تحدثت الدكتورة نجوى إبراهيم في حلقة اليوم الخميس، من برنامج «بيت العز» على «نجوم إف.إم» برعاية البنك الأهلي المصري، عن التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتأثيراته العميقة على سلوكيات المجتمع والتواصل الإنساني.
أوضحت الدكتورة نجوى إبراهيم أن سمعة الذكاء الاصطناعي تزداد سوءًا يومًا بعد يوم، وسط تحذيرات ومخاوف من إمكانية خروجه عن السيطرة خلال السنوات القليلة المقبلة.
وأشارت إلى أن ما كنا شاهدناه في أفلام الخيال العلمي أصبح واقعًا نعيشه اليوم، منوهة بأن كل هذه الاختراعات هي من ابتكار الإنسان وبالتالي يجب أن يظل قادرًا على التحكم فيها وتوجيهها بشكل صحيح.
وأضافت: «هناك الكثير من الأشياء الثقيلة التي قدمتها البشرية على مر العصور، إلا أن العقل والمخ البشري الذكي استوعبها بشكل صحيح».
خطر «الكسل المعرفي»
وأوضحت الدكتورة نجوى إبراهيم الذكاء الاصطناعي له عدة مميزات إيجابية، أبرزها قوة ذاكرته، وقدرته على توفير الوقت والجهد في الحصول على المعلومات، كما أنه مصمم لحماية الإنسان ورفض الاستجابة لأي طلبات قد تؤذيه، بالإضافة إلى عدم السماح للأطفال باستخدامه».
تابعت قائلة: «في المقابل يجب الحذر من ضريبته المتمثلة في حدوث كسل للمخ البشري»، متسائلة: «هل ستتحكم التكنولوجيا في أدمغتنا؟.. لا يجب حدوث ذلك»، مؤكدة على أن الإنسان يجب أن يتغير ويجدد مفاهيمه كل 5 سنوات.
واستندت الدكتورة نجوى إبراهيم إلى دراسات علماء النفس، الذين أجروا أبحاثًا عن آلية اتخاذ القرارات، متسائلة: «من يتخذ القرارات في حياتك؟.. الذكاء الاصطناعي أم العقل والتجارب والخبرات الحياتية».
وأشارت إلى أن الدراسات أكدت على أهمية الحذر مما يسمى بـ«الكسل المعرفي»، حيث تراجعت شراهة القراءة لحساب سهولة الحصول على إجابات سريعة وجاهزة من الذكاء الاصطناعي في ثوان.
التواصل الإنساني
تابعت قائلة: «فتحت الدراسات بابًا نحو التواصل الإنساني وأهميته»، متسائلة: «هل نتواصل بشكل جيد؟.. الحقيقة لأ»، مؤكدة على أن أجمل ما في العلاقات هو رؤية وسماع من نحدثهم وجهًا لوجه، بينما اليوم غاب التواصل حتى بين الأشخاص المتجاورين في نفس المكان.
كما أكدت الدكتورة نجوى إبراهيم على أن الخبرة الحياتية يجب أن نكتسبها من أشخاص محل إجماع وثقة، قائلة: «لا بد أن نحصل على الخبرة من أشخاص نثق فيهم وفي إجماع عليهم، فقد تجد شخصًا يحمل درجة الدكتوراه ويفتقد للحنكة، بينما يمتلك شخص بسيط لم يتلق تعليمًا نظاميًا حكمة تجبرك على الانتباه له».
واختتمت حديثها قائلة: «مع كل فنون الحياة والتواصل الحياتية، حاولوا تشغلوا أدمغتكم وأخلاقكم، فالتعامل فن وذوق».
مواضيع ممكن تعجبك
أحدث الأخبار