استضاف الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى، في حلقة، اليوم الأربعاء من برنامج «لدي أقوال أخرى»، على «نجوم إف.إم»، الناقد الفني الدكتور وليد سيف، للحديث عن الفنان الكبير فؤاد المهندس، بالتزامن مع ذكرى رحيله، واستعرض خلال اللقاء عددًا من المحطات المهمة في مسيرته الفنية والإنسانية.
قال الدكتور وليد سيف إن فكرة برنامج «ساعة لقلبك» بُنيت على تقديم أنماط مختلفة من الشخصيات، وهو ما ساعد على تحقيق نجاح كبير وحظي بتقبل الجمهور، إلى جانب الرسالة والتنوع اللذين ميزا البرنامج.
وأوضح أن فؤاد المهندس بدأ مخرجًا لبرنامج «ساعة لقلبك»، قبل أن ينضم إليه كممثل، مؤكدًا أن روح المخرج ظلت حاضرة داخله حتى بعد تحوله إلى بطل ونجم.
وقال: «المهندس عندما أصبح بطلًا ونجمًا كانت روح المخرج موجودة بداخله، لكنه لم يكن يتدخل في عمل الإخراج».
وأشار وليد سيف إلى أن فؤاد المهندس كان ابنًا حقيقيًا للطبقة المتوسطة، ونجح في مخاطبة جمهورها على المستوى الجماهيري والمسرحي، مستفيدًا من شخصيته وروحه وأسلوبه الخاص.
وأوضح: «المهندس كان يخاطب جمهور الطبقة المتوسطة جماهيريًا ومسرحيًا، وجذب هذا الجمهور لفنه بروحه المميزة وشخصيته وبأداء شيك وراقٍ».
وأضاف: «الراحل كان تلميذ الفنان نجيب الريحاني واحتضنه في فرقته المسرحية، وفؤاد بدأ من النقطة التي انتهى منها نجيب الريحاني».
«كلمتين وبس»
وتحدث الناقد الفني عن أسباب اختيار فؤاد المهندس لتقديم برنامج «كلمتين وبس»، موضحًا أن شخصيته كانت تجمع بين الكوميديا والوقار، وهو ما منحه قدرة خاصة على مخاطبة المستمعين وكسب ثقتهم.
وأشار: «هناك عدد من الأسباب لاختيار فؤاد المهندس لتقديم البرنامج اليومي، من بينها أنه تركيبة نادرة، فهو كوميديان يمتلك روحًا من الوقار، ويصدقه المستمعون، كما أنه بنى حالة احترام بينه وبينهم».
وأوضح أن نجوم الإذاعة يمتلكون مواصفات تختلف عن نجوم السينما والتليفزيون، مشيرًا إلى أن المهندس كان يتمتع بقدرات صوتية وأدائية كبيرة.
وواصل: «تركيبة فؤاد المهندس أن إلقاءه كان ممتازًا والأداء الصوتي وقدرته على التلوين كبيرة جدًا، كما أنه بالأساس من أبناء الإذاعة المصرية وتحول مع الإذاعة إلى نجم».
شخصية هادئة بروح محبة
وتطرق وليد سيف إلى الجانب الإنساني في شخصية فؤاد المهندس بعيدًا عن العمل الفني، واصفًا إياه بأنه كان يعيش حالة خاصة من العاطفية والهدوء.
وقال: «كان شخصًا هادئًا غير متصنع، وتشعر أن بداخله روح محبة وعطوفة، وتلك الروح اكتسبها من والده».
«عمو فؤاد».. حنان أبوي استمر 12 عامًا
كما تحدث الناقد الفني عن تجربة «فوازير عمو فؤاد»، التي امتدت لسنوات طويلة، مؤكدًا أن نجاحها لم يكن قائمًا على التمثيل وحده، وإنما على طبيعة شخصية فؤاد المهندس وعلاقته الخاصة بالأطفال.
وقال: «قبل الفوازير، هو كان لديه حالة من الحنان الأبوي ومحبة شديدة للأطفال، وليس مجرد ممثل يؤدي مشهدًا، ولكنه حنان أبوي انتقل للفوازير لشخص يحب يحنو على الأطفال حتى في البيوت».
وأضاف أن البرنامج كان يقدم قيمة ومعلومة وهدفًا، إلى جانب منحى أخلاقي ونزعة تربوية واضحة، موضحًا أن روح فؤاد المهندس ساهمت في استمرار العمل لمدة 12 عامًا دون أن يمل الجمهور.
واختتم وليد سيف حديثه قائلًا: «كان ممكن تستمر فترة أطول لولا تراجع حالته الصحية، ويظل عملًا مهمًا استمر أكثر من فوازير نيللي وشيريهان».
مواضيع ممكن تعجبك
أحدث الأخبار