تستمع الآن

«حروف الجر»| اللواء أركان حرب محمد عبد المنعم يكشف سر اختيار الساعة الثانية ظهرًا لبدء حرب 6 أكتوبر

الأحد - ١١ أكتوبر ٢٠٢٦

استضاف يوسف الحسيني، في حلقة اليوم الأحد من برنامج «حروف الجر» على «نجوم إف.إم»، اللواء أركان حرب محمد عبد المنعم، الرئيس الأسبق لجهاز الاستطلاع والمدير الأسبق لمركز الدراسات الاستراتيجية للقوات المسلحة.

وتحدث اللواء أركان حرب محمد عبد المنعم عن معلومات الاستطلاع خلال الاستعداد لحرب أكتوبر المجيدة، وقال: «أي عملية في جميع المجالات يجب أن تتوفر لها معلومات لكي تُنفذ بشكل مضبوط، والمعلومات كانت تأتي من عناصر الاستطلاع إلى جانب الكثير من مصادر المعلومات. وهيئة الاستخبارات تجمع المعلومات من جميع العناصر، وبتطلع رؤية هي تقدير موقف، وبترفعه للقيادة العامة لتستطيع من خلالها وضع القرار المناسب، وبناءً عليه يتم تدريب القوات المسلحة على تنفيذ المهام المطلوبة».

وأضاف: «عناصر الاستطلاع تعمل من خلال نقاط المراقبة التي يتم من خلالها مراقبة أسلوب العمل اليومي للعدو على الخطوط الأمامية، ونسجل أسلوب العمل اليومي الخاص به. ثم هناك الأفراد الذين يعملون خلف خطوط العدو، والذين يمكن أن يستمروا لمدة تصل إلى 6 أشهر، ثم يتم سحبهم والدفع بغيرهم»، مشيرًا إلى أن «معلومات عناصر الاستطلاع تكون عسكرية في المقام الأول، لكن لا يتم الاعتماد على المعلومات العسكرية فقط، فمثلًا هناك معلومات عن الأنشطة التي يقوم بها عناصر العدو، وأسلوب الإجازات ومواعيد الترفيه، وهكذا».

«كشكول الجمسي»

وحكى اللواء أركان حرب محمد عبد المنعم قصة «كشكول الجمسي»، موضحًا أن العقيد صلاح فهمي كان مكلفًا بدراسة التوقيت المناسب للعبور، وقال إن «توقيت العبور كان يجب أن يكون بالتنسيق مع القوات السورية، ويتم اختيار التوقيت الصحيح بما يناسب العدائيات المواجهة لنا وأحوال الجو والقمر، حيث كان اختيار الساعة الثانية ظهرًا لأن الشمس ستكون عمودية، وبالتالي لا تكون في وجه قواتنا أو وجه القوات السورية».

وتابع أن العقيد صلاح فهمي سجل التفاصيل الخاصة بدراسة العبور في كشكول خاص بابنته، وعندما طلبه اللواء الجمسي، استأذنه في نقل التفاصيل إلى ورقة أخرى، إلا أن الجمسي طلب منه الكشكول اختصارًا للوقت، ثم رفعه إلى رئيس الأركان الفريق سعد الدين الشاذلي، ثم إلى رئيس الجمهورية، الذي كتب على الكشكول «كشكول الجمسي»، وتمت ترجمة محتوياته إلى خطة العمليات «الخطة بدر».

وأوضح: «إسرائيل بعد حرب 73 وما شاهدته من القدرات المصرية هو ما أجبرها على أن تجلس وتصل إلى اتفاق السلام، وهم يعلمون رد فعل القوات المسلحة المصرية، مصر بالتأكيد تحافظ على مقدراتها وحدودها، ونحن جيش وطني حر».


الكلمات المتعلقة‎