تستمع الآن

«أخلاقه نادرة الوجود».. شهادات نجوم الفن عن صلاح السعدني في ذكراه من أرشيف «نجوم إف.إم»

الخميس - ٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦

من العمدة سليمان غانم في «ليالي الحلمية» إلى حسن أرابيسك في «أرابيسك: أيام حسن النعماني»، ومن نصر القط في «حلم الجنوبي» وصولًا إلى الدكتور عزيز محفوظ في «الأصدقاء».. جسّد الفنان الراحل صلاح السعدني شخصيات متنوعة عبر مسيرته الفنية، وترك بصمة استثنائية بفضل أدائه المتفرد وقدرته على تقديم شخصيات تنبض بالحياة، ليصبح أحد أبرز نجوم الفن المصري والعربي.

يحل يوم الجمعة 23 أكتوبر 2026 ذكرى ميلاد الفنان الكبير صلاح السعدني الذي رحل عن عالمنا في 19 أبريل 2024، بعد مسيرة كبيرة وضخمة، قدم فيها أعمال فنية سجلت في تاريخ الفن المصري.

قدم السعدني عددًا من الأعمال الفنية المهمة خلال مسيرته، من بينها: الباطنية، بيت الباشا، الإخوة الأعداء، نقطة نظام، أرابيسك، ليالي الحلمية، الناس في كفر عسكر، رجل في زمن العولمة، الأصدقاء، أوراق مصرية، حلم الجنوبي، باللو، زمن حاتم زهران، سفر الأحلام، قضية عم أحمد، أغنية على الممر.

شهادات ضيوف إذاعة «نجوم إف.إم» عن صلاح السعدني:

يحمل الفنان الراحل صلاح السعدني حبًا وتقديرًا من عدد كبير من الفنانين الذين شاركوا معهم في عدد من الأعمال الفنية، بعد مسيرة عطاء فنية كبيرة.

وفي ذكرى ميلاده.. نستعرض ما قاله عدد من ضيوف إذاعة «نجوم إف إم» عن الراحل خلال استضافتهم في برنامجي: «أسرار النجوم» مع إنجي علي، و«لدي أقوال أخرى» مع إبراهيم عيسى.

هالة صدقي

استعادت الفنانة هالة صدقي في مداخلة هاتفية ببرنامج «أسرار النجوم»، ذكرياتها مع الفنان صلاح السعدني، مشيرة إلى أنه امتلك كاريزما كبيرة ومن أصحاب القلب الطيب بالوسط الفني.

وقالت هالة صدقي: «صلاح السعدني كان إنسانًا أبسط من البساطة وامتلك كاريزما جميلة، فقد كان يحب الخير للكل، وأنقى قلب تعاملت معه في الوسط الفني».

وتطرقت هالة صدقي للحديث عما تعلمته من الفنان الراحل، قائلة: «تعلمت منه أنني أحب الآخرين وأهمية العمل ضمن المجموعة، فقد كان نموذجًا لإنسان لم أشاهد مثله، وبه نقاء وصفاء وطيبة وخفة دم وحنية كبيرة».

واستعادت ذكريات عملها معه في أشهر أعمالهما «أرابيسك»، قائلة: «هو أكثر فنان اشتغلت معه، فقد قدمنا معًا 15 مسلسلا».

تابعت قائلة: «تعلمت منه صفاء النية ونقاء القلب، ودائمًا كان يقول لي ذوقك غير ذوق الجمهور ويشجعني على العمل وعدم رفض الأدوار، في ظل ترددي».

وأكدت: «السعدني كان غاية في الثقافة وكان عندما يتحدث في موضوع ما تظهر ثقافته وآراءه الفلسفية مثل الأساتذة نور الشريف وعادل إمام ونبيل الحلفاوي، فهم نماذج للفنانين اللي تفتخري بهم».

عبد العزيز مخيون

في ذات السياق، استعاد الفنان عبد العزيز مخيون ذكرياته مع الفنان الراحل صلاح السعدني، مشيدًا بصفاته الإنسانية وأخلاقه وعلاقته الطيبة بزملائه، إلى جانب تميزه الفني وقدرته على تجسيد الشخصيات التي قدمها.

وقال مخيون عن الراحل: «كان زميلًا عزيزًا وأخًا فاضلًا، وكان رجلًا فيه صفات إنسانية جميلة جدًا، وكان محبًا لزملائه، وروحه طيبة، أخلاقه كانت نادرة الوجود، ومحمل له في أنفسنا ذكريات جميلة ومواقف وكرم».

وأضاف أنهما تعاونا في أعمال فنية عديدة، من بينها «أبواب المدينة» و«سفر الأحباب» و«ليالي الحلمية» وفيلم «تحت الصفر»، مؤكدًا تميز السعدني على المستوى الفني، سواء في تناوله لأدواره أو علاقته بالكاميرا والممثلين الذين شاركوه العمل.

كما تطرق مخيون للحديث عن قدرة السعدني على حفظ أدواره بشكل سريع، موضحًا: «كنا نستغرب طريقة حفظه للأدوار بهذه السرعة، ينظر لنسخة السيناريو ويقرأ دوره مرة أو اثنين ثم يحفظه».

محمود سعد

كما استعاد الإعلامي محمود سعد في مداخلة هاتفية ببرنامج «أسرار النجوم»، ذكريات صداقته مع الفنان صلاح السعدني، مشيرا إلى أنه كان يتمتع بقدرة كبيرة على كسب محبة من حوله.

وأوضح أن كل من جلس معه ولو لمرة واحدة، كان يشعر بأنه صديقه، نظرًا إلى اهتمامه بالاستماع إلى الآخرين، وهو ما جعله يحظى بدائرة واسعة من الأصدقاء.

وأضاف سعد: «أمثال شخصية السعدني يظلوا كثيرًا بعد رحيلهم، لأننا تعلمنا منه كثيرًا عن المحبة والإنسانية، وهو فنان استمتعنا بأعماله لسنوات طويلة».

وأوضح أن السعدني كان نجمًا كبيرًا لكنه لم يكن منشغلًا بالنجومية، قائلًا: «هو كان نجمًا كبيرًا، ولكن لم يكن يشغل نفسه بالنجومية، ولذلك لم نسمع على مدار 50 سنة في عمله صراعًا بينه وبين أي فنان آخر».

وأشار إلى أن السعدني قدم أعمالا في التليفزيون أكثر من السينما، وقدم بطولات سينمائية مع المخرج عاطف الطيب، لكنه لم يجعل البطولة هدفًا يشغله، لافتًا إلى اهتمامه بالثقافة وتطوير معارفه، وحرصه على مشاركة ما تعلمه مع الآخرين بروحه الطيبة وثقافته الواسعة.

كما تحدث عن فلسفة السعدني في الحياة، مؤكدًا أن أضواء النجومية لم تشغله عن اهتماماته الحقيقية، قائلًا: «صلاح السعدني لم تسرقه أضواء النجومية، عمري ما تحدثت معه عن ساعة أو سيارة غالية».

الناقد حاتم جمال

تحدث الناقد حاتم جمال عن الفنان صلاح السعدني والصدفة التي لعبت دورًا كبيرًا في حياته الفنية، وذلك خلال استضافته ببرنامج «لدي أقوال أخرى».

قال حاتم جمال: «السعدني قدم دوره الشهير العمدة سليمان غانم في (ليالي الحلمية) بدلا من الفنان سعيد صالح الذي اعتذر عنه، حيث أثنى سعيد صالح عن أداء السعدني في المسلسل وأكد على أنه قدمه أفضل منه».

وعن دوره في «أرابيسك»، أوضح: «عرض الدور أولا على أحمد زكي ثم نور الشريف ومحمود عبد العزيز ثم تم الاستقرار على السعدني لتقديمه».

وأكد على أن السعدني كان فنانًا كان يسعى ويهتم بتقديم دور المواطن المصري المهموم والبسيط، مضيفًا: «هذا العمل نقل السعدني نقلة نوعية مختلفة عن ليالي الحلمية وأصبح بطلا ينافس نور الشريف ويحيى الفخراني من نجوم هذه المرحلة من الدراما».

الصورة الرئيسية: الصفحة الرسمية لـ أحمد صلاح السعدني عبر الفيس بوك


الكلمات المتعلقة‎