تناول الشيخ رمضان عبد المعز في حلقة اليوم الجمعة، من برنامج «خير الكلام» على «نجوم إف.إم»، أهمية الأخلاق في الإسلام وتأثيرها في حياة الإنسان المؤمن، موضحًا أنها من أهم أسباب سعادته وصلاح حياته.
قال الشيخ رمضان عبد المعز إن أحب الناس لرسول الله «صلى الله عليه وسلم» وأقربهم مجلسًا منه يوم القيامة هم أحاسنهم أخلاقًا، مستشهدًا بقول رسول الله «صلى الله عليه وسلم»: «إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ».
وأوضح أن الله سبحانه وتعالى يحب معالي الأخلاق، مشيرا إلى أن رسول الله «صلى الله عليه وسلم»، كان يستفتح صلاته قبل قراءة الفاتحة بدعاء: «اللَّهمَّ اهدني لأحسنِ الأخلاقِ لا يَهدني لأحسنِها إلَّا أنتَ.. وقني سيِّئَ الأعمال والأخلاق لا يقي سيئَها إلا أنتَ».
وأشار إلى أن الإنسان المسلم يحرص على تحقيق الأخلاق والتحلي بها، قائلا: «الدين أخلاق فمن زاد عليك في الخلق زاد عليك في الدين».
مكارم الأخلاق
كما أوضح الشيخ رمضان عبد المعز أن سيدنا على بن أبي طالب عندما تحدث عن مكارم الأخلاق ذكر 10 منها، حيث قال: «إِنَّ المَكارِمَ أَخلاقٌ مُطَهَرةٌ. فالدّينُ أَوَلُّها وَالعَقلُ ثانيها. وَالعِلمُ ثالِثُها وَالحِلمُ رابِعَها. وَالجودُ خامِسُها وَالفَصلُ ساديها. وَالبِرُّ سابِعُها وَالصَبرُ ثامِنُها. وَالشُكرُ تاسِعُها وَاللَينُ باقيها».
تابع قائلا: «أول مكارم الأخلاق هو الدين، لذا يجب على كل إنسان أن يراجع جدول عباداته وهل صلاته منضبطة وتقام في توقيتها؟، ويحرص على أداء الزكاة بالقدر الواجب، فالمؤمن يرى الزكاة مغنمًا لأنها تُطهر الحياة وتحصن الأموال، بينما المنافق يرى الزكاة مغرمًا».
وقال: «ما يشغل المؤمن دائمًا هو كيفية إكمال دينه»، مستشهدًا بقول رسول الله: «لم يمنَعْ قومٌ زكاةَ أموالِهم إلَّا مُنِعوا القطْرَ من السَّماء. ولولا البهائمُ لم يُمطَروا»، مؤكدًا على أن منع الزكاة من أسباب غياب البركة، وقلة لحظات السعادة في الحياة.
وأكد الشيخ رمضان عبد المعز على أن الإنسان المتحلي بالأخلاق يجعل الدين أغلى ما يملك في حياته، وتكون أقوى علاقاته هي علاقته بالله سبحانه وتعالى.
كما شدد على أهمية مراجعة الإنسان علاقته بالله سبحانه وتعالى عند التعرض لأي مشكلة أو ابتلاء، والتفكير فيما إذا كان قد قصّر في شيء أم لا، مستشهدًا بقول الله تعالى في سورة: «آل عمران»: «أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّىٰ هَٰذَا ۖ قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ».
وأضاف: «أي مشكلة تقع فيها راجع نفسك: هل قصرت في شيء؟، لأن الإنسان يحرم الخير بذنب أذنبه، وما نزل بلاء إلا بذنب وما رفع إلا بتوبة»، مؤكدًا على أن إصلاح العلاقة مع الله سبحانه وتعالى هو أساس صلاح حياة الإنسان، قائلًا: «إذا أصلحت ما بينك وبين الله أصلح الله لك كل شيء».
مواضيع ممكن تعجبك
أحدث الأخبار