استضاف الإعلامي يوسف الحسيني، اليوم الأحد، الكاتب والناقد حسام الخولي، في حلقة من برنامجه «حروف الجر» على «نجوم إف. إم»، للحديث عن صناعة السينما والمهرجانات الفنية، انطلاقًا من الدورة الأخيرة لمهرجان الجونة السينمائي.
وقال حسام الخولي: «كانت أبرز نقاط القوة في مهرجان الجونة السينمائي منذ انطلاقه هي الحضور القوي للفنانين، إلى جانب امتلاكه فرصة ليكون مهرجانًا مختلفًا من حيث نوعية الأفلام التي يقدمها، بصورة تميزه عن مهرجان القاهرة السينمائي».
وأكد أن «دورة 2026 من مهرجان الجونة كانت مهمة لأكثر من سبب، خاصة بعد تأجيل الدورة الأحدث من مهرجان البحر الأحمر. واستطاع مهرجان الجونة أن يقام ويحافظ على وجود حوار جيد بين صناع السينما، وعلى الحضور في لحظة صعبة. وهذه أهم نقطة؛ فهو ليس مجرد سجادة حمراء، رغم أنها كانت من العناصر التي لفتت الأنظار إليه في البداية، وهذا الأمر موجود في كل مهرجانات العالم، وعدم وجوده بالشكل نفسه في مهرجانات مصرية لا ينفي وجوده».
مهرجان السينما
وأوضح: «مهرجان السينما يتيح لعدد من صناع السينما في البلد المنظمة والبلدان المشاركة عرض أفلامهم، وهذه الأفلام، في أغلب الظن، لا تتاح لها فرصة العرض بشكل عام، أو أنها ليست جماهيرية بشكل أو بآخر. وهذا يخلق فاصلًا بين الجمهور العام وما يحدث داخل المهرجان، ولذلك لا يجد الناس سوى الملابس للحديث عنها، بدلًا من محاولة مناقشة الأفلام وما تطرحه من قصص وحكايات وموضوعات مهمة لعامة الناس».
كما تطرق إلى منصة سوق الجونة السينمائي، وقال: «صانع الأفلام لا تتاح له عادة فرصة إنتاج الفيلم الذي يريده من دون دعم، لأنه لا يقابل المنتج في الشارع. ولذلك، يمثل السوق مساحة للتواصل، يستطيع من خلالها المنتجون لقاء الكتاب والمخرجين، وقد تحقق ذلك بالفعل، إذ عُرضت في الدورة الحالية أفلام حصلت على دعم بهذه الطريقة خلال دورات سابقة للمهرجان».
«أفلام المهرجانات»
وأشار الكاتب والناقد حسام الخولي إلى مصطلح «أفلام المهرجانات»، قائلًا: «ظهر هذا المصطلح فجأة، وربما يرجع ذلك إلى أن الحديث عن المهرجانات اتخذ مسارًا مختلفًا عن الحديث عن الأفلام نفسها، وأصبح هناك تصنيف للأفلام التي تُعرض في المهرجانات باعتبارها أفلامًا غير مفهومة، رغم أن المنطقي أن يقدم المهرجان أفلامًا بلغة جديدة، لأنها تتيح الفرصة لصناع جدد، وتكون بمثابة منصة لاكتشافهم وانطلاقهم إلى صناعة السينما، وهذا هدف كافٍ لإقامة المهرجان».
وأوضح: «أفلام الشباك أو الأفلام التجارية تختلف عن ذلك، فربما يكون في ذهن صانعها، أثناء تنفيذها، محاولة تبسيط الفكرة والقصة إلى حد كبير، لأنه يعلم أن عددًا أكبر من الناس سيشاهدها، على عكس صانع الفيلم الجديد الذي يريد أن يضع فلسفته الخاصة في عمله الأول».
واختتم: «هناك خوف من الإنتاج في هذا الوقت، وتساؤلات بشأن ما إذا كانت الأعمال ستحقق عوائد تسمح لنا بالإنتاج مرة أخرى أم لا. ولدينا سيناريوهات وتجارب جديدة، مثل المايكرو دراما، وهناك تجارب رائعة تُقدم بأقل الإمكانات. ولذلك، تكمن المشكلة في مخاوف المنتجين بشأن مدى استمرار إقبال الجمهور على دور العرض كما كان في السابق. وفي رأيي، الأهم هو أن تكون هناك قابلية لاستقبال الأفكار الجديدة في السوق».
مواضيع ممكن تعجبك
أحدث الأخبار