أنجذب من بعد مارغو ممكن تكون خسارة ليا بس أنا مبسوطة.

بعد سنوات من العمل في المسرح والتلفزيون والسينما، كيف تغيرت نظرتك إلى مهنة التمثيل؟ وما المعايير التي أصبحت تعتمدين عليها عند اختيار أدوارك؟

من بداية مسيرتي أنا أختار بدقة وحذر الشخصيات اللي بلعبها يعني ما بحبش استسهل وإن أؤدي شخصية ده عندي من زمان دي من المعايير الموجودة بالأساس لأنه لما يكون الممثل والممثلة أكاديمي الدراسات العليا في الجامعة بنكون بنشتغل على مستوى عالمي المسرح العالمي بكل أنماطه بنكون جاهزين إننا نعرف نختار كنت ولا أزال حريصة في اختيار الأدوار اللي عايزة شغل وبحث عايزة بناء درامي صحيح.

في صناعة أصبح النجاح فيها يُقاس أحيانًا بالمشاهدات والتريند، كيف يستطيع الممثل الحفاظ على هويته الفنية وتقديم أعمال ذات قيمة بعيدًا عن ضغوط الانتشار والشهرة؟

أنا من جيل ما خصني بالانتشار السريع ولا بتابع الإنترنت ما بيهمني الترند مع احترامي الكبير للجمهور العريض كله وجمهور اللبناني وكتير لمن ما بسعى أكون ترند شهرة بتيجي في أي قطاع بحب وشغف هيحصل على التقدير اللي يستحقه.

في أحد اللقاءات، أهديتِ نجاحك إلى والدك. ما أهم ما تعلمتِه منه، وما زال حاضرًا في شخصيتك وطريقتك في العمل حتى اليوم؟

خليل كعدي أبويا زرع فيا حب التمثيلي ويمكن شغف والصدق والأداء والثقة والتعامل والتواضع كل ده ورثته من أبي على طول بذكره وبقدمله كل نجاحاتي حتى إخفاقاتي لأن محدش دايما بينجح إحنا بنحاول إن على طول صح ودي كانت نصيحة والدي اللي على طول موجود بقلبي وباسمي رندا خليل كعبي.

ما القضية الإنسانية أو الاجتماعية التي تتمنين تناولها في عمل فني، وتشعرين بأنها لم تحصل على المساحة الكافية على الشاشة؟

حابة أعمل قضية الممثل في لبنان لأنها قضية ليها أبعاد كتير وأهمها البعد الإنساني عند الممثل قد إيه بيخوض صراعات وقد إيه يظلم كثير والناس بتحطه في إطار عايزين يشوفوا بطريقة معينة وهو ممكن بريء من الصورة قضية تعنيني لأن أنا ممثلة وبعرف قد إيه في خفايا في الظلم بحق الممثل ومش دايما في إنصاف لمجهوده من كل النواحي القضية دي تعنيني ياريت حد يكتب عن معاناة الفنان والممثل لأنه يتهم إنه كل ساعة برايه وإنه غير صادق وإنه عم بيمثل القضية دي بتعنيني لأن الممثل هو جزء من المجتمع اللي تحت الضوء ما عندوش خصوصية خصوصا في العصر دي قضية ضروري تتعمل.

بعد تجربتكِ في الدراما المصرية، هل تتمنين تقديم شخصية مصرية بالكامل، تنتمي إلى المجتمع المصري وتعكس تفاصيل حياته اليومية؟ وما الذي قد يجعل هذه التجربة مختلفة بالنسبة إليكِ؟

معنديش جرأة أعمل دور إني مصرية الأصل لأني حذرة من الغلط أخاف من الغلط لأن كل بلد عموما كتير خصوصية في اللكنة والعادات والتقاليد أتقمص شخصية مصرية لازم أعيش في مصر بسنوات قبل ما أتجرأ وأقدم شخصية مصرية صرف أما التجربة في الدراما أو السينما المصرية حلم كل فنان عربي حتى فعلا ياخد الوسام لازم يكون بأم الدنيا مصر برحب إني ألعب دور أجنبية تحكي مصري أتمنى أي ما كان نوع الأجنبية زي لبنانية عايشة في مصر ولكن الحلم والتجربة رائعة اللي بيدوق العسل ميعرفش ياكل حاجة مرة.

هل هناك نوع من الأدوار لم تقدميه من قبل، وتتمنين خوضه في المرحلة المقبلة من مشواركِ الفني؟

آه في كتير بحلم بيه معنديش حاجة معينة أنا بحب أتفاجئ بشخصية مركبة أشتغل عليها لحتى أقدر أؤديها يعني لسه معملتش دور متسولة أو مشردة أي دور بيستفزني بحب ألعبه.

تستعدين للمشاركة في مسلسل «مافيا» ماذا يمكنكِ أن تكشفي لنا عن الشخصية التي تقدمينها؟

شخصيتي في مسلسل مافيا المسلسل هيكون 10 حلقات هي شخصية أم رجعت تاني لشخصية الأم لأن الدور كان في جوانب خلتني أكسر الوعد اللي أديته لنفسي لكن شخصية بسيطة مسلسل حلو أوي طقم الممثلين كان عامل كبير في موافقتي حبيت أكون معاهم كسرت الوعد لأن عندي ثقة في الإنتاج والإخراج والممثلين.

*صورة من حسابها في إنستجرام


الكلمات المتعلقة‎